زعم وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أن الجيش يعمل على تسريع إنشاء مكتب "للهجرة الطوعية" من قطاع غزة، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر رؤساء المجالس المحلية، يوم الخميس.
ووفق ما أورده الإعلام العبري، قال كاتس: "نحن نعمل على تسريع إنشاء مكتب للهجرة الطوعية، وسنفتح المجال أمام الراغبين في مغادرة غزة عبر ميناء أشدود أو مطار رامون".
يأتي ذلك بعد 10 أيام من إصدار كاتس تعليماته بإنشاء هذه الدائرة التي ستضم ممثلين عن وزارات أخرى غير وزارة الجيش، وهيئات المؤسسة الأمنية.
و"الهجرة الطوعية" التي يتحدث عنها الإسرائيليون هي توفير المساعدة لمن يرغب بالخروج من قطاع غزة، وذلك في حين نفذت إسرائيل تدميرًا للبنية التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية ومنشآت الأونروا على مدار 15 شهرًا من الحرب على غزة، كما تواصل حتى الآن رفض إعادة الإعمار، وتمنع دخول البيوت المتنقلة والخيام، وذلك بهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة قطاع غزة.
وأكد كاتس ، أنه "لن يُسمح لحماس بمواصلة السيطرة على غزة، سواءً على الصعيد المدني أو العسكري"، مبينًا أنه سأل قادة الأجهزة العسكرية، بمن فيهم قائد وحدة 8200 وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش، عن أبرز استنتاجاتهم بعد السابع من أكتوبر، وكان ردهم أنه "لا يمكن السماح بوجود منظمات مسلحة من هذا النوع بالقرب من حدود إسرائيل، سواءً في غزة أو الشمال (جنوب لبنان) وسوريا، وحتى في محيط مستوطنات الضفة الغربية".
وحول الأوضاع في الضفة الغربية، قال كاتس: "المستوطنات في الضفة الغربية تشكل خط الدفاع الأول لسكان إسرائيل، وعلينا ضمان حمايتها. تبين لنا أن حماس خططت لتنفيذ هجمات قبل السابع من أكتوبر، ليس فقط في مستوطنات الضفة، بل أيضًا في محيط خط التماس، وقد ضبطنا عدة حالات تثبت ذلك، ونعمل على معالجتها وفق سياسات جديدة".
وأضاف كاتس، أن "البنية التحتية الأساسية" للمقاومة في الضفة الغربية تتركَّز في مخيمات اللاجئين، "حيث تدعم إيران هذه الفصائل بالسلاح والتمويل والتوجيه" على حد زعمه، مبينًا أنه أمر الجيش بمواصلة العمليات في جنين وطولكرم "بهدف تفكيك هذه البنية التحتية، والقضاء على التهديدات المستمرة".
وأشار إلى أن "مخيم جنين أصبح شبه خالٍ من السكان"، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره في المخيم، ولن يغادره "قبل مرور عام على الأقل، ما يمنح القوات حرية التحرك دون الحاجة إلى تكرار العمليات بشكل متقطع" وفق قوله.
وتطرق كاتس في حديثه إلى الوضع في جنوب سوريا قائلاً: "اتخذنا قرارات واضحة بمنع إيران من تعزيز نفوذها العسكري هناك، وأرسلنا رسائل واضحة لكل الجهات المعنية بأن أي محاولة لتعزيز الميليشيات المسلحة ستواجه برد عسكري حاسم".
وزعم كاتس أن هناك "محاولات للسيطرة على مواقع استراتيجية هناك، لكننا لن نسمح بحدوث ذلك"، مشيرًا إلى أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت ضربات استهدفت هذه المحاولات، "وسياستنا واضحة: لن يُسمح بانتهاك المنطقة العازلة في جنوب سوريا".
وكرَّر كاتس تصريحات نتنياهو بأن "إسرائيل تسعى للحفاظ على الاتصال معهم، وتدرس إمكانية السماح لمن هم على مقربة بالعمل في مرتفعات الجولان بشكل يومي، مع تقديم الدعم عبر القنوات المناسبة".
كما أكد كاتس أن وجود "إسرائيل" في المنطقة العازلة في لبنان ليس مرتبطًا بمدة زمنية، بل بالوضع الأمني، "وقد حصلنا على دعم الولايات المتحدة في هذا الشأن" على حد قوله.