غزة كانت محركا رئيسيا..واشنطن : تصدع الإجماع التاريخي في واشنطن حول دعم إسرائيل

الخميس 07 مايو 2026 07:59 ص / بتوقيت القدس +2GMT
غزة كانت محركا رئيسيا..واشنطن : تصدع الإجماع التاريخي في واشنطن حول دعم إسرائيل



وكالات / سما/

كشف تقرير موسع لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن تصدع غير مسبوق في "الإجماع التاريخي" الذي حظي به دعم إسرائيل داخل الأوساط السياسية في واشنطن، مؤكداً أن التحالف الذي ظل لعقود منطقة "محصنة" فوق الخلافات الحزبية، بات اليوم مادة لانقسام حاد داخل المعسكرين الديمقراطي والجمهوري.

وأوضحت الصحيفة أن الحزب الديمقراطي يشهد التحول الأكبر؛ إذ لم تعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل محصورة في الغرف المغلقة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من الخطاب السياسي في الانتخابات التمهيدية.

وأشار التقرير إلى أن مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" باتت تتردد علانية لوصف الحرب في غزة، في حين بدأ النفوذ التقليدي لمنظمات الضغط مثل "أيباك" يتراجع، حيث أصبح دعمها لبعض المرشحين يُنظر إليه كـ "عبء انتخابي" في دوائر معينة.

وعلى جبهة الحزب الجمهوري، رصد التقرير تشققات تحت مسمى تيار "أمريكا أولاً". وبرزت شخصيات إعلامية وسياسية محافظة تهاجم الانخراط الأمريكي العميق في دعم الحروب المرتبطة بإسرائيل، معتبرة أن هذه الصراعات الخارجية تستنزف موارد الدولة وتجر الولايات المتحدة إلى مواجهات لا تخدم مصالح المواطن الأمريكي المباشرة.

واستندت "واشنطن بوست" إلى بيانات استطلاعات رأي حديثة أظهرت تراجعاً تاريخياً في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل، خاصة بين فئة الشباب والناخبين الديمقراطيين.

وكشفت الأرقام عن اتساع "الفجوة الجيلية"، حيث يتبنى الجيل الشاب مواقف أكثر حدة ونقداً للسياسات الإسرائيلية مقارنة بالأجيال الأكبر سناً.

وخلص التقرير إلى أن مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل لم يعد مضموناً كما كان في السابق، بل أصبح رهناً بالتحولات الديمغرافية والاستقطاب الحزبي الداخلي.

وحذرت الصحيفة من أن نتائج الانتخابات المقبلة والتحولات داخل بنية الحزبين ستكون العامل الحاسم في شكل العلاقة "الأمريكية- الإسرائيلية" مستقبلاً.