خبر : لنوقف ايران النموذج الكوبي/يديعوت

الثلاثاء 09 مارس 2010 11:21 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لنوقف ايران النموذج الكوبي/يديعوت



لا توجد خطوة عملية لاحباط التهديد النووي الايراني، الا بعملية مستقلة من الولايات المتحدة. الموقف الاوروبي مشوش وليس موحدا. روسيا والصين، كل واحدة لاعتباراتها، تعرقل عملية فرض العقوبات اللازمة. العالم العربي، الذي يرتعد من ايران المتسلحة، لا يتجرأ على رفع الصوت. وباقي دول العالم – إما تؤيد علنا ايران او تبدي اهتماما طفيفا في الموضوع . وفي هذه الاثناء تمر الايام والايرانيون يسارعون في طريقهم لتحقيق قدرة نووية عسكرية، في ظل استخفاف تام بالعالم المتلعثم وعديم الحيلة. اذا لم تكن الولايات المتحدة ترغب في أن تظهر كمن فقدت تماما قدرتها على الدفاع عن الامن الدولي وتثبيت الاستقرار العالمي، فانها ملزمة، طالما كان ممكنا عمل ذلك بخطوة سياسية – قانونية ليست حربية، بالعمل على وقف التسلح المجنون الايراني والتسريع في انهاء النظام الحالي في ايران. حظر امريكي ذاتي فقط، يفرض بشكل فوري على الاقتصاد الايراني، كفيل  بان يحقق هذه الغايات. مثل هذا الحظر لا يحتاج، من الناحية الاخلاقية، السياسية او القانونية، الى "اسناد" من الدول المسيطرة اليوم في الامم المتحدة.الحظر على ايران يجب أن يكون بصيغة مشابهة، ولكن موسعة، للحظر الذي فرض على كوبا في حينه، وخلاصته: حظر جارف على بيع المنتجات والخدمات الى ايران، حظر على شراء المنتجات او الخدمات من ايران، حظر على الارتباط باي صفقة مالية من أي نوع كان مع الافراد او الشركات الايرانية، حظر سفر الى ايران وحظر دخول مواطنيها الى الولايات المتحدة. وينطبق هذا الحظر على كل فرد هو مواطن او مقيم دائم في الولايات المتحدة او يدير فيها عملا تجاريا، على كل شركة مسجلة في الولايات المتحدة وعلى كل شركة اجنبية تدير اعمالا، بشكل مباشر او غير مباشر، في الولايات المتحدة. وتحظر كل صفقة مصادر تمويلها هي مؤسسات مالية تدير اعمال تجارية في الولايات المتحدة وكل صفقة تتضمن استخداما لمنتجات او تكنولوجيا مصدرها الولايات المتحدة. من يخرق الحظر يتحمل عقوبات جنائية ومدنية، بما في ذلك السجن، الغرامات والاستيلاء على الاملاك؛ خارقو الحظر، ممن لا يسكنون في الولايات المتحدة لن يحق لهم مواصلة ادارة الاعمال التجارية فيها.الفرض العالمي للحظر ليس صعبا جدا مثلما يمكن أن يظهر: المنظومة الاقتصادية العالمية بأسرها "مشبكة" وموضع رقابة، والبنى التحتية المحوسبة والاتصالات العالمية تسمح بمتابعة سهلة نسبيا لحركة المنتجات، الخدمات والاموال. كل من تورط ذات مرة بخرق الحظر للقانون او للتعليمات الامريكية يشهد كم هي طويلة، ناجعة وقاسية يد سلطة فرض القانون الامريكية في كل ارجاء العالم. فضلا عن ذلك: يمكن الافتراض بمعقولية بان معظم الافراد والشركات ستنفذ تعليمات الحظر طواعية؛ والرغبة ستنبع من الخوف. معظم الشركات الدولية الهامة في اوروبا، في الشرق وكذا في روسيا وفي الصين، تعمل في الولايات المتحدة ولن تعمد الى خرق هذا الحظر، والتعرض لاجراءات التحقيق والمحاكمة وتعريض نشاطاتها الامريكية للخطر. ايران هي هدف اقتصادي هام، ولكن ليس الاهم. وبالتأكيد ليس التورط بالذات مع سلطات القانون الامريكية. اليوم الذي تكف فيه بنوك ومؤسسات مالية عالمية عن تمويل النشاط الاقتصادي مع ايران، فان شركات الصناعة والطاقة الكبرى ستكف عن البيع او الشراء من ايران، شركات الاتصالات الكبرى ستنقطع عنها وشركات الطيران والسفن ستكف عن الوصول اليها – مما سيؤشر الى بداية نهاية النووي العسكري الايراني ونظام الشر الذي يقف خلفه.صحيح ان الحظر الاقتصادي اليم ويمس أولا وقبل كل شيء بالمواطنين، غير أنه من بين الشرور التي فرضها احمدي نجاد على شعبه، يعتبر شر مفضل الازمة الاقتصادية على الموت. النووي العسكري الايراني من شأنه أن يؤدي، آجلا ام عاجلا، الى اشتعال عسكري مدني محمل بالمصيبة، سيلحق الموت بايرانيين كثيرين. الحظر الاقتصادي هو اهون الشرور.