أفادت مصادر ليبية، مساء الثلاثاء، بمقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة.
جاء ذلك في تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي لمقربين من سيف الإسلام، بينهم موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام الزعيم الراحل معمر القذافي (1969-2011).
وعبر صفحته بمنصة “فيسبوك” كتب موسى إبراهيم: “قتلوه غدرا وهو كان يريد ليبيا موحدة سيدة آمنة لأهلها جميعا.. اغتالوا أملا ومستقبلا، وزرعوا حقدا وكراهية”.
وعن اغتياله، قال إبراهيم “الهدف هو مزيد من الدماء وانقسام ليبيا وتدمير كل مشروع للوحدة الوطنية، خدمة لمصالح الأجنبي في البلاد”.
وزاد: “كنت أحادثه قبل يومين، فلا حديث عنده إلا ليبيا المطمئنة، وأهل ليبيا الآمنين”.
وتابع: “في جنات النعيم يا ابن ليبيا الطيب الصادق ولعنة الله على عصابات الغدر والخيانة، التابعة للأجنبي”.
أما عبد الله عثمان القذافي المقرب من سيف الإسلام وابن عمه، فكتب عبر صفحته على “فيسبوك” قائلا: “إنا لله وإنا إليه راجعون. المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله”، دون مزيد من التفاصيل.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن “اللواء 444” التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة “نفيه القاطع لما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام”.
وأضاف اللواء أنه “لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام”، وفق ذات المصدر.
وقُتل سيف الإسلام، على يد “فرقة كوماندوس من أربعة أفراد” في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا، بحسب ما قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس.
وأضاف سيكالدي أنه “حتى الآن، لا نعرف” هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، “بوجود مشاكل تتعلق بأمنه”.
ومنذ أسره خلال الثورة المسلحة التي أسقطت نظام والده معمر القدافي عام 2011، عاش سيف الإسلام في مدينة الزنتان (136 كلم جنوب غربي العاصمة طرابلس)، إلا أنه لا أحد يعلم موقعه بشكل علني حتى بعد إطلاق سراحه عام 2017.
وخلال السنوات الماضية، برز اسم سيف الإسلام في المشهد السياسي، وسط خلاف على ترشحه لانتخابات رئاسية ما زال الليبيون يأملون أن تعقد في البلاد لإنهاء أزماتها.
وتتنافس في ليبيا حكومتان الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) وتدير كامل غرب البلاد، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) وتدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
من هو سيف الإسلام؟
وسيف الإسلام هو نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وُلد في 5 يونيو 1972، ولعب أدوارا بارزة في الشأن العام الليبي قبل 2011، حيث كان قياديا مؤثرا داخل النظام ولم يمنح منصبا رسميا حكوميًا لكنه قاد مفاوضات خارجية وقضايا داخلية قبل سقوط النظام.
كما أُلغي حكم الإعدام الصادر بحقه عام 2015 وأمرت المحكمة العليا الليبية بإعادة محاكمته، بعد أن كان محكوما بالإعدام غيابيا بتهم تتعلق بالتحريض على إثارة الحرب الأهلية والإبادة الجماعية وإساءة استخدام السلطة وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين والإضرار بالمال العام وجلب مرتزقة لقمع المحتجين في أحداث 17 من فبراير/ شباط 2011.
وكان سيف الإسلام القذافي مسجونا وأطلق سراحه بمدينة الزنتان في يونيو/حزيران 2017، بعدما احتجزته إحدى المليشيات منذ عام 2011.


