جدد “الإطار التنسيقي” بالعراق، السبت، تمسكه بترشيحه نوري المالكي لرئاسة الوزراء، “بعيدا عن الإملاءات الخارجية”.
جاء ذلك رغم معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترشيح “الإطار التنسيقي” المالكي، لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المزمع تشكيلها عقب اختيار مرتقب لرئيس للجمهورية من أعضاء البرلمان، في جلسة مقررة غدا الأحد.
و”الإطار التنسيقي” هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن السبت الماضي ترشيح المالكي المقرّب من إيران، لرئاسة الوزراء.
وينضوي ضمن “الإطار” تحالف الفتح (يضم منظمة بدر، وعصائب أهل الحق، وغيرهما)، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وحركة عطاء بقيادة فالح الفياض، وكتائب حزب الله، والنجباء.
وقالت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن الإطار عقد اجتماعه الدوري في مكتب المالكي، رئيس ائتلاف “دولة القانون”، السبت، “لبحث آخر المستجدات”.
وأوضح البيان أن “اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، يتم وفق آليات العملية السياسية تراعى فيه المصلحة الوطنية، بعيدا عن الإملاءات الخارجية، مجددا تمسكه بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الوزراء”.
وأشار الإطار التنسيقي إلى حرصه على “بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، وخصوصاً مع القوى الدولية الفاعلة، علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأضاف أن “العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي شعبه”.
وشدد على “أهمية احترام التوقيتات الدستورية والالتزام بها وفق المواعيد المحددة، داعياً الجميع إلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حلول ترضي الأطراف جميعاَ”.
وفي وقت سابق السبت، شدد المالكي في تصريحات للصحفيين، على أن اختيار الحكومة في العراق “شأن وطني يجب أن يُحترم”.
والجمعة، استقبل المالكي القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة”.
والثلاثاء الماضي، طالب ترامب العراق بالامتناع عن انتخاب المالكي رئيسا للوزراء، بينما تمسك الأخير بترشيحه، معتبرا طلب واشنطن “تدخلا سافرا” في الشؤون الداخلية لبلاده.
كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية بالبلاد، التدخلات الأمريكية في ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، شهد العراق خلالهما تحديات أمنية كبيرة، ولا سيما تصاعد هجمات تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي استولى على نحو ثلث مساحة البلاد، قبل أن تعلن بغداد في 2017 “تحقيق النصر” عليه.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، شهد العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11 بالمئة، أسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.


