جيش الاحتلال يعترف: أخفقنا باعتراض صاروخيْن من حزب الله سقطا بمركز إسرائيل ونُواجِه صعوبةً بالغةً اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها..

الثلاثاء 10 مارس 2026 09:58 م / بتوقيت القدس +2GMT
جيش الاحتلال يعترف: أخفقنا باعتراض صاروخيْن من حزب الله سقطا بمركز إسرائيل ونُواجِه صعوبةً بالغةً اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها..



القدس المحتلة/سما/

مع تواصل القصف الإيرانيّ والمشاركة من قبل (حزب الله) اللبنانيّ، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ اليوم (الثلاثاء) أنّه فشل في اعتراض صاروخيْن أطلقهما حزب الله من لبنان باتجاه وسط إسرائيل أمس، دون سابق إنذار، لافتًا في الوقت عينه أنّ سقوط الصاروخيْن أسفر عن إصاباتٍ طفيفةٍ في منطقتيْ الرملة ومدينة بيت شيمش، المتاخمة للقدس المُحتلّة، والتي كانت قد تعرّضت لقصفٍ صاروخيٍّ إيرانيٍّ الأسبوع الماضي، أسفر عن مقتل تسعة أشخاصٍ وإصابة آخرين بجروحٍ متفاوتةٍ.

وأفاد بيان صادر عن الناطق الرسميّ بلسان جيس الاحتلال، عقب انتهاء تحقيق مشترك بين قيادة الجبهة الداخلية والقوات الجويّة، أنّه تمّ اعتراض معظم صواريخ حزب الله بنجاح.
ووفقًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد تمّ إجراء تعديلاتٍ عقب التحقيق لتعزيز قدرات الاعتراض ضدّ تهديداتٍ مماثلةٍ في الجبهة الشمالية. وطبقًا لما نقله موقع صحيفة (هآرتس) العبريّة، فقد أوضح جيش الاحتلال للصحفيين في مؤتمرٍ صحفيٍّ مغلقٍ أنّ تمديد القيود حتى ليلة السبت القادم جاء نتيجةً لإطلاق النار على نطاق واسع، مضيفًا: “لن يجد أحدٌ ما يُشبه حرب الـ 12 يومًا في حزيران (يونيو) من العام الماضي، في العدوان الجاري حاليًا، والذي أطلق عليه اسم (زئير الأسد)، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ أسلوب إطلاق النار يتّم بشكلٍ متقطعٍ باتجاه المراكز السكانية الكبيرة، مثل بيت شيمش وتل أبيب، كما نشهد إطلاق نار على قواعد عسكرية.
وتابع الناطق بلسان جيش الاحتلال زاعمًا أنّ “العدوّ غيرُ قادرٍ على تنسيق وابل من عشرات الصواريخ، بل يطلق النار على مسافات قصيرة”.
ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّه يوم أوّل من أمس، الأحد، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ، بصعوبة اعتراض الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، مشيرًا إلى أنّ نسبة النجاح في هذا المجال محدودة للغاية.
ووفقًا له، فإنّ خطة العمل في لبنان غير محددة المدة، وأنّ “حربًا طويلة” واردة. وأشار الجيش إلى تغييرٍ طرأ على حزب الله منذ عملية (السهم الشماليّ) عام 2024، ووصف التنظيم بأنّه “في وضعٍ صعبٍ”، وبحسبهم، فإنّ قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة التابعة للتنظيم والتي تعمل حاليًا شمال الليطاني، معزولة بشكلٍ يتيح فرصة لضربها.
علاوة على ما ذُكِر أعلاه، تابعت الصحيفة العبريّة فإنّ وفقًا لجيش الإسرائيليّ، فإنّ القوة مُعرضةً للخطر بشكلٍ خاصٍّ الآن لأنّها تُنشئ مركز قيادة جديدًا، بعد أنْ تضرر مركز القيادة السابق بشكلٍ كبيرٍ في العملية السابقة، طبقًا لمزاعمه.
وفي السياق عينه، نقل التلفزيون العبريّ عن مسؤولين كبار في قيادة الجبهة الشماليّة الإسرائيليّة قولهم إنّ القيادة الشماليّة ترصد حاليًا تغييرًا في تكتيكات حزب الله الناريّة، حيثُ تُركِّز المنظمة هجماتها على المراكز السكانيّة على خطّ المواجهة وعلى المجتمعات التي تمّ إخلاؤها، إلى جانب محاولات ضرب مواقع الجيش الإسرائيليّ الموجودة داخل جنوب لبنان، على حدّ تعبيرهم.
إلى ذلك، باتت التصريحات القليلة التي يُطلقها جيش الاحتلال مادّةً للتندر لدى العديد من الإعلاميين الإسرائيليين، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، قال المُحلِّل السياسيّ المخضرم، رفيف دروكر، في برنامجه على القناة الـ 13 العبريّة (زمن الحرب)، إنّ القيادة الإسرائيليّة، السياسيّة والأمنيّة تُقدّم للجمهور معلوماتٍ مغلوطةٍ عمّا يجري على أرض المعركة، لافتًا في ذات الوقت إلى أنّه عقب انتهاء الحرب السابقة ضدّ حزب الله قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لقد تمكنّا من إعادة قوّة (حزب الله) العسكريّة عشرات السنين إلى الوراء، مُضيفًا، أيْ دروكر، أنّ وزير الأمن، إسرائيل كاتس، عاد وكرّر نفس المقولة، ولكن ما يجري اليوم يؤكِّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان أنّ حزب الله ما زال قادرًا على إطلاق الصواريخ إلى المركز والشمال، ناهيك عن المُسيّرات، على حدّ تعبيره.