دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، إلى وقف الحرب في المنطقة، مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران شهرها الثاني.
جاء ذلك في كلمة له أثناء حضوره مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة بالقاهرة بمشاركة أكثر من 500 شركة عارضة، و350 متحدثًا عالميًا يمثلون الحكومات والمنظمات وكبرى شركات الطاقة.
ويقام المؤتمر والمعرض في الفترة من 30 مارس/آذار الجاري حتى 1 أبريل/نيسان المقبل، على وقع أزمة للطاقة في العالم جراء استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المتواصلة منذ نحو شهر.
وفي كلمته قال الرئيس المصري: “أقول للرئيس ترامب لن يستطيع أحد غيرك إيقاف الحرب في منطقتنا”.
وأضاف: “أحدثك باسم الإنسانية وباسم محبي السلام وأنت من المحبين للسلام، أوجه لك رسالة مباشرة باسمي وباسم المنطقة وكل العالم من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب. وأنت قادر على ذلك”.
وأشار السيسي في كلمته إلى التداعيات الخطيرة التي تمس دول المنطقة بسبب الحرب.
وشدد السيسي على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، “التي وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر في تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة”.
وأوضح أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.
كما شدد على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.
ودعا السيسي الشركات العاملة في مجال الطاقة خاصة المشاركة في المؤتمر إلى بذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما في ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حدة الأزمة الحالية.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق.
وتسبب إغلاق المضيق الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، خلف مئات القتلى، أبرزهم المرشد علي خامنئي، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.


