خبر : في المصائب نحن جيدون / بقلم: أبراهام تيروش / معاريف 21/1/2010

الخميس 21 يناير 2010 11:58 ص / بتوقيت القدس +2GMT
في المصائب نحن جيدون / بقلم: أبراهام تيروش / معاريف   21/1/2010



1.نحن جيدون وناجعون في المصائب. وهذا يثبت نفسه الان مرة اخرى في هاييتي، ومسموح التباهي بذلك. المشكلة هي أننا جيدون في المصائب بعد وقوعها – ولكن اقل بكثير في منعها. 85 في المائة من المباني في اسرائيل لا تفي بشروط المواصفات اللازمة واحد لا يفعل شيئا. خطة تحصين المباني ضد الهزات الارضية لا تطبق. امكانية أن تقع في اسرائيل هزة ارضية قاسية هي امكانية حقيقية. ولكننا ننتظر أن تقع كي نظهر كم نحن نتميز بمعالجة المصائب. إذ أنه اذا ما "فقط" منعناها فمن سيعرف ذلك ومن سيثني سيغدق علينا الثناء ؟             كما أن حوادث الطرق هي مصيبة نحن فاشلون مواظبون في منعها او على الاقل في تقليصها. في ظل التقارير القاسية من هاييتي، ازيح جانبا التقرير عن اليوم الاسود في بداية هذا الاسبوع والذي قتل في خلاله تسعة اشخاص في حوادث طرق. هناك الف سبب للحوادث والف خطة للقضاء عليها، ولكن الضحايا التسعة في هذه الحرب الذين اطلوا علينا من على صفحات الصحف أول أمس اظهروا عار قصر يدنا.             إذن في نهاية السنة قد يثبت لنا بالاحرف وبالارقام بانه طرأ انخفاض ما في عدد قتلى حوادث الطرق، ولكن هذا لن يبدد الاحساس بانعدام الفعل. وعلى هذا المثل كانوا يقولون ذات مرة: "فرحة شيخوختي على رؤوس الاشهاد. الاشهاد الذين يقطرون دما. 2. الان وزير الخارجية ليبرمان يتنكر لاحتفال الاهانة الذي اجراه نائبه داني ايالون للسفير التركي. وقد وصفه بانه "خطأ لا داعي له". وهذه باتت حقا ازدواجية اخلاقية، ان لم نقل تركا لجندي جريح في ميدان المعركة. فواضح أن ايالون فعل ما فهم أن رئيسه يريده ان يفعله. وقد عمل حسب روح القائد. فماذا يعني اجلاس هذا التركي على كرسي منخفض حيال قصف سد أسوان؟             بالاجمال هذه قصة اخرى تدل كيف ان السياسة تخرب الامور. لا ريب عندي بان ايالون الدبلوماسي ما كان سيتصرف على هذا النحو. ايالون السياسي – نعم. إذ لديه مصلحة في ارضاء زعيم حزبه وتعزيز مكانته فيه. كما أن قصة الزعيم نفسه، ليبرمان، تدل كم يكون ضرر السياسة السيئة عندما لا تكون في مكانها. الرجل، الفيل في حانوت الفخار، هو آخر أعضاء الحكومة الملائم لان يكون وزيرا للخارجية، ومع ذلك فهو هناك، وفقط لاعتبارات حزبية. مواصل فخور لسلالة الوزراء الذين وضعوا في مناصب غير ملائمة لكفاءاتهم – عمير بيرتس في الدفاع، ابراهام هيرشيزون ومع الفارق يوفال شتاينتس في المالية، شلومو بن عامي في الامن الداخلي وغيرهم – فقط لاعتبارات حزبية ضيقة.             عندما عين حاييم جبتاي، الكيبوتسي الذي كان لسنوات مديرا عاما لوزارة الزراعة، في العام 1964 وزيرا للزراعة كتب افرايم كيشون خاطرة كانت روح ما قاله فيها هو: ماذا يجري هنا، يأخذون مزارعا خبيرا ويعينونه في منصب وزير الزراعة؟!             فغدا سيأخذون طبيبا ويعينوه وزيرا للصحة. الى اين سنصل؟             نم بسلام في مرقدك، يا افرايم، فكابوسك لا يتحقق. 3. زيارة وزير البنى التحتية عوزي لنداو الى ابو ظبي هذا الاسبوع ذكرتني بزيارة نائب وزير الخارجية في حينه يوسي بيلين الى عُمان في 1994 بعد اوسلو. اسرائيل حاولت ابقاء الزيارة سرا، ولكن العمانيين نشروها وبيلين خرج يرافقه صحافيون. احدهم كان صديقي عوديد جرانوت، في حينه رجل "معاريف". قبل السفر طلب مني أن استوضح اذا كان في عُمان يهود واذا كان كذلك فسيحاول كتابة تقرير عنهم. هاتفت من هاتفت، رجل مرجعية في مؤسسة رسمية وسألته. لماذا تسأل، اراد ان يعرف، فرويت له. كان هناك صمت لبضع ثوان وعندها قال الرجل: "يا ابراهام، اسمع جيدا ما اقوله لك، لا يوجد يهود في عُمان ولا تجدوهم لي".