بدأ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، زيارة لأستراليا لتكريم ضحايا هجوم بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على الشاطئ الشهير في سيدني.
وبدأت الزيارة اليوم الإثنين من شاطئ بونداي، حيث وضع هرتسوغ إكليلا من الزهور على النصب التذكاري، والتقى بالناجين وعائلات القتلى.
وقال في كلمة ألقاها في موقع الهجوم: "كان هذا هجوما على جميع الأستراليين، استهدف القيم التي تعليها ديمقراطياتنا وقدسية الحياة البشرية وحرية الدين والتسامح والكرامة والاحترام".
وأضاف أن الهدف من زيارته هو "التعبير عن التضامن ومنح القوة للجالية اليهودية بعد الهجوم".
ويتهم ساجد أكرم وابنه نافيد بإطلاق النار على الحشد المحتفل بـ"حانوكا"، وأسفر الحادث عن مقتل الأب برصاص الشرطة، فيما وجهت تهم الإرهاب والقتل للابن نافيد.
أثارت الزيارة جدلا داخل المجتمع اليهودي الأسترالي نفسه، حيث اتهم البعض حكومة حزب العمال بتساهلها تجاه معاداة السامية، خصوصا منذ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ووقع أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء ألبانيزي لحثه على إلغاء الدعوة لهرتسوغ.
كما شهدت الزيارة معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث دعت "مجموعة العمل الفلسطينية" إلى يوم احتجاج وطني للمطالبة باعتقال هرتسوغ والتحقيق معه، ورفعت دعوى قضائية ضد القيود على الاحتجاجات.
واستعدت السلطات في سيدني للزيارة بنشر نحو 3 آلاف شرطي وتطبيق صلاحيات نادرة لتفريق الحشود وتقييد دخول المناطق الحساسة، مع منح الشرطة الحق في تفتيش المركبات وتوجيه الحضور للمغادرة.
كما أعلنت الشرطة الفدرالية الأسترالية تقديم "حصانة كاملة" للرئيس الإسرائيلي طوال مدة زيارته التي تستمر أربعة أيام.
عقب حادث بونداي، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحكومة الأسترالية بـ"التساهل" في مواجهة معاداة السامية، ما أدى إلى الهجوم، في حين خلصت لجنة تحقيق مستقلة عام 2025 إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب على القطاع، واعتبرت أن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين "حرضوا على الإبادة الجماعية".


