أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، أن إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل، في ظل التصعيد العسكري المتصاعد في المنطقة.
وعقد الرئيس الروسي اجتماعا في الكرملين خصص لمناقشة الوضع في سوق النفط والغاز العالمية، محذرا من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الدولي، ومعلنا استعداد روسيا للتعاون مع الأوروبيين.
وأشار إلى أن نحو ثلث الصادرات العالمية المنقولة بحرا من النفط مر عبر مضيق هرمز في عام 2025، لافتا إلى أن أسعار النفط العالمية ترتفع لأكثر من 30% في الأسابيع الأخيرة.
وقال خلال الاجتماع: "روسيا حذرت مرارا من أن محاولات زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز". وأضاف أن اضطرابات الإمدادات بسبب الصراع "سوف تلحق الضرر بمنظومة العلاقات الاقتصادية الدولية بأكملها".
وأشار إلى أن "التضخم يرتفع" بسبب انقطاع إمدادات الطاقة، وأن إنتاج السلع الصناعية يعاني. وكشف أن إمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط انخفضت "بشكل حاد"، وأن تعافي الإنتاج "سيستغرق أسابيع وشهورا".
وأعلن بوتين أن روسيا تزيد إمداداتها من مصادر الطاقة إلى "الشركاء الموثوقين في عدد من مناطق العالم"، داعيا شركات الطاقة الروسية إلى "استغلال أسعار النفط الحالية وتوجيه عائداتها لسداد ديونها للبنوك".
وفي رسالة إلى أوروبا، أكد بوتين أن "روسيا مستعدة للعمل مع الأوروبيين بشأن إمدادات النفط والغاز"، في وقت تعاني فيه القارة العجوز من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجاءت تحذيرات الرئيس الروسي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا غير مسبوق على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات، وتصاعد المخاوف من إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
يأتي هذا التصريح مع قفزة أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات للبرميل، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة إذا استمرت الحرب وتأثرت حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي.


