سوناك يهدّد نتنياهو بإعلان أن "إسرائيل" تنتهك القانون الإنساني الدولي

الأربعاء 03 أبريل 2024 09:10 م / بتوقيت القدس +2GMT
سوناك يهدّد نتنياهو بإعلان أن "إسرائيل" تنتهك القانون الإنساني الدولي



لندن/سما/

هدّد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن بلاده تدرس الإعلان عن أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي.

وأوضحت القناة 13 العبرية التي أوردت الخبر، مساء اليوم الأربعاء، أن الزعيمين تحدّثا هاتفياً على خلفية استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي موظفي "المطبخ العالمي" في قطاع غزة واستشهاد سبعة منهم، وبرز خلال المحادثة تهديد سوناك "المثير" بالإعلان عن أن إسرائيل منتهكة للقانون الإنساني الدولي، بعد صدور رأي قانوني في لندن في الأيام الأخيرة.

وأعرب مسؤولون سياسيون، لم تسمّهم القناة، عن قلقهم، إذ من شأن هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها بالفعل، أن تؤدي إلى فرض عقوبات تتعلق بالتسليح وبيع الأسلحة لإسرائيل.

وقال سوناك: "استهداف موظفي الإغاثة لا يُحتمل. أنا أفهم أن سياستك هي السماح بعبور المساعدات الإنسانية بقدر ما هو مطلوب، ولكن هذا لا يحدث على أرض الواقع". وأضاف: "بريطانيا تدعم القضاء على "حماس"، ولكن ليس على حساب كارثة إنسانية. وبدون زيادة المساعدات، سنضطر إلى إعلان أن إسرائيل منتهكة للقانون الإنساني الدولي. وهذا ليس في صالحنا ولا في صالحكم".

وردّ نتنياهو على سوناك بأنه ينوي زيادة المساعدات، قائلاً: "في الأيام المقبلة، ستشهدون بالفعل زيادة في المساعدات الإنسانية، ونحن نعمل على خطة مساعدات واسعة النطاق".

وناشد رئيس الوزراء البريطاني نتنياهو، بالقول: "اسمح لنا بالتحقق من وضع المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل"، ليردّ نتنياهو: " هناك صعوبة في السماح بالزيارات فيما يعاني مختطفونا من الفظائع، لكنني سأنظر في الأمر".


وعلّق مكتب نتنياهو على ما أوردته القناة، مشيرة إلى أن "رئيس الحكومة أعرب لرئيس الوزراء البريطاني عن أسفه لمقتل عمال الإغاثة، لكنه دافع عن المصالح الإسرائيلية في إطار الحرب".

وتواجه حكومة بريطانيا ضغوطاً متزايدة، لتعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، بعد الغارة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة بريطانيين، وأربعة أشخاص آخرين، يعملون جميعاً في جمعية خيرية توزّع المساعدات على أهالي غزة. وتنص معايير الترخيص الاستراتيجي في بريطانيا على أنه لا ينبغي تصدير الأسلحة عندما يكون هناك "خطر واضح" بإمكان استخدامها في انتهاك القانون الإنساني الدولي.

وبعد يومين من الغارة الإسرائيلية، جدّد حزبان معارضان وعدد من المشرعين مطالبة الحكومة بتعليق صادرات الأسلحة، ومن بينهم مستشار الأمن القومي البريطاني السابق بيتر ريكيتس، الذي يشغل الآن مقعداً في مجلس اللوردات البريطاني غير المنتخب.

وقال ريكيتس لهيئة الإذاعة البريطانية "أعتقد أن الوقت حان لإرسال هذه الإشارة". وأضاف أن هناك "أدلة وفيرة الآن على أن إسرائيل لم تولِ الاهتمام الكافي للوفاء بالتزاماتها بشأن سلامة المدنيين".