حريق قرب مطار مشهد بعد إصابة خزان وقود وجسر حيوي وشهداء بغارات أمريكية إسرائيلية عنيفة على إيران

الخميس 02 أبريل 2026 10:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
حريق قرب مطار مشهد بعد إصابة خزان وقود وجسر حيوي وشهداء بغارات أمريكية إسرائيلية عنيفة على إيران



وكالات / سما/

اندلع حريق الخميس قرب مطار مشهد في شمال شرق إيران إثر إصابة خزان وقود بمقذوف، حسبما ذكرت وسائل إعلام.
ونقلت وكالة أنباء مهر عن مكتب محافظ خراسان رضوي، شمال شرق إيران، أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات وأن عمليات إخماد الحريق جارية.
وشهدت ليلة الأربعاء/ الخميس في إيران استهداف الهجمات الأمريكية الإسرائيلية أرصفة بحرية في مضيق هرمز، واستشهاد 4 أشخاص في منطقة لارستان بمحافظة فارس، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة “إم كيو-9” الأمريكية في مدينة خمين بمحافظة مركزي.
وبحسب وكالة “تسنيم” شبه الرسمية في إيران، قال محافظ هرمزغان أحمد نفيسي، إن طائرات حربية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت رصيف الصيادين في دوها بجزيرة قشم، وكذلك الرصيف التجاري ورصيف الصيادين في بندر جارك.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المعطيات الأولية تفيد بإصابة شخصين في جزيرة قشم و3 آخرين في بندر جارك.
ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، أعلن نائب محافظ فارس جليل حسني استشهاد 4 أشخاص في هجمات أمريكية إسرائيلية على منطقة جبلية في لارستان.
وقال حسني: “أسفرت غارات الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منطقة جبلية في لارستان عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 3 آخرين.”
ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا” بيانا صادرا عن مقر الحرس الثوري في محافظة مركزي، جاء فيه: “تم تدمير طائرة مسيّرة من طراز إم كيو-9 الأمريكية رُصدت في أجواء خمين”.
كما أعلنت السلطات الإيرانية، الخميس، استشهاد 21 مدنيا بينهم مراهقون في هجوم صاروخي أمريكي استهدف صالة رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوبي البلاد.
واستهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل مرتين جسر “بي1” الحيوي للنقل في مدينة كرج بمحافظة البرز شمالي إيران، ما أدى إلى تدميره واستشهاد شخصين.
وقالت محافظة البرز في بيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا جويًا على الجسر، ما أدى إلى تدمير الجزء الأوسط منه بالكامل.
وأشار البيان إلى أن الهجوم استهدف الجسر المعروف بأنه “الأعلى في الشرق الأوسط”، وأدى إلى إصابة عدد من الإيرانيين بجروح.
وأوضح أن الجسر كان لا يزال قيد الإنشاء وكان من المخطط افتتاحه قريبًا، وأن بعض المناطق المحيطة شهدت انقطاعات في التيار الكهربائي.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم أدى إلى مقتل شخصين، وأن هجومًا ثانيًا وقع أثناء وجود فرق الإنقاذ في المكان.
ودعت محافظة البرز في بيان آخر المواطنين إلى عدم التوجه إلى موقع الحادث.
من جهة أخرى، أظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أن أجزاء مهمة من الجسر انهارت عقب الهجومين.
وقالت شركة توزيع الكهرباء في البرز إن انقطاعًا في التيار الكهربائي وقع على خط طريق تشالوس المؤدي إلى المناطق الشمالية للبلاد، عقب الهجوم الثاني على الجسر.
وقال متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في بيان، إن هجوما صاروخيا أمريكيا استهدف منشأة رياضية “مكتظة بالمراهقين الأبرياء” في مدينة لامرد.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن استشهاد 21 شاباً وشابة، بينهم مراهقون.
وتابع: “انفجر الصاروخ الحديث (طرازه) في الصالة، مُطلقاً آلاف الشظايا القاتلة ما زاد من عدد الضحايا”.
واتهم بقائي الولايات المتحدة باستهداف المدنيين عمداً، ووصف الهجوم بأنه “جريمة حرب شنيعة”.
وبحسب أدلة مرئية فحصتها صحيفة “نيويورك تايمز” وخبراء أسلحة، استهدف الصاروخ الأمريكي الحديث مواقع مدنية في جنوب إيران، وتحديداً صالة رياضية ومدرسة ابتدائية مجاورة لها قرب مجمع عسكري في لامرد.
وأشار تحليل لمقاطع وصور من موقع الحادث إلى أن السلاح المستخدم هو صاروخ من نوع (PrSM)، وهو صاروخ باليستي قصير المدى طوّره الجيش الأمريكي.
هذا وأصيب 4 أشخاص بجروح في مدينة بني براك، فجر الخميس، وسط إسرائيل جراء هجمات صاروخية من إيران، كما نفذ “حزب الله” بشكل متزامن هجمات على مواقع عسكرية شمالي إسرائيل.
وخلال ساعات الفجر، نفذت إيران 3 عمليات إطلاق بصواريخ بعضها عنقودية على مناطق متفرقة بإسرائيل، أسفرت عن إصابة 4 أشخاص بجروح في مدينة بني براك وسط إسرائيل، وفق القناة 12 العبرية.
وأوضحت أن الهجمات في المدينة أحدثت أضرارا في مركبات وشبكة مياه ما تسبب بتسرّب كبير للمياه.
من جانبه، أعلن “حزب الله”، الخميس، تنفيذ 12 هجوما بصواريخ وقذائف، استهدفت مستوطنات وقواعد وتجمعات وقوات وآليات عسكرية إسرائيلية، حتى الساعة 04:00 تغ.
الحزب قال، في بيانات متتالية، إن الهجمات تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه” مع تواصل العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وشملت العمليات استهداف 10 تجمعات لقوات وآليات إسرائيلية بصواريخ وقذائف مدفعية، في مواقع عدة جنوبي لبنان، وهي بلدة رشاف وبلدة القنطرة وبلدة عيناتا (3 مرات) وشمالي إسرائيل: مستوطنة المالكية (3 مرات) ومستوطنة المطلة ومستوطنة يرؤون.
كما أعلن الحزب استهداف بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في منطقة كريات آتا شرق مدينة حيفا بصلية صاروخية.
وقال إنه قواته استهدفت أيضا مستوطنة إيفن مناحيم شمالي إسرائيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي على ما أعلنه “حزب الله”.
وتفرض إسرائيل تعتيما على نتائج هجمات “حزب الله”، مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إن الولايات المتحدة “تقترب من تحقيق” أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد “بشدة” لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، فيما ردت طهران بالتوعد بشنّ هجمات “ساحقة” على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشاد ترامب في خطاب للأمة من البيت الأبيض بالانتصارات “الحاسمة” و”الساحقة” التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكدا مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.
وتعهّد ترامب عدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران ردا على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية وقال “أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط: إسرائيل، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين. لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل”.
وفي الوقت نفسه، أصر ترامب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد وقال “سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه”.
وأضاف “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد”.
وهدد مجددا باستهداف البنى التحتية للطاقة الإيرانية، مصرحا بأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الولايات المتحدة “ستضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد”.
ردا على تهديدات ترامب، قال “مقر خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الايرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، “بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم”.
وأضاف “انتظروا عملياتنا الأكثر سحقا وتدميرا”.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتبر في رسالة موجهة إلى الشعب الأميركي قبيل خطاب ترامب، أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على البنى التحتية الحيوية تشكّل “جريمة حرب”.
كذلك، طلب ترامب من الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن “تتولى أمره”.
وصباح الأربعاء، أعلن الرئيس الأميركي أنّ نظيره الإيراني طلب وقفا لإطلاق النار، مشيرا إلى أنّه لن ينظر في إنهاء الحرب إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز الذي يؤدي إغلاقه إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال في منشور على منصته “تروث سوشيل”، إنه إذا لم تفتح المضيق “سنواصل قصف إيران حتى القضاء عليها بالكامل”.
غير أنّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نفى ذلك، وقال “تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة”، مضيفا أن مطالب واشنطن “متطرفة وغير منطقية”.
وكان بيزشكيان تحدث الثلاثاء عن رغبته في “إنهاء” الحرب، لكنه حدد مطالب مثل ضمانات أمنية وتعويضات مالية.
من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقا أمام “أعداء” البلاد.