تمكن عضو الكونغرس الأمريكي الجمهوري توماس ماسي الذي يمثل ولاية كنتاكي من لفت النظر على المستوى الإعلامي والسياسي وبطريقة غير مسبوقة إلى ظاهرة تدخل إسرائيل وتمكنها من شراء مقاعد في الكونغرس.
ولفت ماسي الأنظار مؤخرا حيث زادت حصيلته من أضواء الإعلام لأنه يشتهر بمواقف مناهضة للتدخلات العسكرية الخارجية وينتقد بشدة المساعدات الأمريكية لإسرائيل.
ويواجه ماسي واحدة من المعارك السياسية الشرسة في الإنتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري المقبلة وفي الدائرة الرابعة بكنتاكي حيث سباق هو الأغلى سعرا ومالا في تاريخ الإنتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأمريكي ويتجاوز الإنفاق الإعلامي هنا 25 مليون دولارا على الاقل في الحالة الفردية.
أعلن ماسي أمس الأول بان القوى المناهضة له ستدفع أكثر من 20 مليون دولارا في محاولة لإسقاطه بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل واللوبي السياسي المناصر لها في واشنطن.
الأكثر أهمية هي دلالات ما يقوله ماسي في السياق الداخلي في الحزب الجمهوري حيث مستوى نفوذ جماعات مؤيدة لإسرائيل وصولا الى إسقاط نائب أمريكي يتمتع بقاعدة شعبية قوية لكنه يرفض لإنصياع لمدرسة السياسية الخارجية .
المؤشر هنا ان إنفاقا ماليا كبيرا يتم صرفه الان لإسقاط توماس ماسي واذا تمكن من الإحتفاظ بمقعده ستصبح المسألة مرتبطة بواحدة من أهم الهزائم لأنصار إسرائيل في تاريخ الكونجرس الحديث.
مسألة النائب ماسي بدأت تحظى برمزية كبيرة.
وتستقطب أضواء الإعلام وتثير نقاشات على مستوى منصات التواصل الإجتماعي وخلايا العمل المناصرة لتل أبيب في عمق لجان إنتخابات حزب المحافظين تعتبر خنق صوت ماسي وإسكاته من أكثر الأهداف أهمية خلال الانتخابات النصفية.
ومن أخطر الجزئيات في المشهد العام لأن تمكن ماسي من النفاذ والفوز مجددا يعني ذلك إختراقا كبيرا في صلب الجدار الإسرائيلي والنواة الصلبة في نخب الحزب الجمهوري الحاكم خصوصا في ظل تحولات لا يمكن إنكارها في معادلات الولايات المتحدة عموما على صعيد التذمر من إسرائيل والإنزعاج من سيطرتها على القرار الأمريكي.
لذلك يعتبر الأن في واشنطن ما سيحصل مع توماس ماسي جوهري في تثبيت الصراع الجديد من صلب الحزب الجمهوري الأمريكي وايضا في صلب الملف الإنتخابي بحد ذاته حيث تخطف هذه المناسبة أضواء الإعلام لأن ماسي نفسه صرح بان إسرائيل تشتري مقاعد الكونغرس وستدفع أكثر من 20 مليون دولارا ثمنا لمقعده كما قال.


