خبر : الغارسون في ابتهاج /بقلم: عكيفا الدار /هآرتس 27/1/2010

الأربعاء 27 يناير 2010 11:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الغارسون في ابتهاج /بقلم: عكيفا الدار /هآرتس 27/1/2010



 أمس صباحا، عندما كان جورج ميتشل متوجها الى البيت من رحلة أخرى ضئيلة العناوين، لم يبد الدكتور صائب عريقات كئيبا. بل العكس، زعم رئيس قسم التفاوض عند الفلسطينيين بحزم أن الزيارة الاخيرة للمبعوث الرئاسي قربت ساعة الحسم في البيت الابيض. قال مستشار محمود عباس القديم ان مناورة بنيامين نتنياهو الحبيبة – وهي رمي الكرة على باب الفلسطينيين – لم تعد تجوز على الامريكيين.  وقال انهم ينتظرون بصبر جواب رئيس الحكومة على سؤالين: الاول، هل أنت مستعد لأن يجدد التفاوض من المكان الذي وقف عنده في أواخر ولاية حكومة ايهود اولمرت. والثاني، هل أنت تقبل المبدأ القائل أن المساحة التي ستنقل الى الدولة الفلسطينية ستكون مساوية للاراضي التي احتلتها اسرائيل في الضفة وفي غزة في حرب 1967. ولخص عريقات قائلا ان صبر الجماعة الدولية أخذ ينفد. الدلالة على أن عريقات لا ينظر في خواطره يمكن أن نجدها في تصريح الأمين العام للأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي. فقد أشار بان كي مون الى اسرائيل لا كمسؤولية عن جمود المسيرة السياسية فقط، بل كمسؤولة عن اجازة البناء في المستوطنات. بعد انقضاء شهرين منذ قرار الحكومة في 26 تشرين الثاني على تجميد البناء في المستوطنات مدة 10 أشهر، يجب ان تكون أعمى أو أحمق أو عضوا في مجلس يشع، كي تستعمل مصطلح "التجميد" لوصف الواقع العقاري في أرض المستوطنين. عندما غرس رئيس الحكومة أول من أمس شجرة في غوش عتصيون وعد بأن يغرس أشجارا أخرى في "كتلة أريئيل" ايضا على مبعدة عشرين كيلومتر من الخطر الاخضر. في حالة اريئيل، وفى نتنياهو قبل ان يعد؛ فقد كانت الجرافات الصفراء وهو يتكلم تعد بجد أرضا جديدة من أجل المنطقة الصناعية في أريئيل. صدقوا في الادارة المدنية أن تجميد البناء ينطبق ايضا على مناطق صناعية وتجارية وأنه في الجولات التي تمت في الاسبوع الماضي في منطقة أريئيل تم العثور على عدد من الاخلالات بأمر التجميد، بل وزع أمر بوقف العمل. فليكن ذلك. كما قيل آنفا، وثقت صحيفة "هآرتس" أول من أمس في ذلك المكان (وفي المنطقة الصناعية بركان ايضا) عمل الجرافات. يبين متحدث الادارة ان "أعمال فرض القانون وتسليم الاوامر تتم بحسب جملة الاعتبارات وترتيبات الاوليات في الموضوع". يبدو ان تجميد البناء لمصانع جديدة في منطقة التفضيل الوطني للحكومة في قلب الضفة ليس في رأس سلم اوليات وزير الدفاع. لقد كان مشغولا كما يبدو بتطوير مكانة معهد أريئيل. وسيبين رفيقه نتنياهو للامريكيين، أن المصانع عند المستوطنين ذات زيادة طبيعية ايضا. اليسار صامت  يوجد لوزير التربية، جدعون ساعر، من الليكود – الذي طار له صيت سياسي معتدل (بل انه دعي ليخطب في مسيرة الذكرى الاخيرة لاسحاق رابين) – ترتيب اوليات. في الغد من نشر كلام مدير المدرسة الثانوية البلدية أ في تل ابيب رام كوهين، الذي قال انه يجب على الجيش الحفاظ على الحدود لا على "الاحتلال اللعين"، هاجم ساعر بشدة، في الكنست وفي سائل الاعلام، "كلام المدير الوعظي". وأمرت مديرة اللواء، دليت شتاوبر باستدعاء المخالف لمساءلة شديدة. قبل اسبوعين نشرت في هذا العمود مقتبسات واسعة من مقالة نشرها الحاخام اسرائيل روزان في صحيفة "شفات بشباتو" التي تؤيدها وزارة التربية وتوزع على مئات الكنس. كتب الحاخام روزان يقول انه "حان وقت اعلان حرب لعرب اسرائيل غير المخلصين للدولة وتعريفهم على أنهم أعداء". ودعا الى ابعادهم عن شرايين النقل العام وسلبهم الحق في أن ينتخبوا وينتخبوا للكنيست. كذلك حظي "اخوته" في اليسار اليهودي وبعض قضاة محكمة العدل العليا الذين يشايعونهم بصفة "أعداء". في الغد من نشر ذلك سألت وزارة التربية، هل سيظل دافعوا الضرائب وفيهم مواطنو اسرائيل من العرب و "الاخوة الاعداء" يمولون طبع الصحيفة التي تحرض عليهم. وقد أتى جواب متحدثة وزارة التربية حجيت كوهين أمس. قالت كوهين انه على أثر توجه صحيفة "هآرتس" توجه المدير العام لوزارة التربية الى الحاخام روزان وطلب اليه توضيحات. بين الحاخام روزان في رسالة الى المدير العام انه يجل اسهام عرب اسرائيل المخلصين للدولة، ولا سيما اولئك منهم الذين يتطوعون للخدمة العسكرية والوطنية. وزاد الحاخام أنه كان يجب صياغة كلامه على نحو أنسب وأنه "كمن ربي في التيار المركزي للصهيونية المتدينة، معاذ الله أن أعيب على نحو عام على أساس قومي أو عنصري". قضي الأمر. يمكن ان نقول في الدفاع عن وزير التربية، انه في حين أحدث أعضاء الكنيست من اليمين ضجيجا عاما حول كلام المدير كوهين، فانه في حالة الحاخام روزان، لم يقلق أعضاء حزب العمل وميرتس راحة الوزير. شالوم غير مسؤول بين فحص أساسي عن قضية تعيين السفير في الأمم المتحدة، أنه برغم أن لسلفان شالوم حسابا مع ألون بنكاس منذ كانا في مكتب وزير الخارجية، لا تتصل عريضة أعضاء الليكود المعارضة للتعيين بنذر شالوم أن يطارد من كان القنصل في نيويورك. يمكن أن نقول أن عمل شالوم قد قام به آخرون؛ ان رئيس الحكومة عنده سبب معقول لمعارضة مرشح وزير الخارجية افيغدور ليبرمان. وهو لا يتصل بعلاقات نتنياهو برجل الاعمال شيلدون ادلسون وصحيفته المجانية "اسرائيل اليوم".  ازاء الاهانة المحرجة للسفير التركي، يمكن ان نأسف لأن أحدا لم يف بنذر شالوم القديم ان يقف السفير في واشنطن داني ايالون.