واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان عبر سلسلة غارات جوية وقصف متواصل استهدف بلدات عدة جنوبي البلاد، ما أدى إلى دمار واسع في المباني السكنية ومؤسسات طبية وتجارية، في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي.
وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر الأحد، غارات متتالية على بلدات حبوش وكفررمان وتول ومدينة النبطية، فيما استهدفت غارات أخرى محيط دوار ومرج حاروف، ما تسبب بدمار واسع في عشرات المحال التجارية والمطاعم والمؤسسات. كما استهدفت غارة إسرائيلية مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية، ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وتضرر عدد من الآليات والمعدات.
وكانت إسرائيل قد قتلت 16 شخصا وأصابت 33 آخرين على الأقل، السبت، في 40 هجوما توزعت بين غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير في جنوب وشرق لبنان؛ في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 12 عملية عسكرية قال إنها جاءت “ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار”، شملت استهداف مواقع وآليات ومنصات "القبة الحديدية" وأجهزة تشويش وطائرات مسيّرة إسرائيلية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتواصل الاتصالات المرتبطة بمقترح لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والدخول في مفاوضات تفصيلية قد تستمر لنحو 60 يوما، وسط تأكيدات من حزب الله وطهران بأن لبنان مشمول بالتفاهم الجاري بلورته. وقال حزب الله إن أمينه العام، نعيم قاسم، تلقى رسالة من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكدت أن طهران "لن تتخلى" عن دعمه، وأن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب مع واشنطن شدد على تضمين لبنان في الاتفاق.


