تواصل السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدس، والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، لليوم الخامس على التوالي، بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، وذلك بذريعة حالة الطوارئ في ظل الحرب الدائرة مع إيران.
وأفادت محافظة القدس، في بيان، بأن قوات الاحتلال تمنع المصلين من دخول المسجد الأقصى أو التواجد في باحاته، مع انتشار مكثف لعناصرها في محيطه وأبواب البلدة القديمة.
وأوضحت أن الإغلاق بدأ صباح السبت، حيث أُجبر المصلون على مغادرة المسجد، كما مُنع أداء صلاتي العشاء والتراويح بدعوى الأوضاع الأمنية.
وفي مدينة الخليل، أعلنت مديرية الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق الحرم الإبراهيمي لليوم الخامس على التوالي، دون توضيح تفاصيل إضافية بشأن مدة الإغلاق أو أسبابه المباشرة.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد إقليمي متسارع منذ السبت الماضي، مع اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون، فيما تتبادل الأطراف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويُذكر أن الحرم الإبراهيمي خضع لتقسيم مكاني منذ عام 1994، عقب مجزرة وقعت داخله، بحيث خُصصت مساحات واسعة منه لليهود، في حين يُفتح كاملاً أمام المسلمين في مناسبات محددة خلال العام، من بينها أيام في شهر رمضان والأعياد الدينية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حالة توتر أمني غير مسبوقة في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الأراضي الفلسطينية.


