أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي يقترب من إنهاء مهمته العسكرية في قطاع غزة بعد تصفية قيادات الصف الأول في حركة حماس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ترقب تل أبيب لتهديدات طهران، واستمرار التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية، حيث استعرض التطورات الميدانية بقطاع غزة، والملف الإيراني، إضافة إلى التحديات الأمنية المتعلقة بسلاح الطائرات المسيرة.
وفي مستهل كلمته، شدد نتنياهو على مواصلة ملاحقة قادة الفصائل الفلسطينية، قائلًا:”قضينا على الرقم واحد في حماس، (الحداد)، وكل مهندسي هجوم 7 أكتوبر سيجري القضاء عليهم؛ نحن نقترب جدًا من إنهاء المهمة”.
وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الأنظار تتجه حاليًا نحو إيران، معلنًا عن جولة مباحثات هاتفية مرتقبة اليوم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأضاف: “هناك الكثير من الاحتمالات بشأن إيران، ونحن مستعدون لكل سيناريو”، لافتًا إلى أن التواصل مع ترامب يجري بشكل دوري كل عدة أيام لتنسيق المواقف
وقال نتنياهو إنه يعتزم إجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران في وقت لاحق الأحد.
جاء ذلك خلال اجتماع خاص للحكومة الإسرائيلية بمناسبة ما يُسمى “يوم القدس”، في متحف الكنيست (البرلمان) في وسط مدينة القدس، وفق القناة 14 العبرية الخاصة.
وتحتفل إسرائيل هذه الأيام بذكرى احتلال الجزء الشرقي القدس عام 1967، وضمها للشطر الغربي من المدينة.
وقال نتنياهو: “أعيننا مفتوحة تجاه إيران. سأتحدث اليوم، كما أفعل كل بضعة أيام، مع صديقنا الرئيس دونالد ترامب. سأسمع انطباعات عن زيارته إلى الصين، وربما أيضا أمورا أخرى. بالتأكيد هناك العديد من الخيارات، ونحن مستعدون لكل السيناريوهات”.
والأربعاء، وصل ترامب الصين في أول زيارة لرئيس أمريكي منذ 8 أعوام ونصف، وذلك على رأس وفد واسع ضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية.
والخميس، ادعت هيئة البث الإسرائيلية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأمريكيين بحثوا خلال الأسبوع المنصرم، سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران، وسط ترجيحات إسرائيلية بأن يحسم ترامب، موقفه من مستقبل الحرب عقب عودته من زيارته إلى الصين نهاية الأسبوع.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، فرضت واشنطن منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، وردت طهران بتقييد الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، والتي تم التوصل إليها بعد أكثر من شهر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي سياق منفصل، تحدث نتنياهو مجددا عن خطر الطائرات المسيرة المفخخة التي يطلقها “حزب الله” من لبنان، قائلا: “أريد أن أقول عدة أمور حول القتال في لبنان. نحن نقوم هناك بالكثير (…) لكننا نواجه عدوا يحاول التذاكي”، وفق تعبيره.
ومضى محاولا إخلاء مسؤوليته عن مقتل وإصابة جنود وضباط بهجمات مسيرات “حزب الله”: “قبل 6 سنوات (…) حذّرت من خطر الطائرات المسيّرة. كنت أرى فيها آنذاك أولا تهديدا خطيرا كأداة للاغتيال، لكن هذا تطور لاحقا”.
واستعرض نتنياهو الإجراءات الدفاعية التي اتخذها الجيش الإسرائيلي بناءً على توجيهاته، والتي شملت:
-إقامة مظلات حماية حديدية فوق الدبابات لحمايتها من الاستهداف العلوي.
-تطوير وسائل تكنولوجية وميدانية مختلفة للتصدي للطائرات الانتحارية.
-تفعيل منظومات اعتراض متطورة من قبل الجيش ووزارة الأمن.
واختتم نتنياهو تصريحاته بالإشادة بالمنظومة الأمنية، مؤكدًا أن الجيش ووزارة الأمن نجحا في إحباط مئات، وربما آلاف، محاولات الاستهداف بواسطة المسيّرات والطائرات من دون طيار منذ اندلاع الحرب الراهنة.


