يبدي الجيش الإسرائيلي قلقه من استخدام حزب الله لصاروخ إيراني مضاد للدروع يمكن إطلاقه عبر الطائرات المسيّرة، ما قد يشكّل تهديدًا للقوات على الأرض والمستوطنات القريبة من الحدود.
ويبلغ مدى صاروخ «ألماس-3» حتى 16 كيلومترًا، ما يسمح بحماية حزب الله لهجوم أهداف من مسافة بعيدة نسبيًا عن خط الحدود، ويمكن إطلاقه دون خط رؤية مباشر، ما يصعّب على الجيش تحديد مصدر الإطلاق.
ووفق تقديرات الجيش، كما نقلت "هآرتس" من المحتمل أن يكون هذا الصاروخ قد استُخدم الجمعة الماضية في الحادثة التي أُصيب خلالها جنود من لواء جفعاتي في جنوب لبنان.
ويعد «ألماس-3» النسخة الأكثر تقدمًا من عائلة الصواريخ الإيرانية المضادة للدروع «ألماس»، المصممة لضرب المركبات المدرعة، لكنها قد تهدد أهدافًا أخرى بسبب مدى إطلاقها الكبير، حيث تصل نسخة «ألماس-1» إلى نحو 4 كم، و«ألماس-2» إلى نحو 8 كم، و«ألماس-3» إلى نحو 10 كم عند الإطلاق من الأرض، ويمكن أن يصل إلى 16 كم إذا أُطلق من الجو، بينما تشير تقارير إيرانية إلى أنه قد يصل إلى 25 كم.
ويتيح الصاروخ إطلاقه نحو الموقع التقريبي للهدف دون رؤيته، كما يمكن للطائرة المسيّرة رفع الصاروخ وزيادة مداه، مع إمكانية تجاوز العوائق البصرية وضرب الأهداف من الأعلى، وهو مزوّد برأس حربي مزدوج مجوف (تاندم) للتغلب على الدروع التفاعلية.
ويعتبر صاروخ «ألماس» نسخة من الصاروخ الإسرائيلي «غيل» (Spike)، وقد وصلت هذه التكنولوجيا إلى إيران بعد أن وقع صاروخ في يد حزب الله خلال حرب لبنان الثانية، فيما كشفت إيران العام الماضي عن نسخة جديدة باسم «ألماس-4» قادرة على إصابة أهداف تصل إلى 32 كم من الأرض و50 كم من الجو، بحسب التقارير الإيرانية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي فحص إمكانية أن يكون نشر فيديو أظهر موقع جنود جفعاتي قد ساهم في إصابتهم، أو أن سلوكًا غير عملياتي للجنود أثناء تمركزهم الدفاعي هو ما أدى إلى الحادثة.


