خبر : محكمة العدل العليا مرة اخرى تنهي قانونا../ يديعوت 12 فبرلير 2010

الجمعة 12 فبراير 2010 02:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
محكمة العدل العليا مرة اخرى تنهي قانونا../ يديعوت  12 فبرلير 2010



  في قرار دراماتيكي الغت امس المحكمة العليا مادة في القانون تتناقض والقانون الاساس كرامة الانسان وحريته. وهذه هي المرة السابقة التي تلغي فيها محكمة العدل العليا قانونا للكنيست يتناقض وهذا القانون الاساس. باغلبية ثمانية قضاة مقابل واحدة قررت المحكمة الغاء المادة 5 من قانون الانظمة الجنائية (معتقل مشبوه بمخالفة امنية)، تقضي بانه يمكن اجراء نقاش في تمديد اعتقال المشبوه بمخالفة امنية حتى دون حضوره.  في رأي الاقلية بقيت القاضية مريم ناؤور، التي بعد سنتين ستحل محل دوريت بينش في رئاسة المحكمة العليا.             في قرار رأي الاغلبية كتب نائب الرئيسة، القاضي اليعيزر ريفلين يقول ان مادة القانون تمس بشكل غير متوازن بالحق الدستوري للمعتقل في أن يكون حاضرا في اجراءات اعتقاله، وعليه فحكم هذه المادة ان تلغى.             وحسب القاضي ريفلين، حق الانسان في ان يكون حاضرا في محاكمته هو عنصر جوهري في حقه في محاكمة نزيهة، فما بالك حين يدور الحديث عن اجراءات اعتقال تنطوي على مس شديد بالحقوق الاساس. واشار القاضي الى أنه مع ان المادة ترمي الى تحسين قدرة محافل فرض القانون على اجراء تحقيق سريع، متواصل وناجع في حالات الاشتباه بمخالفات امنية، الا ان الوسيلة التي اتخذت لتحقيق هذا الهدف ليست متوازنة. وحسب اقواله، لم تقتنع المحكمة بانه يمكن تحقيق الهدف بوسائل تمس بقدر أقل بحقوق المعتقل.             وانضم الى قرار ريفلين رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش، والقضاة اييلا بروكتشيا، ادموند ليفي، آشر غرونس، عدنا اربيل، الياكيم روبنشتاين وسليم جبران.             وقالت الرئيسة بينش انه تحتمل اوضاع شاذة ونادرة يكون فيها الامتناع عن احضار المعتقل مطلوب لغرض منع خطر فوري وملموس مثل "قنبلة موقوتة"، ولكن لهذه الاوضاع يمكن ايجاد حل قضاء قانوني، وان كان جزئيا، في ترتيبات اخرى.             وشدد القاضي روبنشتاين بانه لو كانت اوامر القانون محصورة بحالات التخوف الفوري والحقيقي، بيقين قريب، من مس بحياة البشر، لعله كان ممكنا لهذه المادة أن تفي بالمطالب الدستورية.             القاضية ناؤور في رأي الاقلية وافقت على أن المادة لا تفي بشروط القانون الاساس، ولكنها اشارت الى أنه في حالات نادرة ينبغي للحق في اجراء نزيه ان يتراجع، لفترة زمنية محدودة، امام الحاجة لمنع مس شبه مؤكد بحياة البشر. اضافة الى ذلك اعتقدت ناؤور بانه ينبغي تأجيل الغاء المادة لفترة ستة اشهر وذلك للسماح للكنيست بان تقرر حدود أضيق لتقييد حقوق المعتقلين في القانون، الا ان رأيها لم يؤخذ به.             في المحامية العامة رحبوا بالقرار وقالوا: "المحكمة قضت بعدل بان اجراء تحقيق ناجع في مخالفات أمنية هو هدف سليم، ولكن يجب اختيار وسيلة متوازنة لهذا الغرض. في دولة ديمقراطية ليست كل الوسائل مشروعة حتى عندما يدور الحديث عن شبهات خطيرة. من المهم ان نذكر بان الحديث يدور عن حرمان الحرية لاشخاص هم مثابة ابرياء، حتى انه لم ترفع بحقهم لوائح اتهام".             بالمقابل، في الكنيست احتجوا على القرار. رئيس الكنيست روبين ريفلين دعا الى الاسراع في الدفع الى الامام بقانون يرتب سبل التصدي لقرارات مشابهة من المحكمة في المستقبل. وقال: "الكنيست اودعت بيد المحكمة العليا القدرة على الغاء تشريعات، دون أن ترتب صلاحيتها في العمل في ضوء الالغاء".             رئيس حزب الاتحاد الوطني، النائب يعقوب كاتس قال ان المحكمة العليا تلحق بالدولة اضرار لا مرد لها ولا تتحمل المسؤولية عن نتائج قراراتها. يوجد فيها ما قاله الحكماء: "كل من يرحم المتوحشين نهايته ان يكون وحشيا على الرحماء".             في منظمة متضرر الارهاب "المجور" قالوا ان قرار المحكمة سيجعل التحقيقات مع المخربين مهزلة.   سبع قوانين في 18 سنة القوانين التي الغتها المحكمة العليا* 2009 تمديد اعتقال مشبوهين في مخالفات امنية بغير حضورهم 2009 اقامة سجون خاصة 2006 حرمان تعويضات اضرار من سكان المناطق 2005  تقييد الحق بالتعويض لمتضرري فك الارتباط 2002 ترتيب عمل القناة 10 غير الشرعية 1999 صلاحيات الشرطي العسكري باعتقال جندي لـ 96 ساعة 1997 الزام مستشاري الاستثمارات العاملين في المهنة بالخضوع للانتخاب * منذ 1992، موعد تشريع القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته.