اقتحم متظاهرون حريديم، مساء الثلاثاء، منزل رئيس الشرطة العسكرية، جنوبي البلاد، احتجاجا على اعتقال فارين من التجنيد، ما اعتبرته صحيفة عبرية “تصعيدا خطيرا”.
جاء ذلك في إطار مظاهرات نظمها الحريديم الثلاثاء بوسط وجنوب إسرائيل.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: “اقتحم متظاهرون حريديم قبل وقت قصير فناء منزل رئيس الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين، في عسقلان، احتجاجا على اعتقال الشرطة العسكرية لحريديم فارين من التجنيد خلال الأيام الماضية”.
ووفقا للشرطة الإسرائيلية، شارك نحو 200 متظاهر في احتجاج أمام منزل يامين.
ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه، إن بعض المتظاهرين قفزوا فوق سور المنزل واقتحموا الفناء.
وأضاف: “لم يكن العميد يامين موجودا في المنزل وقت الحادث، لكن زوجته وأطفاله تحصنوا داخله”.
وذكر المصدر العسكري أن الشرطة كانت على علم مسبق بنية تنظيم المظاهرة، ومع ذلك لم تتمكن من منع الاقتحام، وفق المصدر ذاته.
من جانبها، وصفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية اقتحام فناء منزل قائد الشرطة العسكرية بـ”التصعيد الخطير” من قبل الحريديم.
في سياق متصل، تظاهر مئات الحريديم في مفترق غولدا مائير بالقدس الغربية وحاولوا إغلاق الطريق وسط مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، وفق القناة 12 العبرية الخاصة.
وفي وقت سابق مساء الثلاثاء، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن متظاهرين حريديم أغلقوا الطريق السريع رقم “4” عند مدخل مدينة بني براك (وسط).
وردد المتظاهرون هتافات من بينها “نموت ولا نتجند”، كما رفعوا لافتات عليها عبارات من قبيل” العلمانية أسوأ من الموت”، وأحرقوا العلم الإسرائيلي، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الصحيفة، قرر الحريديم تنظيم المظاهرة بعد أن استأنف الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع حملات اعتقال لفارين من الخدمة العسكرية، بعد فترة هدوء خلال الحرب مع إيران.
وقالت إن الشرطة أعلنت المظاهرة “غير قانونية”، واعتقلت شخصين اثنين.
وفي مارس/آذار الماضي، حذر رئيس الأركان إيال زامير من انهيار الجيش من الداخل بسبب نقص حاد في الجنود، مشيرا إلى أن الضغوط العملياتية وعدم تجنيد “الحريديم” يهددان كفاءة القوات، مطالباً بتمديد الخدمة الإلزامية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.


