ردود فعل غاضبة من تل أبيب على قرار العدل الدولية بشأن رفح

الجمعة 24 مايو 2024 05:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
ردود فعل غاضبة من تل أبيب على قرار العدل الدولية بشأن رفح



القدس المحتلة/سما/

عبرت الحكومة الإسرائليلية وعدد من مسؤوليها عن استيائهم من القرار الصادر من محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الجمعة، بأن توقف تل أبيب هجومها على مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.


وأكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، أن قرار محكمة العدل الدولية الذي يأمر إسرائيل بوقف عملياتها في رفح بمثابة "معاداة للسامية"، مطالبا باحتلال رفح.


وذكرت القناة "12" الإسرائيلية، نقلا عن غفير حول قرار المحكمة الصادر، اليوم الجمعة، بشأن الهجوم الإسرائيلي على رفح، أن "قرار محكمة لاهاي معاد للسامية، ويجب أن يكون الرد الوحيد على قرارها احتلال رفح وزيادة الضغط العسكري وهزيمة حماس حتى تحقيق النصر الكامل في الحرب".


أما وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، فقد شدد على أن "دولة إسرائيل في حالة حرب من أجل وجودها، و في الأوقات الحزينة من التاريخ، لم نتمكن من الوقوف بمفردنا، لكن يتمتع الشعب اليهودي اليوم بالاستقلال والقدرة على حماية حياته".


وأكد سموتريتش أن "من يطالب دولة إسرائيل بوقف الحرب، فإنه يطالبها بإنهاء وجودها بنفسها، ولن نوافق على ذلك".

وتابع، موضحا أنه "إذا ألقينا أسلحتنا، فسيصل العدو إلى أسرة أطفالنا ونسائنا في جميع أنحاء البلاد، ونحن نواصل النضال من أجل أنفسنا ومن أجل العالم الحر بأكمله، وسيحكم التاريخ على من وقف اليوم إلى جانب النازيين من "حماس" وتنظيم "داعش" الإرهابي.


من ناحيته، اعتبر رئيس حزب "يسرائيل بيتنو" الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن قرار محكمة العدل يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة وكذلك المحكمة الجنائية أصبحت مساعدة للإرهابيين في جميع أنحاء العالم".

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاورات وزارية عبر الهاتف للتباحث في قرار العدل الدولية، فيما استثنى الوزيرين في "كابينيت الحرب"، بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

وشارك في المشاورات كل من وزير الخارجية، وزير الشؤون الإستراتيجية، وزير القضاء، وزير الأمن، رئيس مجلس الأمن القومي، المستشارة القضائية للحكومة.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي رفيع، لم تسمه، بالقول إن "قرار المحكمة بمثابة مكسب للسنوار وهو يضرب رافعة الضغط العسكري لإطلاق سراح المختطفين، والسنوار يأمل أن تنقذه المحكمة".

وأضاف أن "هنالك خشية من تصلب المواقف، إلا أن إسرائيل أوضحت أنها عازمة على مواصلة القتال"، فيما اعتبر مسؤولون إسرائيليون آخرون أن "الحديث يدور عن قرار يترك مساحة كبيرة لتفسيرات قضائية، ولن يكون هناك وقف للحرب".

وادعى بيان مشترك صدر عن مكتب رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي (تساحي هنغبي) ووزارة الخارجية، نشره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الاتهامات التي وجهتها جنوب إفريقيا لتل أبيب في محكمة العدل الدولية في لاهاي حول إبادة جماعية "اتهامات كاذبة ومشينة ومثيرة للاشمئزاز".

وزعم البيان، أنّ "إسرائيل لم ولن تقوم بنشاط عسكري في منطقة رفح يخلق ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى مقتل مدنيين فلسطينيين، كليا أو جزئيا".

كما ادعى أنّ "إسرائيل ستواصل بذل جهود من شأنها السماح بإدخال معونات إنسانية إلى قطاع غزة والعمل، بموجب القانون، من أجل تقليص الأضرار التي تلحق بالسكان المدنيين في قطاع غزة".

وبحسب زعم البيان؛ ستواصل إسرائيل فتح معبر رفح (الذي سيطرت عليه وأغلقته في 7 مايو/ أيار الجاري) والسماح بإدخال معونات إنسانية متواصلة من الطرف المصري.


وأصدر رئيس محكمة العدل الدولية، القاضي نواف سلام، اليوم الجمعة، قرار المحكمة الذي يأمر إسرائيل بوقف عملياتها في رفح.


من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، في بيان إنه "كان يجب منع اتخاذ مثل هذا القرار لأن إسرائيل هي من تعرض للهجوم من غزة"، مضيفا "في حكومة طبيعية ومهنية لا يمكن السماح لوزراء بإدلاء تصريحات جنونية ولا لمتطرفين بوقف شاحنات المساعدات، غن مجرد عدم ربط قرار المحكمة بين وقف العملية برفح وعودة المخطوفين وحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها هو يعد انهيارا أخلاقيا".

أما وزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس علق على قرار المحكمة قائلا: إسرائيل ملزمة بمواصلة القتال لإعادة مختطفيها وضمان أمن مواطنيها، في أي وقت ومكان وأيضا في رفح. إسرائيل ستواصل العمل وفقا للقانون الدولي في رفح وفي أي مكان آخر نعمل فيه، وستبذل جهدا لتجنب إيذاء المدنيين ليس بسبب محكمة لاهاي، لأننا نحن هكذا".

وجاء أمر المحكمة لإسرائيل، بموافقة 13 من أعضائها مقابل عضوين، مشددا على أنه يتعين على إسرائيل "أن توقف فورا هجومها العسكري، وأي عمل آخر في محافظة رفح، قد يفرض على المجموعة الفلسطينية في غزة ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي كليا أو جزئيا".

وقال القاضي خلال جلسة للمحكمة بشأن الهجوم الإسرائيلي على رفح: "ترى المحكمة أنه وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، يجب على إسرائيل أن توقف فورًا هجومها العسكري وأي أعمال أخرى في رفح".


وأضاف سلام أنه يتعين على إسرائيل ضمان وصول البعثات التي تحقق في مزاعم الإبادة الجماعية دون عوائق إلى قطاع غزة.


وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن في 7 مايو/ أيار الجاري، أنه بدأ عملية "محدودة" كما وصفها، للسيطرة على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، حيث اقتحمت آلياته المعبر ورفعت الأعلام الإسرائيلية داخله.


وفرض الجيش الإسرائيلي سيطرته الكاملة على معبر رفح الحدودي، الذي يربط قطاع غزة بجمهورية مصر العربية.