جندي إسرائيلي يهين تمثالا للسيدة مريم العذراء في لبنان

الخميس 07 مايو 2026 09:08 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جندي إسرائيلي يهين تمثالا للسيدة مريم العذراء في لبنان



القدس المحتلة / سما /

اعتدى جندي إسرائيلي على تمثال للسيدة مريم العذراء، جنوبي لبنان، في استمرار لاعتداءات مماثلة ارتكبها عناصر جيش الاحتلال ضدّ رموز مسيحية بالبلاد، مع تواصُل خروقاته لوقف النار.

وأظهرت صورة الجندي الإسرائيلي، وهو يدخل سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ("كان 11")، اليوم الأربعاء.

وقالت هيئة البثّ، إن "الجيش الإسرائيلي يفحص توثيقا، تم تداوله خلال الساعات الـ24 الماضية في لبنان، ويُرجّح أنه صُوّر بواسطة جنود نشروه عبر الإنترنت".

وأضافت أنه في التوثيق "يظهر جندي إسرائيلي يدخّن سيجارة، ويضع سيجارة أخرى في فم تمثال للسيدة العذراء".

وأضافت أن ذلك "يأتي في أعقاب سلسلة من الحوادث في قرى مسيحية بلبنان، شملت تحطيم تمثال للسيد المسيح، وهدم بنى تحتية ومبانٍ من دون سبب، وعقب هذه الحوادث، قررت إسرائيل تعيين مبعوثا خاصا لها، لدى العالم المسيحي".

ونقلت الهيئة عن الجيش الإسرائيلي، أن "الموضوع قيد الفحص".

ولاحقا، ذكرت "كان 11" أن الجيش الإسرائيلي حدد الجندي المعتدي، مشيرة إلى أنه "سيتم استدعاؤه للاستجواب، وستُتخذ الإجراءات اللازمة بحقه"، بسبب الانتهاك الذي ارتُكب "قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان".

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: "بعد تحقيق أولي، تبين أن هذه الصورة التُقطت قبل عدة أسابيع، وسيتم التحقيق في الحدث، وستُتخذ الإجراءات اللازمة بحق الجندي بناءً على نتائج التحقيق".

يأتي ذلك استمرارا لعدة انتهاكات مشابهة لاعتداءات وانتهاكات إسرائيلية لمقدسات في قرى وبلدات مسيحية تحتلها إسرائيل بجنوب لبنان، وهو ما أثار استياء وانتقادات عالمية لتل أبيب.

وفي الثالث والعشرين من الشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، تعيين الدبلوماسي جورج ديك مبعوثًا خاصًا للعالم المسيحي، في خطوة قال إنها تهدف إلى "تعميق علاقات إسرائيل مع المجتمعات المسيحية حول العالم".

وجاء ذلك في أعقاب موجة الغضب والاستنكار التي أثارتها مشاهد أظهرت جنديًا إسرائيليًا وهو يحطّم تمثالًا للسيد المسيح بقرية "دبل" في الجنوب اللبناني، في جريمة تفضح الممارسات الميدانية لجنود الاحتلال.

وتسببت صورة الجندي الإسرائيلي وهو يهشم رأس تمثال للمسيح في قرية "دبل" الحدودية بجنوب لبنان في موجة غضب عالمية، وضعت الرواية الرسمية الإسرائيلية في مأزق دبلوماسي حرج.

ورغم اعتذار ساعر حينها، ووصفه للحادثة بـ"المشينة"، إلا أنها أعادت تسليط الضوء على التناقض بين مزاعم الحكومة الإسرائيلية، وبين الممارسات الميدانية لجنودها التي تشمل تدنيس الرموز الدينية في القرى المسيحية والمسلمة.

وفي أعقاب حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شهد الموقف الرسمي للفاتيكان تحولاً في نبرته تجاه إسرائيل، حيث تجاوزت التصريحات لغة القلق التقليدية إلى المطالبة بتحقيقات دولية ومستقلة في "شبهات الإبادة" وحماية التراث الديني والثقافي.