هجمات إيرانية جديدة على الخليج تستهدف منشآت نفطية.. حريق وأضرار مادية وعشرات الاصابات..

الإثنين 09 مارس 2026 09:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
هجمات إيرانية جديدة على الخليج تستهدف منشآت نفطية.. حريق وأضرار مادية وعشرات الاصابات..



طهران / وكالات /

 واصلت ايران الاثنين هجماتها في الخليج مستهدفة منشآت نفطية، في وقت ترفع أسعار النفط مدفوعة بالحرب في الشرق الأوسط والحصار المستمر لمضيق هرمز، بشكل غير مسبوق.
وأعلنت شركة “بابكو إنرجيز” التي تدير مصفاة النفط الحكومية الرئيسية في البحرين، الاثنين حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة في ظل تكرر الهجمات الإيرانية على المنطقة، وفق وكالة أنباء البحرين.
وأوردت الوكالة أن الشركة “التي تقود تحول قطاع الطاقة في مملكة البحرين، (أعلنت) حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة” بعد استهداف جديد لإحدى وحداتها.
وأوضحت شركة بابكو أن “احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل وفقا للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر”.
كما تسبب هجوم إيراني بحريق وأضرار مادية في مجمّع المعامير النفطي في البحرين الاثنين، قبل السيطرة عليه لاحقا من دون أي إصابات في الأرواح، بحسب ما أفادت وكالة أنباء البحرين.
وأعلنت المنامة أن هجوما إيرانيا بمسيّرات على جزيرة سترة أسفر عن إصابة 32 شخصا ليل الأحد الاثنين.

وأفادت وزارة الصحة بإصابة “32 مواطنا حتى الآن بينهم 4 حالات بليغة منها حالات لأطفال استدعت التدخل الجراحي”.
وفي ظل هذه الأوضاع، تسعى السلطات في دول الخليج جاهدة لمنع السكان من تصوير ونشر مواد مرتبطة بالهجمات والمواقع التي تصيبها. وحذّرت من تبعات تداول صور ومقاطع مجهولة أو إظهار مواقع أمنية وحيوية، داعية إلى الاكتفاء بما تورده المصادر الرسمية.
وأوقفت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية بالإدارة العامة للمباحث الجنائية في قطر، 313 شخصا من جنسيات مختلفة، “على خلفية قيامهم بتصوير وتداول مقاطع مصورة، ونشر معلومات مضللة وشائعات وما من شأنه إثارة الرأي العام”، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الاثنين.
– تواصل الهجمات –
وجددت السعودية الاثنين إدانتها الهجمات الإيرانية “الآثمة”.
وكررت وزارة الخارجية في بيان “إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال”.
وأكدت المملكة “احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان”.
واعتبر البيان أن “مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار، والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي”.
وأتى ذلك في وقت أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها أحبطت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حقل شيبة النفطي في شرق المملكة، قرب الحدود الإماراتية.
وكانت الرياض أعلنت الأحد مقتل شخصين وإصابة 12 بجروح بعد سقوط مقذوف في محافظة الخرج.
بدورها، أعلنت الإمارات الاثنين أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية ومسيّرات مصدرها إيران.
وأكّدت وزارة الدفاع الإماراتية أن “الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة”.
وجاء في بيان لمكتب أبوظبي الإعلامي “تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادثين نتيجة سقوط شظايا على موقعين، عقب الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية”.
وأضاف “أسفر الحادث الأول عن تعرض شخص من الجنسية الأردنية لإصابة بسيطة، وأسفر الحادث الثاني عن تعرض شخص من الجنسية المصرية لإصابة متوسطة”.
ودوت انفجارات قوية فجر الاثنين في الدوحة وفق مراسل وكالة فرانس برس، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراضها هجوما صاروخيا.
كذلك، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية ليل الأحد الاثنين تعرّض الكويت لهجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات، وأن “الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى للصواريخ البالستية والجوالة والمسيرات الإيرانية”.
والأحد، استُهدفت الكويت بسبعة صواريخ وخمس مسيّرات، وفق بيانات السلطات.
وقُتل 21 شخصا على الأقل بينهم عشرة مدنيين في الهجمات الإيرانية على دول الخليج منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير.
ووجه أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، مساء الاثنين، برفع مستوى الاستعداد، وحماية المواقع الحيوية.
جاء ذلك في خطاب متلفز لأمير الكويت، نقلته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد “كونا”، تزامنا مع تواصل الاستهدافات الإيرانية على البلد العربي، في سياق الرد العسكري لطهران على عدوان تل أبيب وواشنطن.
وقال أمير الكويت: “الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف”.
ووجه بـ”رفع مستوى الاستعداد، وتعزيز الإجراءات الوقائية، وحماية المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة”.
وبشأن الأوضاع الراهنة في بلاده، قال أمير الكويت: “تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مرارا عبر قنواتنا الدبلوماسية”.
وأكد أن “هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية تشكل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية وتعديا سافرا على سيادتها وأمنها واستقرارها”.
ولم يذكر أمير الكويت اسم الدولة التي هاجمت بلاده، لكن الكويت ومعها 6 دول عربية، تتعرض منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، لهجمات إيرانية، عقب تعرض طهران لهجمات إسرائيلية أمريكية مشتركة.
ويأتي استمرار الهجمات الإيرانية على دول عربية رغم إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب متلفز السبت، وقف الهجمات على الدول المجاورة، إلا إذا انطلق أي هجوم ضد إيران من أراضي تلك الدول.
وتقول إيران إنها لا تستهدف دولًا بعينها بل القواعد الأمريكية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.