ها هي امامكم، بشكل استثنائي اليوم، بضع كلمات طيبة عن نائب وزير الخارجية: الشاب يفهم في الدبلوماسية. اللورد هارولد نيكلسون، غورو الدبلوماسيين، في كتابه الذي هو توراتهم، كتب: "لا يزال مقلقا جدا للدبلوماسيين الترتيب الذي يجلسون بموجبه... علم اجلاس الدبلوماسيين بشكل يمنع غضبهم يسمى "علم الاجلاس". بتعبير آخر داني ايالون عرف بالضبط ماذا يخطط له وينفذ حين قرر ان يجلس امامه على كرسي منخفض السفير التركي. ها هي امامكم بشكل استثنائي اليوم، بضع كلمات غير طيبة عن نائب وزير الخارجية: في العام 2010 حان وقت تفعيل الخلايا المظلمة في الدماغ (اذا كانت توجد كهذه) والوقف مرة واحدة والى الابد للتشريفات والعبارات الاحتفالية وبالاساس الاهانات الشخصية لكل الدبلوماسيين في العالم بما في ذلك الاسرائيليين. كنت فتى وشخت ايضا ولم أرَ ابدا اناسا يشبهون اولئك الذين ينتمون لعرق الدبلوماسيين. فهم يحرصون على كرامتهم بكل حرف وتحت تصرفهم يوجد دوما الادعاء "هذا ليس احترامي، بل هو احترام الدولة التي امثلها". أحقا. ذات مرة، في وظيفتي في الحكومة، دعوت دبلوماسيا اسرائيليا قديما ومقدرا للانضمام الى وفد اسرائيلي لاحتفالات اليوبيل للامم المتحدة. واعتقدت اني افعل الشيء الصواب اليوم: نزعت الرجل لبضع لحظات من صحراء التقاعد. ومنذ ذاك اليوم وهو لا يكف عن اثارة اعصابي: اين سيقف، أين سيجلس، هل ستلتقط له الصور، هل سيشارك في اللقاء مع الامين العام للامم المتحدة وفي أي جانب من الطاولة سيتشرف بالجلوس. في نهاية المطاف اعلنت سكرتيريا الامم المتحدة بان رئيس الوزراء يمكنه أن يضم الى حاشيته ضيف واحد فقط. اخترت أبا ايبان واضطررت الى أن ابلغ الضيف الاخر بالغاء سفره بغير ذنبنا بالطبع. منذ ذلك اليوم حياتنا لم تعد حياة. حتى يوم موته لم يغفر لي. دوما سألت نفسي اذا كان هذا موضوع يتعلق بالطبيعة التي يأتون بها من البيت ام غطاء يلقيه الدبلوماسيون على أنفسهم. جوابي كان: يوجد هكذا ويوجد كاولئك. يوجد دبلوماسيون عديمو الفهم، مثلما في كل قطاع (بما في ذلك الصحافيون) ويوجد ايضا ممن ليسوا كذلك وهم أناس كما نستطيب، بعيدا عن ان يكونوا "نكدين" اذا اردنا أن نستخدم لغة غير دبلوماسية. إذن لمن ولماذا يمكن أن نضم ايالون؟ وبالفعل، لعب الحظ في صالح ايالون حتى الان. عدد كبير من النواب كانوا لوزراء الخارجية الاسرائيليين، وهو، بلا شك ابرزهم. والسبب بسيط: رئيسه، افيغدور ليبرمان، هو كما يخيل وزير الخارجية الوحيد في العالم اليوم الذي يمكنه ان يزور بيلروسيا، وبيلروسيا – هل كتبت بيلروسيا- ربما ايضا زمبابوي وديزني لاند. وزير الخارجية الاول لدينا الذي يغلقون في وجهه الابواب من الهند وحتى كوش.في هذا الوضع، ومع طلاقة ممتازة بالانجليزية، يغطي ايالون على رئيسه. ليبرمان، رجل الحقيقة، يسير مع حقيقته الى اللامكان. ايالون، دبلوماسي، يحل محله في الحراسة على علاقات طبيعية مع وزارات الخارجية والدبلوماسيين. في وزارة الخارجية هو اليوم العنوان. ولكن ماذا؟ بالذات لانه يتخذ صورة القسم الاكثر سواءا للعقل في الجهاز، يحاول ايالون بين الحين والاخر ارضاء رب بيته وليكون مشابها له. هذا ما حصل له أول أمس: كدبلوماسي قديم وكمن هو مطلع على طبيعة العالم لا بد أن ايالون يعرف ان الكرامة الوطنية لا يأخذها أحد، الكرامة الوطنية تعطى. موضوع انتصاب القامة الوطنية لم يعد يؤثر على أحد. السفير التركي، مثل ايالون يعرف ما يعرفه الجميع: تركيا لا تحتاج اسرائيل. نحن الاسرائيليين، الدولة المحاصرة، نحتاج الاتراك لالف سبب وسبب وجيه. علينا أن نشكر الاتراك صبح مساء على ما يقدمونه من مساعدة لنا حتى عندما يشتمنا رئيس وزرائهم. ماذا، بنيامين نتنياهو، ايهود باراك وآخرون يحبون سماع شتائم اردوغان؟ يصمتون وينزلون رؤوسهم ويأملون بان تمر الموجة العكرة من فوق رؤوسهم ورؤوسنا – وهم يعرفون لماذا.ونصيحة لايالون: في المرة القادمة عندما تفتح فك، انتبه يسارا، يمينا والى الوراء. اذا رأيت كاميرات؟ فاغلق فمك. وهذه قاعدة اولى يتعلمونها في دورة المتدربين الدبلوماسيين.