خبر : بناء السلام: من يعرقل مشاريع اقتصادية في السلطة/بقلم: سيلفان شالوم/اسرائيل اليوم 21/2/2010

الأحد 21 فبراير 2010 11:34 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بناء السلام: من يعرقل مشاريع اقتصادية في السلطة/بقلم: سيلفان شالوم/اسرائيل اليوم 21/2/2010



في هذه الايام يتقدم البناء للمدينة الفلسطينية الجديدة روابي، شمالي رام الله. هذا هو مشروع العلم للسلطة الفلسطينية في مجال التنمية الاقليمية. روابي ستضم في المرحلة الاولى 40 الف مواطن، وستعرض 5 الاف وظيفة نوعية وستوفر للازواج الشابة محيطا حديثا.  المشروع، الذي يقام باستثمار 700 مليون دولار، بتمويل الشركة القطرية "ديار" ومستثمرين فلسطينيين برئاسة المستثمر بشار المصري. عمليا، يعرض المشروع على الشباب شقق بحجم متوسط بمساحة 140 متر مربع باسعار تتراوح بين 70 و 80 الف دولار.  المبادرة، التي ستوفر للفلسطينيين سكنا وعملا وتشكل محركا للنمو الاقتصادي، حظيت بالثناء والتشجيع الكبيرين من جانب حكومة اسرائيل ومحافل دولية مثل الرباعية برئاسة طوني بلير، وهي مدعومة من وزارة التعاون الاقليمي الذي أقف على رأسها. المدينة مخطط لان تقوم في منطقة المسؤولية للسلطة (مناطق أ)، ولكن الوصول الاساس اليها من الجنوب سيشق طريقه في المناطق ج، التي توجد قيد المسؤولية الامنية لاسرائيل. الصعوبة في تحقيق المشروع تنبع في أن الوصول الى المدينة – طريق يفترض ان يشق، يجتاز طريق الوصول المركزي للمستوطنات في ظهر الجبل في السامرة، ويتطلب مصادرة اراض ضمن السيطرة الاسرائيلية في صالح الجمهور الفلسطيني.  المصادرة للاغراض العامة تتطلب توجها من المستثمر او السلطة وذلك بعد فحص خيار شراء الاراضي. الحل منوط بالمستثمر، ولكنه يمتنع عن التوجه الى محافل التخطيط ولا يطلب المصادرة لغرض شق الطريق.  وقد تطلب الامر مني أن اكتب في هذا الموضوع لانه خلافا لما نشر، فان اسرائيل لا تفشل تقدم هذا المشروع الهام. فقد صرحت اسرائيل مرات عديدة بانها ترى في السلام الاقتصادي مدماكا هاما في الطريق الى سلام سياسي. المنفعة التي ستنشأ للمواطن الفلسطيني من التعاون الاقتصادي هامة للغاية في تقدم المسيرة السياسية. تحسن مستوى المعيشة هناك سيساعد في تقليص جدوى المواجهة، سيشجع الاعتدال، سيسمح بالبناء التدريجي للثقة وسيعرض افقا من الامل. التعاون الاقتصادي سيساهم ليس فقط في خلق الثقة، التفاهم والتعاون في مجالات اخرى. في نهاية المطاف، هذا التعاون يشكل محرك النمو. نحن نفعل كل ما في وسعنا، ولكن استمرار تقدم المشروع منوط بالفلسطينيين وبمستثمره. وزارة التعاون الاقليمي تحاول العثور على حل، بل واعدت دراسة شاملة في الموضوع. وقد سبق أن عرضت هذه على فريق مبعوث الرباعية، طوني بلير، كي يعرضها على الفلسطينيين. في السنة الاخيرة، خلافا لدول عديدة، فان الاقتصاد الفلسطيني يعيش، بزعمهم، مستوى نمو يفوق الـ 10 في المائة. معطيات مذهلة تشكل دليلا على نشاط ومشاريع نحن نحثها معهم. مشاريع مثل اقامة مناطق صناعية في الجلمة، في اريحا وفي بيت لحم؛ فتح معابر مثل الجلمة وترقوميا من اجل السماح بدخول المواطنين والسيارات الى مناطق السلطة لغرض التسوق؛ تمديد ساعات النشاط في جسر اللنبي. كل هذه وغيرها هي فقط مثال على ما تفعله اسرائيل في صالح الاقتصاد الفلسطيني.  ليس لدينا نزاع مع الفلسطينيين بل فقط مع قيادتهم. نحن نحاول ضرب تمييز: الاصرار على المبادىء السياسية، الامنية والاستيطانية عندنا، ومن جهة اخرى السماح للفلسطينيين بحياة طبيعية. ولكن من أجل مشروع روابي، مثلما ايضا مشاريع اخرى غيره نحاول دفعها الى الامام، هناك حاجة الى اثنين لرقصة التانغو. طالما لم يتخذ الفلسطينيون قرارا استراتيجيا شجاعا في الاتصال بنا لدفع المشاريع التي هدفها تحسين الاقتصاد الى الامام، فاننا سنواصل الاصطدام بالعراقيل.خسارة أنه يوجد من يريد العمل – وهناك من يعملون على التخريب. نحن نتوقع ان يتوفر في المستقبل القريب حل لطريق الوصول.