خبر : خطوة لتجديد التفاوض الاسرائيلي – الفلسطيني لاحراز حل الدولتين/بقلم: عوديد عيران/نظرة عليا* 25/2/2010

الخميس 25 فبراير 2010 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خطوة لتجديد التفاوض الاسرائيلي – الفلسطيني لاحراز حل الدولتين/بقلم: عوديد عيران/نظرة عليا* 25/2/2010



 الولايات المتحدة مشغولة في هذه الايام بمحاولة تجديد التفاوض بين السلطة الفلسطينية وحكومة اسرائيل في قضايا الوضع النهائي. في حين أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو منذ زمن عن استعداده لبدء تفاوض بغير شروط مسبقة، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر من مرة تجميدا مطلقا لنشاط البناء في المستوطنات عدة أشهر في الاقل. ويطلب الى ذلك الحصول على "توضيحات" تتصل بالاقتراح الامريكي لتجديد المحادثات في اطار محادثات تقارب، اي من غير ان يتم تفاوض وجها الى وجه بين الاسرائيليين والفلسطينيين، بحيث تكون الولايات المتحدة وسيطة فيها. ليس واضحا أتوجد عند نتنياهو او ابي مازن رغبة حقيقية في تجديد المحادثات. فكلاهما يواجه قيودا كبيرة في الداخل، ستزيد بلا شك في اللحظة التي تبدأ فيها المحادثات بين الطرفين. ومن شبه المحقق أنه كان أفضل لو بدآ المسيرة مع الأخذ بتوجه خطوة بعد خطوة، الذي يعبر عن تأييد لجهود السلطة الفلسطينية في كل ما يتعلق بمحاولتها بناء مؤسسات دولة والاستمرار على اقامة وتعزيز قوات أمنها المحلية. يمكن أن يعبر عن مساعدة اسرائيل غير المباشرة بنقل قدر أكبر من الاراضي لسلطة السلطة الفلسطينية، وبتعزيز النشاط الاقتصادي الفلسطيني بازالة القيود القائمة على حركة الاشخاص والسلع. ما يزال الجانب الفلسطيني الذي يصر على تجديد محادثات في نهاية اللعبة لا يقبل هذا التوجه. في حين يتحد القادة الاسرائيليون والقادة الفلسطينيون في رأيهم للهدف النهائي وهو وضع دولتين، يبدون منقسمين في آرائهم للطريقة التي يجب الأخذ بها للتوصل اليه، وكذلك فيما يتعلق بخصائص تلك الدولة الفلسطينية التي ستنشأ في المستقبل. الوثيقة الوحيدة التي تلزم الطرفين، والتي تؤلف بين التوجه الجزئي وبين احراز حل الدولتين هي وثيقة خريطة الطريق في تاريخ 30 نيسان 2003. خريطة الطريق مؤلفة من ثلاث مراحل، تفضي الى الحل  الشامل للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. في موعد نشرها زادت حكومة اسرائيل 14 تحفظا كشرط لقبولها. اذا افترضنا ان الحكومة الحالية تلتزم القرار الذي اتخذته حكومة سابقة، فان خريطة الطريق يجب ان تكون اطار المرجعية، والى ذلك تستطيع خريطة الطريق ان تقرب بين الموقف الفلسطيني الذي يزعم انهم قد وفوا بالتزاماتهم في المرحلة الاولى من خريطة الطريق، وان على الطرفين لذلك ان ينتقلا الان مباشرة الى المرحلة الثالثة، وبين الموقف الاسرائيلية الذي يقول انه قد سجل تقدم وان لم يكن كافيا، للوفاء بالالتزامات الفلسطينية. يطرح الطرف الفلسطيني قضية تجميد المستوطنات الذي هو التزام اسرائيلي في نطاق المرحلة الاولى من خريطة الطريق، برغم كون الموضوع واحدا من الاربعة عشر تحفظا لدولة اسرائيل كما قلنا آنفا. دعت خريطة الطريق في سنة 2003 الى الازالة من الفور لـ "بؤر استيطانية غير قانونية" بنيت بعد سنة 2001. وذكرت هذه ايضا في رسالة ارسلتها حكومة اسرائيل الى الحكومة الامريكية في شهر نيسان 2004. احدى طرائق مواجهة هذا الموضوع، من اجل تمكين الرئيس عباس من بدء التفاوض، هي تحويل قضية وفاء دولة اسرائيل بالتزامها هذا الى لجنة من طرفين اسرائيلية – امريكية، او الحصول على تصريح من جديد عن هذا الالتزام من الحكومة الاسرائيلية الحالية، يشتمل على موعد مضمون للوفاء به. فيما يلي اقتراح للاخذ بخريطة الطريق كأطار مرجعية لتجديد المحادثات بين دولة اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ستجدد السلطة الفلسطينية وحكومة اسرائيل المباحثات بينهما لاحراز الهدف المشترك الذي هو احراز حل الدولتين كوسيلة لانهاء النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. يوافق الطرفان على ما يلي: اطار المرجعية1. وثيقة خريطة الطريق لاحراز سلام في الشرق الاوسط في تاريخ 30 نيسان 2003 ستكون قاعدة هذا التفاوض. سجلت مواقف الطرفين، كما عرضت في موعد نشر وثيقة خريطة الطريق.2. يسجل الطرفان امامهما التزاماتهما على حسب  المرحلة الاولى من خريطة الطريق. ويوافقان على ان الولايات المتحدة الامريكية ستعد محاسبة في شأن تطبيق المرحلة الاولى في غضون ثلاثين يوما من موعد قبول الطرفين الرسمي لهذه الوثيقة.يوافق الطرفان على زيادة المشكلات المتعلقة بقطاع غزة على مضمون مباحثاتهما.سيكون الطرفان مخولين ان يزيدا موضوعات أخرى في هذه المرحلة من المباحثات. قد تشتمل هذه الموضوعات على توسيع النشاط الاقتصادي الفلسطيني الى المنطقة ج والفحص من جديد عن الاتفاقات الموجودة بينهما مثل بروتوكول باريس. 3. يقدم الطرفان موافقتهما على ادارة للتفاوض في الوقت نفسه، في شأن  تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من خريطة الطريق.الآلية والجدول الزمني لخريطة الطريق- يبلغ الطرفان الولايات المتحدة في غضون اربعة عشر يوما هل يقبلان باطار المرجعية.- يوافق الطرفان في موعد لا يتأخر عن مرور اربعة عشر يوما من موعد قبول اطار المرجعية، على بدء التفاوض في لجنتين. أ.لجنة تبحث الموضوعات المتصلة بالمرحلة الاولى من خريطة الطريقة وموضوعات أخرى متفقا عليها بينهما.ب.لجنة تبحث تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من خريطة الطريق.ج.يكون الطرفان مخولين الموافقة على اقامة لجان ثانوية كالمطلوب.- تستكمل المباحثات في استكمال المرحلة الثالثة حتى تاريخ 31 آيار 2010. ان تطبيق الالتزامات المفصلة في خريطة الطريق (المرحلة الاولى)، وكذلك اتفاقات اخرى قد يحرزها الطرفان تستكمل في موعد لا يتأخر عن 30 ايلول 2010.- تستكمل المباحثات في تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من خريطة الطريق في موعد لا يتأخر عن 30 نيسان 2011. يوافق الطرفان على جدول زمني لتطبيق الاتفاقات السارية الفعل بينهما والتي تتناول المرحلتين الاولى والثانية من خريطة الطريق.