بعد 10 أيام من الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تحول التصعيد لحرب عالمية بمشاركة 20 دولة عسكريا، بين إطلاق نار مباشر وتوفير حماية وإمدادات سرية مع صدمة طاقة طالت دول العالم.
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن هذه ليست الحرب العالمية الثالثة، لكنها قد تكون "الأقرب إليها منذ عقود"، حيث تجذب دولا أكثر، وقوى عظمى أكثر، وصراعات متداخلة أكثر من أي أزمة منذ الحرب الباردة.
ضربت إيران 10 دول على الأقل منذ بداية الحرب، مستهدفة قواعد أمريكية وإسرائيلية، وعواصم خليجية، وبنية تحتية نفطية، ومناطق مدنية. وأغلقت فعليا مضيق هرمز، الممر الذي يمر منه 20% من نفط العالم، مما ألهب أسعار النفط والغاز والبلاستيك والأسمدة في العالم ككل.
امتدت الحرب إلى ما وراء الشرق الأوسط، حيث جرت جيوشا أوروبية إلى النزاع وأجبرت "الناتو" على إسقاط صواريخ إيرانية فوق أراضي الحلفاء لأول مرة. وأرسلت فرنسا حاملة طائراتها النووية إلى شرق المتوسط، وانضمت للسفن البريطانية بعد ضرب قاعدة جوية بريطانية في قبرص، كما سارعت اليونان وتركيا – الخصمان اللدودان داخل الحلف الأطلسي – بإرسال قوات إلى قبرص.
وفي خطوة لافتة، أعلنت أستراليا إرسال صواريخ وطائرة إنذار مبكر إلى منطقة الخليج للمساعدة في حماية الإمارات ودول أخرى من الهجمات الإيرانية.
وزعم الموقع أن "حربا خفية بين القوى العظمى تحتدم، حيث تشارك روسيا صور الأقمار الصناعية مع إيران لاستهداف القوات الأمريكية.
وتنشر أوكرانيا متخصصين وصواريخ اعتراضية لحماية حلفاء واشنطن" في الشرق الأوسط. أما الصين، فتدعو لوقف إطلاق النار وتضغط على إيران لإعادة فتح المضيق، بينما تستعد لتقديم مساعدات مالية ومكونات صواريخ لطهران وفق رواية الاستخبارات الأمريكية.
أما الصين، فتجد نفسها في موقف معقد، إذ تدعو إلى وقف إطلاق النار وتضغط لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تعتمد عليه في نحو 40% من وارداتها النفطية، في الوقت الذي تشير فيه تقارير استخباراتية أمريكية إلى احتمال تقديم بكين دعمًا ماليًا وتقنيًا لإيران.
في المقابل، تواجه إسرائيل جبهتين عسكريتين في آن واحد، حيث تواصل ضرباتها ضد أهداف داخل إيران، بينما تخوض مواجهات ميدانية مع حزب الله في جنوب لبنان. وقد أدت العمليات العسكرية هناك إلى نزوح أكثر من 500 ألف شخص خلال أسبوع واحد فقط، وفق تقديرات أولية.
اقتصاديًا، تفاقمت الأزمة بعد أن أقدمت إيران فعليًا على إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز والمواد المرتبطة بهما مثل البلاستيك والأسمدة، ما انعكس على اقتصادات العديد من الدول.
تعيد الحرب جدولة أعمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقد تم تأجيل محادثات السلام الأوكرانية وتعليق خطة إعادة إعمار غزة واستهلاك مخزونات الصواريخ الأمريكية المخصصة لردع الصين في المحيط الهادئ، تاركا مسألة تايوان تواجه نفقا مظلما.
ويحذر خبراء من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسع الصراع بشكل أكبر، ما يهدد الاستقرار العالمي ويزيد من حدة الأزمات الاقتصادية والطاقة في مختلف أنحاء العالم.


