فضيحة ديبلوماسية ..احتجاز نائب الأمين العام للأمم المتحدة في مطار اللد بسبب غزة

الأربعاء 13 مايو 2026 09:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فضيحة ديبلوماسية ..احتجاز نائب الأمين العام للأمم المتحدة في مطار اللد بسبب غزة



القدس المحتلة/سما/

احتجزت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشئون السلامة والأمن، جيل ميشو، خلال وجوده في مطار اللد يوم الثلاثاء، على خلفية زيارة سابقة أجراها إلى قطاع غزة

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الثلاثاء، أن جيل ميشو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن، احتُجز صباح يوم الثلاثاء عند دخوله إلى إسرائيل خلال فحص أمني من قبل الشاباك، وذلك على ما يبدو بسبب زيارة سابقة له إلى غزة.

وأضافت أنه بحسب مصادر إسرائيلية، فإن الحادث والذي تسبب في حرج بالغ لإسرائيل وقع نتيجة خطأ في تحديد الهوية، وتم الإفراج عن المسؤول الأممي بعد وقت قصير.

وكشفت الصحيفة أنه خلال الفحص، تم أخذ جوازي السفر الخاصين بنائب الأمين العام والذي يحمل الجنسية الكندية، وتم نقله إلى منطقة انتظار، وهناك، احتُجز لمدة نحو 45 دقيقة، وجرى استجوابه بشأن زيارة رسمية إلى غزة تعود إلى أغسطس/ آب 2025، كانت قد نُفذت بالتنسيق مع إسرائيل.

معاملة غير لائقة

ووصف ميشو ما تعرض له بأنه إجراء غير مسبوق بحق مسئول رفيع في الأمم المتحدة، مؤكدًا أنه لم يواجه معاملة مماثلة خلال زياراته إلى دول أخرى.

وفي أعقاب الواقعة، قرر المسئول الأممي إلغاء لقاءاته الرسمية داخل إسرائيل، في خطوة تعكس حالة الاستياء من التعامل معه، وسط تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن تعاملها مع المؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة.

تضييق على المسؤولين الدوليين

ومن المعروف أن لأجهزة الأمن الإسرائيلية سوابق لا تحصى للتضييق على مسؤولين أمميين أو دوليين حتى من بين الدول الحليفة أو الصديقة.

ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، احتجت فرنسا على لسان وزير خارجيتها وقتها جان نويل بارو، بسبب اعتقال الشرطة الإسرائيلية لفترة وجيزة مسؤولين فرنسيين يعملان في موقع تاريخي تحت إدارة فرنسا في القدس.

وفي أبريل/ نيسان من العام 2025، قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في بيان، ، إن إسرائيل احتجزت نائبين بريطانيين كانا يزوران البلاد ضمن وفد برلماني.

وأضاف لامي: «أوضحت للمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية أن هذه ليست طريقة لمعاملة البرلمانيين البريطانيين، وتواصلنا مع النائبين الليلة لتقديم دعمنا لهما».

وأكد وزير الخارجية البريطاني في بيان نشرته وزارة الخارجية عبر موقعها أن "من غير المقبول، ومن المثير للقلق العميق، أن يتم احتجاز نائبين بريطانيين ضمن وفد برلماني إلى إسرائيل ومنعهما من الدخول من قبل السلطات الإسرائيلية".

وجاء في بيان للخارجية البريطانية أن "الحكومة تظل تركز على ضمان العودة إلى وقف إطلاق النار والمفاوضات لوقف إراقة الدماء وتحرير المحتجزين وإنهاء الحرب في غزة".

كما احتجزت إسرائيل مئات النشطاء على مدار العامين الماضيين ممن حاولوا كسر الحصار الوحشي الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة.