لغز” ثبات الخطاب الرسمي في طهران يثير حيرة “محللي الإستخبارات” في القيادة الوسطى.. ما الذي يملكه الإيرانيون ولا يعرفه العالم؟

الأربعاء 04 فبراير 2026 04:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
لغز” ثبات الخطاب الرسمي في طهران يثير حيرة “محللي الإستخبارات” في القيادة الوسطى.. ما الذي يملكه الإيرانيون ولا يعرفه العالم؟



وكالات - سما-

تؤكد مراجع مختصة بان بين الأسباب الرئيسية لتأخير إو إرجاء الضربة العسكرية الأمريكية المعد لها سلفا للجمهورية الإيرانية ما توفر من  إنطباعات بعنوان ” ضعف هشاشة وبنية معلومات الإستخبارات” التي وردت إلى مركز و مقر القيادة الأمريكية  المتوسطة.
معلومات الإستخبارات العسكرية هنا كان مطلوبا منها الإجابة بالحقائق على عدة تساؤلات حول  السياق العملياتي الإيراني أبرزها: لماذا لا يظهر الإيرانيون أي خوف من إستعراضات القوة العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر والمياه المحاذية لبحر العرب والمحيط الهندي؟
ولماذا لا تدخل الإجراءات التي إتخذت في مختلف القواعد العسكرية الأمريكية في الدول المجاورة التي تم إسنادها وتعزيزها أو تفريغها في حسابات الموقف السياسي الإيراني المعلن؟

 

عمليا نقل الأمريكيون قوات من ثلاثة او أربعة مواقع على الأقل ورغم إرسال 5 قطع بحرية عملاقة وعدة مدمرات وإمكانات عسكرية هائلة بقى الخطاب الإيراني ثابتا عند الإستعداد للمفاوضات وللمواجهة الحربية معا.
وشكل صمود الخطاب الرسمي الإيراني في مواجهة الإستعراضات العسكرية لغزا بالنسبة لمحللي الإستخبارات العسكرية التابعة للبنتاغون وكذلك الشعبة الاستخبارية التابعة للمنطقة الوسطى في قيادة الأركان الأمريكية حيث حاول محللون البحث عن الإسباب الكامنة وراء عدم ظهور أي مؤشرات خوف عند الإيرانيين.
وتمسك الخطاب السياسي الإيراني بالاستعداد للحرب بنفس الدرجة التي يمكن الاستعداد فيها للمفاوضات و بدون شروط مسبقة.

 

حصلت هذه الحيرة وملامح الغموض بعد ما عاد وسطاء قطريون وعمانيون وأتراك بموقف تقييمي موحد تم إبلاغه  للإدارة الأمريكية وفكرته أن إيران مستعدة للتفاوض على معادلة واحدة فقط قوامها “رفع الحصار الإقتصادي شاملا مقابل البحث في البرنامج النووي”.
دون ذلك رفض الإيرانيون كل إشتراطات المفاوضات و سياسة العصا والجزرة التي قررها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخفقت ورفضت  طهران كما أبلغت الوسطاء رسميا أي محاولة للزج في برنامجها الصاروخي كأساس للتفاوض وهو ما حصل لاحقا حيث إتفاق على لقاء إسطنبول مع ستيف ويتكوف لمناقشة حصرا الملف النووي.
أبلغت طهران  الوسطاء بأن القدرات الدفاعية الإيرانية والصاروخية ليست مطروحة على أي طاولة تفاوض ومهما بلغت الكلفة والأثمان.
إندفعت خلية الأزمة الأمريكية التي تدير الحرب بتحريض خاص من وزير الدفاع الأمريكي بإتجاه البحث عن أسباب هذه الصلابة والخشونة التي يظهرها الإيرانيون وهم يؤكدون يوميا مرة تلو الاخرى بأن إسرائيل ستكون الهدف والحرب ستتحول إلى إقليمية وشاملة وهي  الجزئية التي ردعت  الرئيس ترامب فيما يبدو قليلا لاحقا.
التنازل الوحيد الذي تم تقديمه هو سيناريو مقايضة الحصار شاملا ببحث وقف البرنامج النووي علما بأن إيران تعلن انها لا تملك السلاح النووي.
وانها لا تريد إمتلاكه على الأقل في هذه المرحلة لكن طموحاتها في السياق مقابل صفقة سياسية إقليمية شاملة.