إيران تعلن استشهاد قائد البحرية بالحرس الثوري “علي رضا تنكسيري” بغارة استهدفته قبل أيام بمدينة بندر عباس

الإثنين 30 مارس 2026 06:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
إيران تعلن استشهاد قائد البحرية بالحرس الثوري “علي رضا تنكسيري” بغارة استهدفته قبل أيام بمدينة بندر عباس



وكالات / سما/

أكدت إيران الاثنين استشهاد قائد القوات البحريّة في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري، بعد أيام من إعلان إسرائيل أنها استهدفته في غارة جوية.
وجاء في بيان نُشر على موقع “سباه نيوز” التابع للحرس الثوري أن تنكسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.
وقدّم المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا منذ استشهاد سلفه والده علي خامنئي في 28 شباط/فبراير، تعازيه في رسالة عبر تطبيق تلغرام.
وأشاد خامنئي في رسالته بتنكسيري معتبرا أنه “جندي إيراني وحام للإسلام” خلال الحرب.

وستقام مراسم الدفن الثلاثاء في مدينة بندر عباس الساحلية بحسب سباه نيوز.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن الخميس اغتيال تنكسيري في غارة جوية.
وقال كاتس في بيان مصور “تم استهداف الرجل الذي كان مسؤولا بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، والقضاء عليه”.
ومنذ بدء الحرب التي دخلت شهرها الثاني، لم تسمح إيران إلا لعدد قليل جدا من السفن بعبور هذا الممر المائي الاستراتيجي، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وذكر بيان الحرس الثوري أن تنكسيري كان يُنظّم الدفاعات الساحلية عندما قُتل، وتعهد “بأننا لن نهدأ حتى يتم القضاء على العدو تماما”.
وأعلنت إسرائيل منذ بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/فبراير، استشهد عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية علي لاريجاني، إلى جانب أكثر من 12 شخصية بارزة أخرى.
وكان كاتس قد صرّح بأن ضباطا كبارا في القيادة البحرية قُتلوا في الضربة التي أودت بتنكسيري، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وكان تنكسيري قد توعد في وقت سابق من آذار/مارس بـ”توجيه أقوى الضربات للعدو المعتدي مع الحفاظ على استراتيجية إغلاق مضيق هرمز”.
وتنكسيري من قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، ومن أقدم الشخصيات القيادية في القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية.
وكان خامنئي قد عيّنه في العام 2018 قائدا لبحرية للحرس الثوري، المكلف حماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.
خلال تلك الفترة تم تعزيز قوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشكل ملحوظ. وفي السنوات الأخيرة، تبنت البحرية ضبط العديد من السفن الأجنبية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2019 في إطار مكافحة الإرهاب.
وفيما صرحت إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما وجهتا ضربة قوية لإيران باغتيال مسؤولين بارزين، يرى محللون أن الجمهورية الإسلامية لا تزال تظهر قدرة على التعافي من النكسات.