خبر : هكذا سنقيمها/بقلم: يورام افاك/هآرتس 7/2/2010

الأحد 07 فبراير 2010 11:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
هكذا سنقيمها/بقلم: يورام افاك/هآرتس 7/2/2010



رؤيا "دولتين للشعبين" – مثل "السلام الان"، مثل "ارض اسرائيل الكاملة"، مثل "القدس التي اعيدت اليها لحمتها" – اصبحت شعارا فارغا. ليس لانها فكرة سيئة بل لانه لا يمكن تطبيقها. نافذة الفرص التاريخية اغلقها المتزمتون المتدينون في الطرفين. وبلا مفر يلوح حل دولة ثنائية القومية بمساعدة دولية بصفتها الامكانية الوحيدة الكفيلة بان تؤدي الى حل النزاع.  واليكم بضعة مبادىء اذا ما ادرجت في دستور صلب مسنود برقابة دولية، كفيلة بان تبني، في سياق طويل وبلا ريب أليم، دولة اسرائيلية – فلسطينية علمانية.• الفصل التام بين الدين والدولة. يحظر نشاط الاحزاب الدينية؛ في المناصب التي توجد فيها هالة لا يعمل اناس يحملون علائم دينية: قبعات دينية (لليهود)، لحى (للمسلمين)، مثلا؛ التعليم الاساسي يكون علمانيا. كل اعمال العبادات واجور الادوات المقدسة يمولها وحدهم المؤمنون الراغبون في ذلك. • توازن ديمغرافي. يلغى قانون العودة، ويحصر حق العودة للفلسطينيين. تتقرر نسبة بين السكان – 45 في المائة فلسطينيين حيال 45 في المائة اسرائيليين. كل تغيير ديمغرافي يجر اعمالا لاعادة التوازن – من خلال الهجرة او الرقابة على الولادة. يحظر تعدد الزوجات.• حرية اقليمية. اراضي الدولة الجديدة تباع لكل من يزيد في الثمن، للسكن الشخصي او للاعمال التجارية الشخصية فقط. لن تكون بعد اليوم مناطق اولوية وطنية، بل مناطق اولوية اجتماعية – اقتصادية. المستوطنات تبقى في مكانها، كل البدو يتم اسكانهم في بلدات دائمة وتقام بلدات للاجئين العائدين. كل الدعاوى الشخصية لاستعادة الاملاك تلغى في لحظة الاعلان عن قيام الدولة. • تعليم موحد الزامي من الروضة وحتى نهاية الثانوية يتضمن تعليم العلوم، ثلاث لغات وادابها (العبرية، العربية والانجليزية)، المدنيات والتاريخ (عام، اقليمي، وطني وديني). بعد ساعات التعليم تكون ساعات للاثراء، تمولها الدولة، باستثناء تعليم الدين الذي يموله آباء التلاميذ المعنيين بذلك ولكن تعتبر نفقات تعترف بها الضريبة. • المساواة الاقتصادية. ميزانيات الدفاع والاديان التي ستوفر ستوجه الى التعليم، الصحة، الرفاه والامن الداخلي، لتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في الدولة. • الحكم ورموزه. في رأس الدولة وفي رأس كل واحدة من مؤسساتها يقف محافظان، اسرائيلي وفلسطيني. البرلمان ينتخبه كل السكان، ولكن تكون فيه اماكن مضمونة: 45 في المائة اسرائيليين، 45 في المائة فلسطينيين و 10 في المائة مسيحيين آخرين، دروز ومهاجري العمل. القرارات المتعلقة بالمواضيع المحددة في الدستور تتخذ فقط باغلبية 80 في المائة. العلم، النشيد واسم الدولة تعبر عن اماني الشعبين. اللغات الرسمية تكون العبرية، العربية والانجليزية. • القدس. المدينة تقسم الى البلدة القديمة والبلدة الجديدة. المدينة الجديدة تدار مثل كل مدينة اخرى في البلاد. البلدة القديمة تدار ككيان منفصل، مثل الفاتيكان ويديرها على نحو مشترك يهودي، مسلم ومسيحي ليسوا من سكان البلاد. ويتم تعيينهم لفترة محددة من قبل الامم المتحدة، ويضمنوا حرية العبادة للجميع والسلامة للسكان والزوار. الميزانية لنشاطهم تأتب فقط من تبرعا من مؤمنين ليسوا من سكان المنطقة وتوضع تحت تصرفهم قوة حفظ للنظام اجنبية، اعضاؤها ليسوا من ابناء الاديان التوحيدية.دولة اسرائيلية – فلسطينية علمانية تقام بمساعدة دولية وعلى ما يبدو بمخاض شديد، ولكنها ستمنح لها فرصة اخرى لبناء مجتمع سليم. كم شعبا في التاريخ الانساني تلقى فرصة رابعة؟