نفت القيادة العسكرية الإسرائيلية الشائعات حول نقل أقسام المستشفيات للعمل تحت الأرض، مؤكدة أن الجيش في حالة تأهب قصوى للدفاع والهجوم، وأن جميع الترتيبات الأمنية والطبية تعمل وفق البروتوكولات المعتمدة.
جاء ذلك بعد انتشار شائعات خلال اليومين الماضيين حول إخلاء المستشفيات ونقل الأقسام الطبية تحت الأرض، على خلفية التوتر المتصاعد مع إيران وتعزيز القوات الأمريكية في المنطقة. وأوضح متحدث الجيش الإسرائيلي العميد أفي ديفرين: "مع اقتراب عطلة السبت، أود أن أطمئن جميع المواطنين أن الجيش الإسرائيلي جاهز بشكل كامل، ولا تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، ونحث الجميع على الاستماع فقط للجهات المخوَّلة وعدم الانسياق وراء الشائعات".
وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الصحة الإسرائيلية أن لا تغيير في حالة التأهب، مشيرة إلى أن المستشفيات تعمل وفق تعليمات الانتقال السريع من الروتين إلى الطوارئ، وأن أي إجراءات إضافية ستكون فقط عند الضرورة وبناءً على تقييم الوضع الميداني. وأوضح نائب مدير عام الوزارة، د. صفي مندلوبوفيتش، أن "تعليمات الانتقال السريع تم إعدادها لتطبيقها فورًا عند أي تغيير في حالة التأهب، مع توزيع تعليمات إضافية لاحقًا حسب حاجة الموقف".
وذكرت الوثيقة أن المستشفيات ستظل في حالة تأهب "ب"، دون الحاجة لأي إجراءات تحضيرية نشطة، مؤكدة على استمرار الجهوزية الكاملة لجميع أنظمة الطوارئ، بما يشمل تفعيل مقر الطوارئ، تنظيم ساعات العمل، إيقاف الأنشطة المخطط لها، والاستعداد لاستقبال إصابات كبيرة. كما تشمل التعليمات الاستعداد لتشغيل أو توسيع نظام الاستشفاء المنزلي وفحص صلاحية الاتصالات والأجهزة الفضائية، بالإضافة إلى تفعيل الدعم النفسي عبر الهاتف وخدمات الطب عن بعد عند الحاجة.
وأشارت الوثيقة إلى أن المستشفيات المستمرة، مثل الجيرية والنفسية وإعادة التأهيل، ستطبق التعليمات نفسها لتقليص عدد المرضى وإعادة دمجهم في المجتمع مع الاستعداد لاستقبال حالات من المستشفيات العامة، بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية في حالات الطوارئ.
الوزارة أكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن عملية استخلاص الدروس من الحروب السابقة وعمليات الطوارئ لضمان سرعة الانتقال من الروتين إلى حالة الطوارئ، مع مراعاة الحفاظ على سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي.


