خبر : لغز غير محلول/بقلم: ابراهام تيروش/معاريف 10/2/2010

الأربعاء 10 فبراير 2010 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لغز غير محلول/بقلم: ابراهام تيروش/معاريف 10/2/2010



 يقل تأييد رئيس الحكومة نتنياهو بحسب استطلاعات الرأي بعد سنة من توليه الحكم. فهو في نظر أنصار اليمين مشتبه فيه، قد يحقق والعياذ بالله القول الذي استخلص من فيه عن دولتين للشعبين بل ربما وليحفظنا الله ينزل بشروط ما عن الجولان من أجل  اتفاق مع سورية. وهو مخيب للآمال في نظر أنصار المركز واليسار. يتحدث ولا يفعل شيئا. وأكثر من ذلك أنه يعادل ذلك القول في بار ايلان بتصريحات مضادة لا تستوي معه كالحديث عن سيطرة اسرائيلية على طول الاردن، ويصاحب المستوطنين. الاشتباه من جهة وخيبة الامل من جهة أخرى، غير ممكن ألا يضرا بشعبية رئيس الحكومة. ان بيبي هو لغز غير محلول لجميع المعسكرات السياسية. فليس واضحا الى اليوم، بعد سنة من انتخابه، ما الذي يعتقده حقا في مسألة السلام والمناطق. لكن الواضح أنه يخاف ظل شركائه في الائتلاف. ان صورته كرئيس حكومة قوي له ائتلاف مستقر مضمون، ليس اكثر من حكاية شعبية ينميها المحيطون به. فنتنياهو أشل، غير قادر على العمل في مقاومة وزير الخارجية ليبرمان عندما يحتاج الامر وكما يحتاج، لئلا يبقى بغير ائتلاف؛ وهو عاجز ايضا في مواجهة اجراءات ايهود باراك، برغم ان امكان ان يترك هذا الحكومة مع باقي حزبه يبدو بعيدا الى حد انه غير ممكن. ان قضية سورية تعبر تعبيرا جيدا عن الوضع البائس. عندما يبادر وزير الدفاع الى اجراءات في المسار السوري وهو يبادر حقا، يوافق نتنياهو صامتا بل انه ينثر تلميحات الى بدء تفاوض قريب مع دمشق. حتى لو كانت الاجراءات لا تعجبه فانه لا يمضي الى مواجهة باراك. لكن ألا تعجبه حقا أم أنه يوافق على ما يفهم ضمنا من اتفاق مع سورية أي اعادة هضبة الجولان كلها كما وافق على ذلك، بحسب شهادات مختلفة، بوساطة مبعوثه لاودر في ولايته الاولى؟ لا نعلم. هذا لغز. أيعلم هو نفسه شيئا؟ الحلول عند الله. ومن جهة ثانية عندما ينقض ليبرمان على سورية مع أفضل ما في قاموسه الازعر، لا يوبخه نتنياهو بل لا يثير في طرف رأيه امكان ان يطرده عن وزارة الخارجية التي لم يكن يجب ان يكون فيها منذ البدء. ينتهي اللقاء بينهما الى تصريح مشترك غامض. أيوافق بيبي على تصريحات وزير الخارجية؟ ليس بالضرورة، لكن بغير ليبرمان لا يوجد ائتلاف وأهم شيء هو البقاء. في مناسبة ما هذا الاسبوع "انقض" علي شخص لا أعرفه متهما إياي بأننا نحن الصحفيين عميان ولا نفهم ما يحدث حولنا. قال الشخص ان نتنياهو غير راض عن مبادرة باراك السلمية نحو سورية وفضلا عن انه يقف وراء أقوال ليبرمان اللاذعة، هو الذي بادر اليها. ومن الحقائق أنه لم يوبخ وزير الخارجية. ووافقه على ذلك عدد آخر من الاشخاص. لست اعتقد انه على حق، لكن رئيس حكومة يبدو للمواطنين كمن يهيج احد الوزراء على رفيقه لانه هو نفسه ليست عنده الشجاعة والقدرة على وقف اجراء لا يعجبه، ليس من الممكن ألا يقل تأييده. يمكن أن يأتي خلاص نتنياهو فقط من كاديما اذا انقسم. اما اذا بقي كاملا فسيكون وضعه اشد اشكالا. لن يكون من التخمين الفاسد ان نقول ان بيبي (وباراك ايضا) يتمنيان انقساما كهذا بل ان اشخاصا من الليكود يعملون من أجل حدوثه. وليس هذا ايضا تطورا داحضا. السؤال هو متى سيحدث فقط. أي متى ستجرى الانتخابات التمهيدية في الحزب. بعدها سيتولد عن كاديما حزبان لان الخاسر (او الخاسرة) لن يبقى هناك تحت سلطة خصمه. آنذاك سيصبح الحزب الذي سيرأسه موفاز مرشحا طبيعيا مرغوبا فيه للائتلاف ولتثبيط تعلق نتنياهو المطلق بشركائه الذين يسيطرون عليه.