خبر : الادارة واسرائيل: توتر خفي - مكشوف / بقلم: ايزي ليبلار /اسرائيل اليوم 11/1/2010

الإثنين 11 يناير 2010 11:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الادارة واسرائيل: توتر خفي - مكشوف / بقلم: ايزي ليبلار /اسرائيل اليوم  11/1/2010



 كلام جورج ميتشيل على امكان ان تشترط الولايات المتحدة ضماناتها لاسرائيل بالتقدم في المسيرة السلمية يؤالف الاعتراف بأنه لا يحل للهدوء الذي ساد علاقات الولايات المتحدة باسرائيل اخيرا ان يضللنا. ان اجراء تجميد الاستيطان ربما نجح في منع مواجهة مع الادارة، لكن التوترات الخفية ما تزال على حالها وليس من الممتنع ان تعود لتطفو على السطح. يمكن ان نقول في الجانب الايجابي ان الادارة من المحقق انها تقدر الان ان جهودها الاولية لاملاء مطالب صعبة على اسرائيل على خلفية الهشاشة للفلسطينيين كانت غير مجدية بل انها أضرت باحتمالات تفاوض حقيقي. لكن برغم ذلك، قل الضغط على اسرائيل في ظاهر الامر ولا سيما ان اوباما كان مثقلا بعلاج أزمات اخرى. ان المشاجرة في موضوع الاصلاح الصحي، والمعضلات المتصلة بعلاج افغانستان وانتقاد سياسته لمد يده الى طغاة ايران اضعفت مكانة اوباما عند مؤيدين ليبراليين ايضا. يصعب تجاهل اخفاق توجهه وبين يديه ردود الايرانيين على جهود الادارة لمصالحتهم. قد يمكن بعقب ذلك ان يكون اوباما قد خطا بضع خطوات الى الوراء كما بينت ذلك خطبته قبيل حصوله على جائزة نوبل للسلام، وهي خطبة تبنى فيها الحاجة الى مكافحة الشر وواجب استعمال القوة كما حدث في الحرب مع النازيين. لكن لا يبدو للاسف الشديد ان خطبته عبرت ايضا عن تغيير النظرة الى حكومة اسرائيل ومن يرأسها. ما زال لا يوجد ود بين الطرفين. برغم ان الكونغرس أجاز تأييده للدولة اليهودية، فان ادارة اوباما ما زالت لم تلمح بأي طريقة الى انها تميل عن تصميمها الاولي على تفتير العلاقات الخاصة المكشوفة باسرائيل. في واقع الامر تستعمل من وراء ستار ضغوط باهظة على اسرائيل كي تتبنى المقترحات السرية غير المصدقة التي قدمها رئيس الحكومة السابق ايهود باراك للفلسطينيين في أول ولايته. أجل، تلك الصفقة التي رفضها رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، اشتملت على تخل من جميع المناطق التي احرزناها في حرب الايام الستة، الى جانب تبادل اراض للحفاظ على الكتل الاستيطانية المركزية. لم يقترح اولمرت نقل السيطرة على جبل الهيكل الى جهة دولية تحت سيطرة عربية. بادر اولمرت الى ذلك وهو ضعيف من جهة سياسية وبغير اعتبار لحكومته او للكنيست او لاي جهة اخرى. وكانت حكومة نتنياهو منذ البدء مصممة على موقفها وفحواه ان المبادرات الخاصة ليست ملزمة. صحيح الى الان انه يبدو ان ابا مازن ما زال على نيته ألا يفعل شيئا، وهو يعتمد على الجماعة الدولية لتستمر في الضغط على اسرائيل من اجل تنازلات من طرف واحد. مع ذلك اذا صحا من سكرته ووافق على تجديد المباحثات مع اسرائيل، فانه يصر على ان تقوم نقطة بدء التفاوض في المستقبل على المقترحات التي قدمها له اولمرت برغم انه رفضها في الماضي. وهو على ثقة كذلك من أنه من اجل تعزيز مكانته ازاء حماس يجب على الامريكيين ان يضغطوا على اسرائيل للقيام بتنازلات اخرى. يوجد الان من يزعمون انه يوجد جدل داخلي داخل الادارة الامريكية في سؤال أينبغي اعلان صيغة امريكية تشبه الخطة الاوروبية. ذكرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من قبل دولة فلسطينية "تقوم على حدود 1967 وتبادل متفق عليه لمناطق". ومن المعقول ان يجر هذا الموضوع الى مواجهة كبيرة مع حكومة اسرائيل.  قد تقبل هذه الضغوط بموازاة مبادارات جديدة تستغل تقرير غولدستون من اجل الاستمرار على تسويد وجه اسرائيل. اقترح نتنياهو على الفلسطينيين دولة مستقلة منزوعة السلاح وتجميد الاستيطان – يتجاوز ما وافق رابين عليه – لكن ذلك رفضه الفلسطينيون واتهمته الجماعة الدولية بأنه رافض للسلام في حين يجلس الامريكيون على الجدار في أحسن الحالات. تذكرون ان اوباما بالغ عندما وصف حي جيلو في القدس اليهودية على انه منطقة مختلف فيها. يجب علينا في الوضع الحالي ان نهيىء انفسنا لنضال وان نؤيد جهود نتنياهو لتوسيع الحكومة، الذي سيوحي برسالة وحدة وقوة للحكومة والعالم. ويجب علينا ان نواجه ايضا حقيقة انه برغم دبلوماسية نتنياهو الحكيمة فان الحكومة تعوزها سياسة استراتيجية بعيدة المدى وانها مشغولة في اخماد الحرائق. يجب صياغة استراتيجية قانونية لمواجهة تقرير غولدستون، وان نعترف بأنه لما كانت احتمالات انشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح في القريب منخفضة، فانه ينبغي الاستثمار في التطوير الاقتصادي للضفة الغربية. ان جعل الحياة هناك اكثر احتمالا سيمنحهم املا قد يقنعهم بأن سبيل التخلي من العنف يمكنهم من ضمان حياة مزهرة في دولة لهم.