بسبب استمرار التوتر بالبحر الأحمر.. حركة المرور بقناة السويس تتراجع 30%

الأربعاء 17 يناير 2024 06:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
بسبب استمرار التوتر بالبحر الأحمر.. حركة المرور بقناة السويس تتراجع 30%



القاهرة/سما/

مع استمرار التوترات السياسية في البحر الأحمر، في ظل الهجمات المتتالية للحوثيين على السفن الإسرائيلية والأمريكية، تراجعت حركة السفن بقناة السويس بشكل ملحوظ ما أثر على دخل القناة خلال الفترة الماضية. 

فقد تراجعت حركة المرور عبر قناة السويس 30 بالمئة في الفترة ما بين 1 و11 كانون الثاني/ يناير على أساس سنوي، وفقاً لما ذكره رئيس هيئة القناة أسامة ربيع. 

وقال ربيع في برنامج حواري على قناة "إم بي سي مصر" إنه بسبب المخاوف الأمنية، قد تفضل السفن التجارية طرقاً أطول من دخول منطقة حرب، حتى لو قمت بتخفيض الرسوم الجمركية، فلن يكون لذلك تأثير، كون المخاوف أمنية. 



إيرادات القناة ستتأثر بشدة 

كانت هيئة قناة السويس قد رفعت رسوم العبور نحو 15 بالمئة على بعض الناقلات، بما في ذلك التي تحمل النفط الخام والمنتجات البترولية، بحسب منشور أصدرته في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. 

وقال ربيع إن المخاوف الأمنية لشركات الشحن لن يتم التغلب عليها بالخصومات أو الحوافز الأخرى التي تقدمها القناة.

وأضاف: "تأثير الأزمة على الملاحة العالمية كبير، مما يؤدي إلى تباطؤ سلاسل التوريد، وما يحدث يذكرنا بفترة جائحة كورونا فالسفن لا تتحرك، وإذا تحركت فإنها تصل متأخرة".

وأوضح ربيع أن الإيرادات السنوية للقناة بلغت 10.25 مليارات دولار في 2023، وفي حال استمرار الوضع، فإن الإيرادات "ستتأثر بشدة" في العام الحالي. مع ذلك، لا تزال العديد من السفن تمر عبر القناة.

من جانبه قال مدير مشروع شمال أفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية" ريكاردو فابياني: "تستطيع مصر التكيف مع بضعة أسابيع من انخفاض حركة المرور عبر قناة السويس. لكنها لا تستطيع التعايش مع التهجير الدائم للفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء والآثار الاقتصادية المعوقة للحرب في غزة ومخاطر نشوب حرب إقليمية".

أزمة في ظل أزمة 

يأتي تراجع إيرادات القناة في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية كبرى، وتجري محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن إمكانية مضاعفة حزمة الإنقاذ الحالية البالغة 3 مليارات دولار على الأقل.

وفي الآونة الأخيرة زادت الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن التي تمر عبر البحر الأحمر من الضغوط، حيث تعهد قادة الجماعة المتمركزة في اليمن بتكثيف هجماتهم حتى بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها توجيه ضربات جوية لردعهم.

وقال الحوثيون إنهم كانوا يستهدفون السفن المرتبطة بـ"إسرائيل" فقط رداً على الحرب في غزة، لكنهم يقولون الآن إن السفن الأمريكية والبريطانية وغيرها باتت أهدافاً مباحة كذلك، ما دفع الكثير من شركات شحن السفن لتغيير مسارها عن البحر الأحمر.