عادت رميساء أوزتورك طالبة الدراسات العليا بجامعة تافتس إلى منزلها في تركيا عقب التوصل إلى تسوية مع الحكومة الأمريكية بعدما قبض عليها رجال الهجرة والجمارك العام الماضي ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي استهدفت ناشطين مؤيدين للفلسطينيين في الجامعات.
ووفقا لرويترز، أعلن محاموها عن الاتفاق يوم الجمعة، بعد أسبوع من قيام الإدارة الأمريكية بفصل قاضي الهجرة الذي رفض في يناير كانون الثاني مساعي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لترحيلها.
وأثارت صور اعتقال الشابة أوزتورك -من قبل 6 عناصر ملثمين خلال توجهها إلى إفطار في شهر رمضان- استياءً واسعا.
وطعنت الإدارة الأمريكية على القرار أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة، الذي يعد جزءا من وزارة العدل الأمريكية. كما كانت تنتظر حكما من محكمة استئناف اتحادية في محاولتها لإلغاء قرار قاض آخر أدى إلى الإفراج عن أوزتورك من الحجز لدى سلطات الهجرة في مايو أيار 2025.
وقال محاموها في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن التسوية التي تم التوصل إليها اليوم الجمعة أنهت جميع الإجراءات القانونية، وسمحت لأوزتورك بالعودة إلى تركيا دون عوائق بعد إكمال برنامج الدكتوراه في دراسة الطفل والتنمية البشرية في فبراير شباط في جامعة تافتس، التي تقع في ماساتشوستس.
وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مشاركتها في إعداد مقال نشر بصحيفة طلاب جامعة تافتس عام 2024 انتقد طريقة تعامل الجامعة مع حرب إسرائيل في غزة.
وقالت أوزتورك وهي باحثة سابقة في برنامج فولبرايت في بيان "أختار العودة إلى الوطن كما هو مخطط له لمواصلة مسيرتي المهنية كباحثة دون إضاعة المزيد من الوقت في مواجهة العنف والعداء الذي فرضته الدولة في الولايات المتحدة والذي عانيت منه، كل ذلك لمجرد المشاركة في توقيع نداء عام للدفاع عن حقوق الفلسطينيين".
وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان إنها "سعيدة لرؤية أوزتورك تغادر الولايات المتحدة طواعية". وأضافت أن التأشيرات التي تسمح للطلاب الأجانب بالدراسة والعمل في الولايات المتحدة "هي امتياز وليست حقا".
وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن الحكومة الأمريكية أقرت في التسوية التي تم التوصل إليها اليوم بأن أوزتورك كانت في وضع قانوني صحيح طوال فترة وجودها في الولايات المتحدة.
وتعد قضية أوزتورك مثالا على مساعي إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الطلاب غير الأمريكيين أصحاب الآراء المؤيدة للفلسطينيين أو المعادية لإسرائيل.
وقضت 45 يوما رهن الاحتجاز في منشأة في لويزيانا بعد أن ألقت سلطات الهجرة القبض عليها في مارس آذار 2025 في أحد شوارع ماساتشوستس عقب إلغاء وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرتها الطلابية.


