الدورة الشهرية والمظهر

خبر : تغيرات هرمونية تؤثر على مظهر النساء ومزاجهن في الطور الأصفري

الخميس 06 أغسطس 2026 11:52 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تغيرات هرمونية تؤثر على مظهر النساء ومزاجهن في الطور الأصفري



وكالات /سما/

يناقش ملايين النساء عبر منصات التواصل الاجتماعي ما يُعرّف بـ"قبح الطور الأصفري"، وهي التغييرات في المظهر والمزاج التي تحدث خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية. فيديو واحد في تيك توك حول الموضوع حقق 2.4 مليون مشاهدة وآلاف التعليقات من نساء يشاركن تجاربهن.

يحدث الطور الأصفري قبل بدء الحيض مباشرة، وخلاله تنخفض مستويات هرمون الإستروجين بشكل كبير بينما يرتفع البروجستيرون. تقول الدكتورة لويز نيوسون، متخصصة في هرمونات النساء، إن هذه التقلبات الهرمونية تؤثر مباشرة على البشرة والجلد، حيث تلاحظ النساء جفافاً وقلة نضارة وظهور بثور وحب شباب.

إلى جانب التأثيرات الجلدية، يسبب الطور الأصفري انتفاخاً في الجسم والوجه نتيجة احتفاظ الجسم بكمية أكبر من السوائل، مع تورم الثديين والشعور بألم فيهما. تقول إيلينا سبافن، 25 عاماً، إنها تشعر بـ"انتفاخ شديد" وبشرة باهتة خلال هذه الفترة.

التأثيرات النفسية والعقلية لا تقل حدة. تشير الدكتورة هيلين أونيل، الأستاذة المشاركة في علم الوراثة الإنجابية، إلى أن النساء يعانين من الخمول وصعوبة التركيز وضبابية الذاكرة وانخفاض الرغبة في التواصل الاجتماعي. بعضهن يشعرن بـ"اليأس والضيق" وتداهمهن ذكريات محرجة أو مؤلمة.

تؤثر هذه الأعراض على الحياة العملية والشخصية للنساء. تقول شارلوت دودز، 36 عاماً وصاحبة مشروع منزلي، إن صعوبة التركيز والانتفاخ يؤثران على ثقتها بنفسها أثناء التعامل مع العملاء. وتشير هنرييتا، صحفية مستقلة، إلى أن الأعراض تؤثر على علاقاتها الشخصية والمهنية، فتجد نفسها منزعجة من أحبائها أو معزولة عنهم.

تقول نيوسون إن كثيراً من النساء لا يعرفن كيفية التعامل مع هذه الأعراض، وأن المجتمع كثيراً ما يستخف بهذه الشكاوى باعتبارها "مجرد أعراض ما قبل الحيض". تؤكد أن الأعراض ليست شيئاً يمكن التغلب عليه بالإرادة وحدها.

يجد كثيرات منهن مساعدة على وسائل التواصل بحثاً عن طرق للتعامل مع الأعراض. لكن بعض النصائح المتداولة قد يكون ضاراً. تشجع نيوسون النساء على استشارة متخصصين صحيين والمطالبة بالرعاية المناسبة، وتؤكد أن هذه الأعراض لا تختفي من تلقاء نفسها عادةً.

تشير أونيل إلى أن النساء يتلقين قدراً ضئيلاً جداً من التوعية حول كيفية عمل أجسامهن. وترى إيلينا أن هناك حاجة ملحة لمزيد من النقاش والتوعية حول الدورة الشهرية وتأثيراتها على الحياة اليومية.