تقاريرٌ استخباراتيّةٌ أمريكيّةٌ صادمةٌ تُكذّب ترامب: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وطهران تمتلك 70 بالمائة من مخزونها الصاروخيّ الذي كان لديها قبل الحرب..

الأربعاء 13 مايو 2026 02:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقاريرٌ استخباراتيّةٌ أمريكيّةٌ صادمةٌ تُكذّب ترامب: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وطهران تمتلك 70 بالمائة من مخزونها الصاروخيّ الذي كان لديها قبل الحرب..



وكالات - سما-

 قالت وكالات الاستخبارات الأمريكيّة أنّ إيران استعادت السيطرة على نحو 90 بالمائة من منشآتها لتخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد، وأنّها تُعتبر الآن عاملة جزئيًا أوْ كليًا، وفقًا لمصادر مطلعةٍ في واشنطن.

وأشارت المصادر إلى أن التقييم الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين هو استعادة إيران السيطرة التشغيلية على 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا للصواريخ تسيطر عليها على طول مضيق هرمز، وهو ما قد يُعرّض السفن الحربية الأمريكية وناقلات النفط العابرة للمضيق للخطر.
وأوضحت المصادر، كما جاء في تقريرٍ لصحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة أنّ التقديرات الاستخباراتية، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية وغيرها من الوسائل، تُشير أيضًا إلى أنّ إيران تمتلك نحو 70 بالمائة من مخزونها الصاروخيّ الذي كان لديها قبل الحرب، ويشمل هذا المخزون، بحسب المصادر، صواريخ باليستية يُمكن إطلاقها على دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صواريخ كروز يُمكن استخدامها ضد أهداف قصيرة المدى برًا وبحرًا.
وأضافت المصادر أنّ طهران لا تزال تمتلك نحو 70 بالمائة من منصات الإطلاق المتنقلة، وأنّ هذه التقديرات عُرضت على كبار مسؤولي الإدارة الأمريكيّة في اجتماعٍ سريٍّ عُقد في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، وأوضحوا أنّ إيران قد تستخدم، بحسب حجم الضرر الذي لحق بكلّ موقعٍ، منصات إطلاق متنقلةٍ داخل المنشآت لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى.
ولفتت الصحيفة في سياق تقريرها إلى أنّ هذه التقديرات تتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب الأخيرة، التي زعم فيها أنّ قدرة إيران على إطلاق الصواريخ قد تضررت بشكلٍ كبيرٍ.
وقد كرر ترامب الليلة الفائتة تصريحه بأنّ طهران لا تزال عاجزةً عن القيام بأيّ مهامٍ عسكريّةٍ، وكتب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعيّ (تروث سوشيال) التابع له: “عندما تدّعي وسائل الإعلام الكاذبة أنّ العدوّ الإيرانيّ حقق نجاحًا عسكريًا ضدّنا، فهذا في الواقع يكاد يكون خيانة عظمى، لأنّه ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة. كان لدى إيران 159 سفينة في أسطولها، وكلها الآن راسية في قاع البحر. ليس لديهم أسطول بحريّ، وقواتهم الجوية قد دُمرت، وجميع تقنياتهم قد فُقدت، وقادتهم لم يعودوا بيننا، والبلاد في حالة كارثةٍ اقتصاديّةٍ”، على حدّ تعبيره.
من ناحيته، تطرّق رئيس شركة رافائيل، عضو الكنيست والوزير السابق البروفيسور يوفال شتاينيتس، للموضوع خلال كلمة ألقاها في إحاطةٍ دبلوماسيّةٍ خاصة للمركز المقدسيّ للشؤون الخارجية والأمنية، وادعى أنّ الهجمات الإسرائيليّة والأمريكيّة ألحقت أضرارًا جسيمة بالبرنامج النوويّ الإيرانيّ، وبمنظومات الإنتاج، وبقيادة النظام العسكريّة.
وكشف المسؤول الإسرائيليّ النقاب عن أنّ “تهديد الصواريخ الباليستية لا يزال كبيرًا، لكنه تضرر بشدةٍ منذ بداية العملية. في بداية القتال قدّر أنّ لدى إيران حوالي 3,000 صاروخ بعيد المدى برؤوس حربيّةٍ ثقيلةٍ قادرةٍ على الوصول إلى إسرائيل. ووفقاً للتقدير الحالي، بقي بحوزتها حوالي 700 إلى ألف صاروخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل”، على حدّ مزاعمه.
وادعى أنّه “إذا جُددت وتيرة الهجمات واستمرت لعدة أسابيع أخرى، فمن الممكن استهلاك ما تبقى من المخزون أيضًا”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ “الهدف الإيرانيّ الأصليّ كان إنتاج 3,000 إلى 4,000 صاروخ جديد سنويًا، أيْ ما بين 16 إلى 20 ألف صاروخ خلال أربع سنوات”.
وكشف أنّه “وفقًا للتقديرات، لن تتمكّن إيران من استئناف إنتاج صواريخ بشكلٍ كبيرٍ خلال ثلاث إلى أربع سنوات. من المتوقع أنْ يكلف إعادة بناء صناعة الصواريخ إيران مليارات الدولارات ويتطلب سنوات من إعادة البناء”، طبقًا لأقواله، التي نشرها موقع القناة الـ 15 بالتلفزيون الإسرائيليّ.
في ختام حديثه، تطرق إلى الادعاءات التي طُرحت بأنّ نتائج الحرب ليست حاسمةً. وقال: “لا أعرف مثالًا أفضل على نصرٍ واضحٍ في العالم الحديث”، مشيرًا إلى الضربة القويّة التي تلقاها سلاح الجو الإيرانيّ، وصناعات الصواريخ، ونظام القيادة والسيطرة لدى النظام، على حدّ زعمه.