غالانت يعقد جلسة مشاورات أمنية لاجتياح رفح.. نقل الخيام خلال الأسبوعين المقبلين خارج المدينة الجنوبية

الإثنين 15 أبريل 2024 08:55 م / بتوقيت القدس +2GMT
غالانت يعقد جلسة مشاورات أمنية لاجتياح رفح.. نقل الخيام خلال الأسبوعين المقبلين خارج المدينة الجنوبية



القدس المحتلة/سما/

عقد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤاف غالانت  اليوم الاثنين جلسة مشاورات أمنية حول الاستعدادات لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح  جنوبي قطاع غزة تتضمن إخلاء المدنيين الفلسطينيين.

وذكرت وزارة الحرب الإسرائيلية، في بيان أن وزير الجيش الإسرائيلي يؤاف غالانت أجرى اليوم الاثنين، مداولات للاستعدادات الإنسانية المطلوبة تمهيدًا لعملية عسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة.

وشدد غالانت، في المداولات التي عقدها الإثنين بمشاركة المدير العام لوزارة الأمن، إيال زمير، ومنسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، غسان عليان، على أنه "وفقا لقرار الكابينيت، يجب أن تتم الاستعدادات لتنفيذ سلسلة من الإجراءات تمهيدًا لبدء العمليات البرية، مع التركيز على إجلاء المدنيين من رفح وتوسيع الطرق لإدخال المواد الغذائية والمعدات اللازمة".

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") بأن جيش الاحتلال يعتزم "إدخال عشرة آلاف خيمة في الأسبوعين المقبلين إلى المنطقة الواقعة خارج رفح"، ولفتت القناة الرسمية الإسرائيلية إلى "وجود 30 ألف خيمة إضافية قيد الشراء حاليًا وسيتم جلبها إلى المنطقة لاحقًا". ولفتت "كان 11" إلى أن "الجدول الزمني يظهر أن الطريق لإجلاء السكان من رفح لا يزال طويلاً. وسيتم نقل الخيام خلال الأسبوعين المقبلين على أن تكون خارج المدينة الجنوبية".

وأكدت "كان 11" أن الجيش الإسرائيلي كان يعتزم إسقاط مناشير تدعو سكان رفح إلى الإخلاء، خلال الأسبوع الجاري، وفي اللحظة الأخيرة، قرر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تأجيل الخطوة، وتم إبلاغ أعضاء كابينيت الحرب، بقرار نتنياهو الذي كان يهدف إلى الحصول على الدعم الأميركي الكامل في ما يتعلق بالهجوم الإيراني؛ علما بأن واشنطن تعارض بشدة الهجوم الواسع على رفح.

وحتى هذه الأثناء، لم يوضح الاحتلال خطط إجلاء المدنيين ولا توقيت الهجوم البري المقرر على رفح.

وفي وقت سابق،  أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، نقلاً عن مصدر أمني لم تسمّه، باحتمال تقديم موعد العملية العسكرية في رفح ويتزامن ذلك مع إعلان جيش الاحتلال تجنيد لواءين في الاحتياط، وإرسالهما إلى قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة عن المصدر الأمني تأكيده أن الرد الذي سلّمته حركة حماس للوسطاء يرفض الصفقة، "ويقّرب موعد العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح بخطوات متسارعة"، وأن تعزيز قوات الاحتياط في القطاع يأتي لعدة أسباب، من بينها زيادة عددها عشية احتمال اجتياح رفح، حيث "بلغت التحضيرات للعملية العسكرية هناك أوجها، فيما لا تستبعد إسرائيل إمكانية تقريب موعد العملية عن الموعد الذي حُدد، طالما لا توجد هناك صفقة".

وقبل نحو أسبوع، وتحديداً في الثامن من إبريل/ نيسان، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، من خلال فيديو عمّمه مكتبه، إن هناك موعداً لاجتياح رفح، جنوب قطاع غزة. وجاءت التصريحات في خضم المفاوضات الرامية للتوصل إلى صفقة بين دولة الاحتلال وحركة حماس. وقال نتنياهو في حينه: "تلقّيت تقريراً مفصّلاً حول المحادثات في القاهرة. نحن نعمل طوال الوقت لتحقيق أهدافنا، وعلى رأسها تحرير جميع مختطفينا، وتحقيق النصر المطلق على حماس. هذا النصر يتطلب الدخول إلى رفح، والقضاء على كتائب الإرهاب (على حد وصفه) هناك. هذا سيحدث وهناك موعد (لذلك)". ويحاول نتنياهو طيلة الوقت إلقاء اللوم على حركة حماس، فيما أشارت تقارير صحافية إسرائيلية في الآونة الأخيرة إلى أنه يواصل إفشال التوصل إلى صفقة.


وربما تأتي تصريحات المسؤول الإسرائيلي في إطار الضغوطات الإسرائيلية على حركة حماس، ومحاولة تبرير اجتياح رفح بفشل الصفقة. ويتعارض حديث المسؤول الأمني الإسرائيلي لإذاعة الجيش الإسرائيلي مع ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، بأنّ نتنياهو قرر تأجيل العملية البرية في رفح، رغم إعلانه قبل نحو أسبوع تحديد موعد لتنفيذها (لم يكشف عنه).

وبزعم أنها "المعقل الأخير لحركة حماس"، يُصرّ نتنياهو على اجتياح رفح، رغم تحذيرات دولية من تداعيات كارثية في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح فيها. وبحسب هيئة البث، فإن تأجيل العملية البرية في رفح جاء بعد مشاورات مع المنظومة الأمنية في إسرائيل. وتابعت أنّ حكومة نتنياهو "على يقين من أن العملية البرية في رفح من شأنها إنهاء الحرب في قطاع غزة".


وأعلن جيش الاحتلال، أمس الأحد، أنه "بناءً على تقييم الوضع، سيجنّد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة حوالي لواءين من جنود الاحتياط من أجل القيام بالمهام العملياتية في منطقة غزة. وسيتيح تجنيدهما استمرار الجهد والجاهزية للدفاع عن دولة إسرائيل والحفاظ على أمن السكان". ولفتت الإذاعة إلى أن هذه المرة الأولى، منذ بضعة أشهر، التي يتم فيها تجنيد لواءين، بعد غياب جنود الاحتياط عن قطاع غزة، "وهذا مؤشر إلى توسيع العمليات في غزة". ويدور الحديث عن اللواءين 2 و679، التابعين لقيادة المنطقة الشمالية، واللذين لم يكونا موجودين من قبل في القطاع.

وستتركز مهمتهما في وسط القطاع على إدارة ممر "نيتسارين"، الذي يقسم القطاع إلى قسمين ولا يتيح عودة الغزيين النازحين في الجنوب إلى مناطق سكنهم في الشمال. وبحسب إذاعة الجيش، سيتولّى أحد اللواءين الاهتمام بالممر ومنع عودة الغزيين، فيما سيُعنى اللواء الآخر بالرصيف البحري الأميركي المؤقت وتأمينه، فيما تتفرّغ الفرقة العسكرية 162 التي كانت حتى اليوم تدير الممر الذي يقسم غزة لمهام أخرى في القطاع.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 100 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية. وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فوراً، ورغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".