الامم المتحدة تحذر من تهجير الفلسطينيين جراء توسيع سيطرة إسرائيل بالضفة

الثلاثاء 17 فبراير 2026 02:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
الامم المتحدة تحذر من تهجير الفلسطينيين جراء توسيع سيطرة إسرائيل بالضفة



نيويورك /سما/

أعربت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن مخاوف عميقة إزاء توسيع سلطات الاحتلال الإسرائيلي نطاق سيطرتها في الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت شامداساني، في تصريحات صحفية، أن هذه التحركات تهدف بشكل مباشر إلى تسهيل عمليات التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم، عبر خلق بيئة طاردة للسكان.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن قرار إسرائيل بتوسيع أنشطة الرقابة والسيطرة في المناطق التي تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية يثير تساؤلات قانونية وحقوقية جدية. 

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تفرض ضغوطًا متراكمة على المواطنين الفلسطينيين، مما يدفعهم للرحيل القسري غير المباشر دون الحاجة لأوامر طرد رسمية.

وحذرت "شامداساني" من أن الخطوات الإسرائيلية المتسارعة تعزز واقعًا يفضي إلى ضم غير قانوني للأراضي الفلسطينية، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، واعتبرت أن هذه السياسات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة لفرض سيادة إسرائيلية دائمة عليها. 

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، قد أقرَّ، في الثامن من فبراير الجاري، سلسلة قرارات تستهدف تغيير الواقع الميداني في الضفة، وتمنح هذه القرارات سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة للرقابة والإنفاذ في المناطق المصنفة "أ" و "ب"، التي كانت تتبع إداريًا للسلطة الفلسطينية.

وتتذرع سلطات الاحتلال في قراراتها الجديدة بملاحقة ما تصفه بمخالفات البناء غير المرخص وقضايا المياه وحماية المواقع الأثرية والبيئية، إلا أن هذه الذرائع تفتح الباب واسعًا أمام تنفيذ عمليات هدم ومصادرة واسعة النطاق لممتلكات الفلسطينيين في قلب مراكز المدن والقرى الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وتأتي هذه التطورات لتنسف ما تبقى من تفاهمات اتفاقية "أوسلو 2" الموقعة عام 1995، والتي قسَّمت الضفة إلى ثلاث مناطق إدارية وأمنية، فبينما كانت المنطقة "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، أصبحت الآن مهددة بتوغل إداري وأمني إسرائيلي مباشر ينهي خصوصيتها القانونية.

وأكدت المتحدثة الأممية أن الضفة الغربية تعيش "بيئة ضاغطة" للغاية، تفاقمت حدتها منذ السابع من أكتوبر 2023 بالتزامن مع الحرب المستمرة على قطاع غزة، وأشارت إلى أن التضييق على الحيز المتاح للفلسطينيين للعيش والعمل كان نهجًا قائمًا وتصاعد بشكل دراماتيكي خلال الأشهر الأخيرة.