“واشنطن بوست” : تعرض مقر “سي أي أيه” في الرياض لهجوم بطائرة مسيرة يوم الاثنين..

الأربعاء 04 مارس 2026 02:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 “واشنطن بوست” : تعرض مقر “سي أي أيه” في الرياض لهجوم بطائرة مسيرة يوم الاثنين..



وكالات - سما-

تعرضت محطة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التابعة للسفارة الأمريكية في السعودية لهجوم بطائرة مسيرة يُشتبه في أنها إيرانية.
وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الثلاثاء، أن الهجوم الذي وقع، الإثنين، لم تتضح مدى أضراره بالكامل، ولم ترد أي تقارير عن إصابة موظفي وكالة الاستخبارات.
وقال مصدران مطلعان للصحيفة الأمريكية إن الهجوم “يُعتبر انتصارًا رمزيًا” لإيران، التي تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.
وأكدت حكومتا الولايات المتحدة والسعودية أن طائرتين مسيرتين ضربتا مجمع السفارة الأمريكية في الرياض، دون الكشف عن أن مركز الاستخبارات الأمريكية قد تأثر بالهجوم.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تنبيهًا داخليًا أشار إلى أن الهجوم أدى إلى انهيار جزء من سقف السفارة وتلوث الداخل بالدخان، مضيفًا أن المبنى تعرّض لأضرار هيكلية وأن الموظفين ما زالوا يحتمون في أماكنهم، وفق “واشنطن بوست”.
وقالت الصحيفة الأمريكية “رغم أن الهجوم يمثل نكسة بسيطة لتواجد الوكالة في السعودية، إلا أنه يحمل دلالات رمزية لحكومة إيرانية ترى الوكالة الأمريكية عدوها التاريخي، خصوصًا بالنظر إلى دعم واشنطن السري لانقلاب 1953 الذي أطاح برئيس وزراء إيران المنتخب”.
وأكد خبراء سابقون في “CIA” أن “فقدان المحطة يمثل اضطرابًا لكنه قابل للتجاوز”، مشيرين إلى وجود بدائل وعلاقات قوية مع الجهات المحلية، ما قد يسهّل استمرار عمل الوكالة في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، فجر الثلاثاء، تعرض السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين ما أسفر عن اندلاع حريق محدود فيها وأضرار مادية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن “السفارة الأمريكية في الرياض تعرضت لهجوم بمسيّرتين بحسب التقديرات الأولية، ونتج عن ذلك حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى”، دون الإعلان عن وقوع إصابات.
ومنذ السبت تعرضت 9 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ فجر السبت عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.