نتنياهو يُصادق على خطط عسكرية بشأن إيران وحالة تأهب في إسرائيل.. سيناتور أمريكي: أمام إيران أسابيع لحسم موقفها

الثلاثاء 17 فبراير 2026 12:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يُصادق على خطط عسكرية بشأن إيران وحالة تأهب في إسرائيل.. سيناتور أمريكي: أمام إيران أسابيع لحسم موقفها



القدس المحتلة/سما/

صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، على خطط عسكرية بخصوص إيران، حسبما أفادت وسائل إعلام في تل أبيب.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن التأهب في سلاح الجو وشعبة الاستخبارات في ذروته بعد وجود تقديرات تفيد بأن احتمال التوصل لاتفاق مع إيران بات ضئيلًا.
وذكر الإعلام أن الجيش الإسرائيلي يصعّد هجماته على حزب الله تحسبًا لدخوله في مواجهة مع إسرائيل حال اندلعت حرب مع إيران.
في السياق نقل إعلام إسرائيلي عن السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، أن الوضع الأفضل للمنطقة ولإيران هو استبدال المرشد الإيراني، مشككًا بـ”نجاح المسار الدبلوماسي لكن علينا منع إيران من كسب الوقت”.
وأكد “جراهام” أنه لا يمانع المسار الدبلوماسي ولدى الأطراف كافة أسابيع للتفاوض وليس شهور.

كما نقل الإعلام الإسرائيلي عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بالكامل بشأن إيران.
بدوره قال السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، الإثنين، إنه “لا يمكن السماح لإيران بالمماطلة” بشأن المحادثات النووية، مضيفا أن المتاح لطهران “ليس شهورا، بل أسابيع فقط لحل هذه المشكلة”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها غراهام، للقناة 12 العبرية الخاصة، وهو الذي وصل إسرائيل في زيارة غير محددة المدة.
والسبت، قالت القناة ذاتها إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف، بوساطة عمانية في محاولة للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يمنع الحرب.
وألمح غراهام إلى احتمال شن هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك، قائلًا: “بنينا قوة عسكرية مذهلة هنا”.
وقال: “لدى (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب صنّارتان في الماء. أحدهما دبلوماسية وفي الوقت نفسه، يتم بناء خيار عسكري. أعتقد أنه (ترامب) يدرس أي صنّارة ستمسك بالسمكة الأكبر”.
ووفقا لغراهام، فإن ترامب “منفتح جدًا” على الحل الدبلوماسي، مضيفا: “لا أثق كثيرا في أن النظام (في إيران) سيفي بكلمته، لكن لا مانع لدي من المحاولة”.
وتابع: “أما بالنسبة للخيار العسكري، فأعتقد أنه يجب أن يُصمّم بحيث يُنهي قدرة النظام على الاستمرار في قتل شعبه”، على حد قوله.
وزاد غراهام: “لا يمكن السماح لإيران بالمماطلة. ليس لدينا شهور، بل أسابيع فقط لحل هذه المشكلة. لا أمانع في اللجوء إلى الدبلوماسية، لكنني مصمم على ضمان امتلاكنا القدرة العسكرية اللازمة للتحرك إذا لزم الأمر”.
وتابع: “أعتقد أن إسرائيل والولايات المتحدة قد حشدتا أقوى قوة عسكرية رأيتها منذ وصولي إلى المنطقة. وهذا أمر مذهل للغاية”.
وحتى الساعة 20:00 (ت.غ) لم يصدر عن السلطات الإيرانية تعليق على تصريحات غراهام.
في سياق متصل، أفاد مسؤولون في البيت الأبيض للقناة 12، بأنهم يتوقعون أن يقدم الإيرانيون “تنازلات حقيقة وواضحة بشأن الملف النووي” خلال محادثات جنيف الثلاثاء.
وأضاف المسؤولون الذين لم تكشف القناة هويتهم: “قد تشمل هذه التنازلات، على سبيل المثال، نقل 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب الذي بحوزتهم إلى خارج البلاد”.
ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى لم تسمه قوله: “لن نأتي إلى هناك لبدء مفاوضات مطولة من جديد، فترامب لا يصبر على ذلك. لقد أجرينا هذه المفاوضات في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار ويونيو/ حزيران العام الماضي. نريد أن نرى نتائج ملموسة”.
وقالت القناة: “في الأسبوع الماضي، نقل ستيف ويتكوف مبعوث البيت الأبيض، رسائل إلى إيران عبر عُمان، تضمنت نقاطاً تتعلق بالمفاوضات. ويطالب الأمريكيون المسؤولين الإيرانيين بتقديم إجابات وتوضيحات لتلك النقاط غدا”.
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت يسعى فيه الرئيس ترامب لإجبار طهران على إبرام صفقة بشأن برنامجيها النووي والصاروخي.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.