أبو هولي يبحث مع السفير التركي أوضاع المخيمات الفلسطينية وتداعيات الأزمة المالية للأونروا والتصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة

الثلاثاء 17 فبراير 2026 01:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
أبو هولي يبحث مع السفير التركي أوضاع المخيمات الفلسطينية وتداعيات الأزمة المالية للأونروا والتصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة



رام الله/سما/

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، مع السفير التركي لدى دولة فلسطين، إسماعيل أوغلو، التمويل التركي للاونروا، وسبل التصدي للأزمة المالية المتفاقمة والتحديات الوجودية التي تتهدد وكالة الأونروا. وخطورة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج والتصعيد العسكري في مخيمات شمال الضفة الغربية، واستمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في طاع غزة وانتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبحثا المسؤولان خلال اللقاء الذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله اليوم  آفاق تعزيز التمويل التركي المستدام، واستدامة التدخلات الإغاثية والتنموية التي تقودها مؤسستا "الهلال الأحمر التركي، والوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا"

وثمن أبو هولي الالتزام المالي التركي الثابت بقيمة 10 ملايين دولار لعام 2026 سنويًا لدعم ميزانية الاونروا، مشيداً بافتتاح المكتب التمثيلي للأونروا في أنقرة أوائل العام الجاري، كمركز عمليات إقليمي واستراتيجي للمناصرة وحشد الموارد. مشيدًا بالدور الإغاثي لـ الهلال الأحمر التركي، وبالمشاريع التنموية والوكالة التركية للتعاون "تيكا" التي شملت ترميم وتجهيز 18 منشأة للأونروا في مناطق عملياتها ورفدها بالطاقة الشمسية والتقنيات الحديثة، مما ساهم في دعم أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني في العام 2025 

ووضع أبو هولي السفير التركي في صورة العجز المالي الحاد الذي بلغت قيمته 384 مليون دولار لعام 2026، محذراً من تداعيات تقليص بعض المانحين لمساهماتهم بنسبة 50%، على الخدمات الأساسية والطارئة المقدمة للاجئين الفلسطينيين وعلى رواتب وحقوق العاملين. كما أطلعه على خطورة التشريعات الإسرائيلية التي تستهدف حظر عمل الأونروا في مدينة القدس المحتلة وتقويض ولايتها في الضفة الغربية وقطاع غزة ، بالتوازي مع التصعيد العسكري في مخيمات شمال الضفة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدد الاستقرار الإقليمي وتستهدف تصفية قضية اللاجئين.

وتطرق أبو هولي الى نزاع العمل بين إدارة الاونروا واتحاد العاملين الناجمة عن قرارات مفوض عام الاونروا الأخيرة التي شملت الفصل الجماعي للموظفين وتخفيض رواتب الموظفين وساعات العمل ما نسبته 20%، مؤكداً على أهمية معالجة هذه القضايا عبر الحوار البناء بين إدارة الوكالة واتحاد العاملين، لضمان استمرارية تقديم الخدمات وحماية حقوق الموظفين وفق معايير حقوق العمل والاتفاقيات الدولية.

واستعرض د. أبو هولي تداعيات العدوان المستمر على قطاع غزة، مؤكداً أن اتفاق وقف الحرب لم ينهِ المأساة؛ إذ إن الدمار الهائل في البنية التحتية ضاعف الأعباء الملقاة على عاتق الأونروا مع وجود 1.9 مليون نازح فلسطيني يعيشون في الخيام ومراكز الايواء، مما يفرض ضرورة إطلاق حراك دولي عاجل لتأمين تدفق الإغاثة وحماية المدنيين والزام دولة الاحتلال ببنود وقف اطلاق النار وعدم تكرار انتهاكه.

 كما تطرق الى العدوان العسكري على مخيمات شمال الضفة الغربية ومخططات الاحتلال من وراء عدوانه تفريغ المخيمات وانهاء الشاهد الحي على جريمته التي ارتكبها في العام 1948، خاصة مع إعلانه بتوسيع عدوانه العسكري لتطال مخيمات جديدة في جنوب الضفة الغربية محذرا من تداعياتها على استقرار المنطقة مع تفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين الذي يقدر عددهم لأكثر من 45 ألف من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بشمال الضفة الغربية، 

دعا أبو هولي تركيا إلى تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الاونروا من خلال رفع سقف مساهماتها المالية، وتوقيع اتفاقية تمويل متعددة السنوات لضمان الاستدامة، كما حثّ الجهات الرسمية التركية على تفعيل الفتوى الشرعية بجواز صرف أموال الزكاة للأونروا، وتشكيل "لجان وطنية تركية" لحشد الموارد الشعبية والمؤسسية.

وطالب بتركيز دعم الهلال الأحمر التركي و"تيكا" لمخيمات شمال الضفة ومخيمات ومراكز الايواء في قطاع غزة ، مؤكداً أن دعم تركيا هو دعم لصمود اللاجئ وحماية لحقه في الكرامة حتى إيجاد حل عادل وشامل لقضيته.

من جانبه، أعرب السفير التركي عن تقديره للإحاطة الشاملة التي قدمها د. أبو هولي حول أوضاع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا وما تتعرض له مخيمات اللاجئين، مؤكداً أن الدعم التركي للأونروا لا يقتصر على المساهمة المالية السنوية البالغة 10 ملايين دولار، بل يشمل دعماً عينياً مستداماً، وفي مقدمته إمدادات الطحين والمبادرات الإغاثية، بما فيها تقديم 1000 وجبة يومياً خلال شهر رمضان من خلال جمعية دنيز فنري لدعم اللاجئين في قطاع غزة.

وشدد السفير على التزام بلاده بدعم تفويض الأونروا، والعمل مع منظمة التعاون الإسلامي لرفع مستوى الوعي الدولي بأهمية دور الوكالة. واستذكر الموقف التركي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى البيانات المشتركة التي صدرت بالتعاون مع عدة دول إسلامية، تنديداً بهدم أجزاء من مقر الأونروا في الشيخ جراح ورفضاً للقوانين الإسرائيلية الأخيرة الموجهة ضد الوكالة.

وأكد السفير أيضاً على الأهمية الاستراتيجية لافتتاح المكتب التمثيلي للأونروا في أنقرة، مشدداً على أن جميع المقترحات والمطالب التي قدمها أبو هولي ستُرفع إلى الحكومة التركية، وسيتم تعزيز التنسيق مع المؤسسات التركية لإرسال مشاريع إضافية إلى المخيمات، بما في ذلك مخيم شعفاط، مجدداً التزام بلاده بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة