اعتداءات الاحتلال تجبر المئات على النزوح من جباليا

الأحد 03 مايو 2026 01:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
اعتداءات الاحتلال تجبر المئات على النزوح من جباليا



غزة / سما/

 لم يمضِ على عودة سكان بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، إلى مناطقهم المدمرة للسكن فوق ركام منازلهم أكثر من ثلاثة أشهر، حتى عادوا للنزوح مرة أخرى على وقع تقدم قوات الاحتلال، وقصفها المكثف لأماكن سكناهم.
ومنذ أسبوع تقريباً يشهد قلب بلدة جباليا، التي تبعد عن الخط الأصفر أكثر من 1200 متر إلى الغرب، حركة نزوح بعد تقدم قوات الاحتلال وتعمدها قصف المنطقة يومياً، بعشرات قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة.
ولم تتوقف حركة النزوح التي تتم عادة خلال عمليات القصف التي ازدادت حدتها خلال الأيام الأخيرة، وأدت إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من المواطنين.
وبرر المواطن ماهر القزاز مغادرة المنطقة التي عاد إليها قبل ثلاثة أشهر إلى وصول الشظايا ورصاص الرشاشات إلى خيمته، ونجاته وأسرته من الموت المحقق أكثر من مرة، مشيراً إلى أن استشهاد عدد من جيرانه بعد إصابتهم بالرصاص دفعه إلى النزوح مرة أخرى حفاظاً على حياة أسرته.
واضطر القزاز إلى العودة للسكن في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوب القطاع، إلى حين تغير الواقع، مبيناً أنه لا يعرف عدد المرات التي نزح فيها منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل أكثر من ثلاثين شهراً.
وحال القزاز ينطبق على عبد الله نبهان الذي عاد للنزوح مرة أخرى إلى حي الشيخ رضوان المجاور للبلدة، بعد أن قصف الاحتلال منطقة سكناه بالقرب من دوار الجرن.
وأوضح نبهان أنه نزح في اللحظة الأخيرة قبل سقوط عدد من قذائف المدفعية على المنطقة، التي أصيب خلالها عدد كبير من المواطنين قبل عدة أيام.
وبيّن نبهان أنهم منذ عدة أسابيع كانوا يواجهون الموت المحقق في ظل زيادة اعتداءات قوات الاحتلال، وتوغلها بالقرب من المنطقة، رغم أنها خارج المنطقة الصفراء.
وأكد أن الحياة في قلب البلدة لم تعد تطاق بعد تعمد قوات الاحتلال تكثيف قصفها بالرشاشات الثقيلة بشكل شبه دائم، خاصة في ساعات المساء والليل.
وبخلاف ممارسات قوات الاحتلال أوضح أنهم أصبحوا يواجهون خطراً كبيراً بسبب الاحتكاكات المتصاعدة بين المسلحين المدعومين من جيش الاحتلال والمقاومة، خاصة في المنافذ المؤدية إلى قلب وغرب البلدة، ما يشكل خطراً كبيراً عليهم.
ويتوقع في ظل استمرار خروق جيش الاحتلال لوقف إطلاق النار أن تتواصل عمليات النزوح لتشمل مناطق أخرى غرب البلدة.
ويضطر من تبقى من سكان في المنطقة إلى اللجوء والنوم أسفل الركام ومغادرة الخيام، لعدم قدرتها على حمايتهم من رصاص الاحتلال، الذي يطال كل متر مربع في البلدة، التي تعرضت جميع مبانيها ومرافقها للتدمير الكلي، ولم يتبقَ أي منزل صالح للسكن.
وتشير المعطيات الميدانية العسكرية إلى إمكانية تعرض بلدة جباليا للاجتياح الكامل من قبل قوات الاحتلال، التي تحيطها من الجانب الشرقي عبر سلسلة من المواقع العسكرية المحصنة، ومئات الآليات والدبابات.