أفاد موقع أكسيوس الأميركي، الاثنين، نقلاً عن مصادر، بأن إسرائيل رفضت مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع حزب الله في لبنان.
وقالت خمسة مصادر مطلعة للموقع إنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، مشيرة إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت باردة، ومتسمة بالشك العميق.
ويأتي هذا في وقت أطلق الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الاثنين، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية، وذلك في تحوّل كبير عن موقف الدولة اللبنانية الذي كان يرفض بشكل ثابت هذا المسار، أو يصدر بشأنه مواقف رمادية، حتى في خضمّ الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرّت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وقال الموقع إن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل ستُلحق دماراً هائلاً بالبلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك حزب الله، يبدو التصعيد الشامل أكثر ترجيحاً. وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق الموقع، فقد تواصلت الحكومة الأسبوع الماضي مع السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك، والذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، وثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.
وقال الموقع الأميركي إن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترامب لها إلى حدّ كبير، ونقل عن المصادر قولها إنه بدون وساطة أميركية فعّالة، فلا سبيل إلى محادثات سلام. وأكد مصدر مطلع على القضية للموقع أنه "لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترامب بالتعامل مع لبنان"، في وقت قال مسؤول أميركي سابق: "لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم". وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: "جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد حزب الله".
ويُعدّ حزب الله أكبر المعارضين لحصول أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، علماً أنّ هذا الطرح شكّل في المقابل مطلباً عند العديد من النواب، ارتفع منسوبه بعد التطورات الأخيرة، خصوصاً عند نواب مستقلّين ويدخلون في خانة المعارضين للحزب، على رأسهم حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.
وردّ حزب الله على مبادرة عون، أمس الاثنين، على لسان رئيس كتلته البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، الذي شدّد على أن "لبنان اليوم ليس مخيّراً بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه"، مؤكداً أننا في "المقاومة ليس من خيار أمامنا جميعاً إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أياً تكن الأثمان".


