بإشراف بن غفير: الاحتلال يهدم مباني بمقرّ أونروا الرئيسيّ بالشيخ جراح بالقدس ويرفع العلم الإسرائيلي

الثلاثاء 20 يناير 2026 09:20 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بإشراف بن غفير: الاحتلال يهدم مباني بمقرّ أونروا الرئيسيّ بالشيخ جراح بالقدس ويرفع العلم الإسرائيلي



القدس المحتلة / سما /

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الثلاثاء، مباني في مقرّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("أونروا") في القدس المحتلة، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المقرّ الرئيسي، فيما أكّد ناطق باسم الوكالة، أنه "لم يبق للوكالة أي مقرّات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل".

ونُفّذت عمليات الهدم بإشراف مباشر من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرّف إيتمار بن غفير. وذكر بيان صدر عنه أنه "وصل صباح اليوم الثلاثاء إلى القدس، لتعزيز قوات الشرطة الإسرائيلية، التي تعمل على إخلاء وهدم مجمّع أونروا هناك، وذلك في إطار تنفيذ السياسة التي يقودها بن غفير، لوقف أنشطة الوكالة في أراضي الدولة (أراضي القدس المحتلة)".

وأضاف أن "هذا يوم تاريخيّ، ويوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لإدارة شؤون القدس؛ ولسنوات طويلة، تواجد هؤلاء الداعمون للإرهاب هنا، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه، وهذا ما سيحدث لأي داعم للإرهاب"، على حدّ وصفه.

وقالت محافظة القدس إنّ "قوات الاحتلال تهدم مباني في مقر أونروا بالقدس، وترفع العلم الإسرائيلي فوقه"، مضيفة أن "قوات الاحتلال اقتحمت المقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح وهدمت المكاتب المتنقلة"

وأفادت مصادر محلية بأنّ "جرافتين للاحتلال الإسرائيلي، تشاركان في عمليات هدم مقر أونروا في الشيخ جراح"، مؤكدة بعد ذلك، حلول "دمار واسع بمقرّ الوكالة، حيث تحوّلت المنشآت إلى ركامٍ جرّاء عمليات الهدم المتواصلة".

وذكرت محافظة القدس أن "إسرائيل أبلغت 10 مقار لأونروا بقطع الماء والكهرباء والاتصالات في 26 كانون الثاني/ يناير ومصادرتها".

وأفادت مصادر محلية بأن "جرافات الاحتلال تنفذ عمليات هدم واسعة تطال منشآت داخل المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ’أونروا’ في حي الشيخ جراح".

وقال الناطق باسم أونروا عن الهدم في القدس، إن "إسرائيل تقوم بعمليات هدم وترفع العلم الإسرائيلي فوق مقار الوكالة"، مشيرا إلى أنه "لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض، بفعل قرارات إسرائيل".

وأضاف أنه "لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها، كما تفعل إسرائيل".

وتابع الناطق باسم الوكالة: "نتوقع مصادرة إسرائيل لمعهد التدريب في قلنديا، والذي خرج عشرات آلاف الخبراء والفنيين"، مضيفا أنه "لم يبق للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات إسرائيل".

وقال محافظ القدس إن "هدم مكاتب في مبنى أونروا بحي الشيخ جراح، تصعيد خطير واستهداف لوكالة أممية، تتمتع بحصانة دولية".

وأضاف أن "الاحتلال لا يملك سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والمؤسسات العاملة فيها".

وفي 14 من الشهر الجاري، حذّرت وكالة أونروا من "اقتراب نهاية وجودها الممتد لعقود" في القدس المحتلة، بسبب ما أكّدت أنها خطوات "مشينة" لإسرائيل.

وشدّدت الوكالة يومها، أن ما تمارسه إسرائيل هو "جزء من حملة متواصلة تشنها لمنع الأونروا من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية".

وقال مدير وكالة "الأونروا" في الضفة الغربية المحتلة، رولاند فريدريش، إنه "في خطوة مشينة، اقتحمت عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية بالقوة مركز القدس الصحي التابع لأونروا، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة. وهو مركز صحي حظي بدعم الدول الأعضاء على مدى عقود، وزاره العديد منها".

وفي نهاية 2025، أقرّ الكنيست مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "أونروا"، ما أثار إدانات وانتقادات عالمية واسعة.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2024، أقرّ الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط "أونروا" في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة، مؤكدة على حيادية الوكالة.