معاريف : السرية القصوى تسبق خطوة إسرائيل تجاه إيران بينها خطة "إغلاق الكابينت"

الجمعة 20 فبراير 2026 08:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
معاريف : السرية القصوى تسبق خطوة إسرائيل تجاه إيران بينها خطة "إغلاق الكابينت"



القدس المحتلة/سما/

ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن عدداً قليلاً جداً من المسؤولين في إسرائيل على اطلاع بالمحادثات والتخطيط الأمريكي تجاه إيران، بينما يتم إبقاء وزراء الكابينت والحكومة في الظلام بشكل كامل، وأشارت الصحيفة إلى أن تقديرات في الساحة السياسية تربط بين تأجيل اجتماع الكابينت والتوترات الإقليمية.

ووفقاً لـ "معاريف" ، فإن عدد شركاء السر في إسرائيل بشأن ما يحدث بين الولايات المتحدة وإيران محدود للغاية، ويمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بمجموعة صغيرة جداً من المسؤولين الذين هم على اتصال مع الإدارة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه تم تصنيف مستوى سرية التطورات على أنه من بين الأعلى في السنوات الأخيرة، بل وأعلى من ذلك الذي سبق الهجوم الإسرائيلي في إيران، حين تم إطلاع عدد من كبار الوزراء وأعضاء الكابينت.

تكتيم شبه مطلق

هذه المرة، بحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، فإن التكتيم شبه مطلق، فوزراء الكابينت، وبالتأكيد وزراء الحكومة وأعضاء الكنيست، لا يعرفون "أي شيء" عما يحدث أو عن التخطيط الأمريكي، وربما الأمريكي الإسرائيلي، فيما يتعلق بإيران في الأيام والأسابيع المقبلة.

وقال أحد الوزراء إن التقييمات التي بحوزتهم لا تختلف عن تلك المنشورة في وسائل الإعلام، بما في ذلك التقارير في وسائل الإعلام الأجنبية أو تصريحات المسؤولين في البيت الأبيض الذين يتحدثون مع الصحفيين، لكنه شدد على أنه ليس لديهم معلومات داخلية عما يجري.

وقيل أيضاً إنه في ظل هذا المستوى العالي من السرية، إذا كان الأمر يتعلق بالفعل بهجوم أمريكي، وربما أمريكي-إسرائيلي، فسيكون من الضروري "إغلاق" أعضاء الكابينت، على حد تعبيرهم، وهذا يعني أنه بمجرد اطلاعهم على معلومات مؤكدة، لن يُسمح لهم بالتجول بحرية، وسيُطلب منهم البقاء في مكان آمن للحفاظ على السرية.

وتجدر الإشارة إلى أن اجتماع الكابينت، الذي كان من المقرر عقده كالمعتاد يوم الخميس، قد تم تأجيله قبل 24 ساعة من موعده إلى يوم الأحد، وتقدر مصادر في الساحة السياسية أن هذا التأجيل قد تكون له دلالة في سياق التوترات الإقليمية الأخيرة.

رفع حالة التأهب

في موازاة ذلك، قال مصدران إسرائيليان، إن إسرائيل رفعت مستوى تأهبها وعززت استعداداتها العسكرية على خلفية مؤشرات متزايدة على هجوم مشترك.

ووفقاً للمصدرين، اللذين أحدهما مسؤول عسكري كبير، فإن إسرائيل كانت متشككة منذ أسابيع بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي تسرع من تخطيطها العملياتي والأمني على الرغم من التقدم الذي أُعلن عنه في الجولة الثانية من المحادثات.

وقال أحد المصادر إن أي هجوم محتمل، إذا وافق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المتوقع أن يتجاوز نطاق الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وسيشمل هجمات منسقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف المصدران أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عقد هذا الأسبوع عدة مشاورات أمنية خاصة لتقييم الجاهزية والتنسيق.