بلينكن يصل "إسرائيل" لبحث حرب غزة

الإثنين 08 يناير 2024 11:19 م / بتوقيت القدس +2GMT
بلينكن يصل "إسرائيل" لبحث حرب غزة



القدس المحتلة/سما/

 وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء الإثنين إلى تل أبيب حيث سيجري في اليوم التالي مناقشات يتوقع أن تكون صعبة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مع تشديده على وجوب الحد من الضحايا المدنيين الفلسطينيين في غزة.

ويعتزم بلينكن، القادم من السعودية، الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن مستقبل قطاع غزة، بناء على ما سمعه في مختلف العواصم العربية خلال جولته الشرق أوسطية.

وقال بليكن قبيل صعوده إلى الطائرة للتوجّه إلى إسرائيل، إنه ناقش مسألة التطبيع مع إسرائيل “في كل محطة (من جولته في المنطقة) بما في ذلك بالطبع هنا في السعودية”. وأضاف “هناك اهتمام واضح هنا بالسعي إلى ذلك … لكن الأمر سيتطلب إنهاء النزاع في غزة … وإيجاد مسار عملي لقيام دولة فلسطين”.

وكشفت "القناة الـ12" العبرية، عن مصادر لها، أن هدف زيارة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لدولة الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، هو "تقديمه طلبا من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالانتقال للمرحلة الثالثة من الحرب".

وأوضحت الصحيفة أن وزير الأمن القومي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قال "إن مجلس الحرب غير مفوض للإعلان عن الانتقال لعمليات محدودة  في قطاع غزة".

وأكدت الصحيفة، أن بلينكين يهدف، كذلك، "على نحو يتيح للفلسطينيين النازحين من الشمال إلى الجنوب العودة إلى مناطقهم في شمالي القطاع، كما سيطالب وزير الخارجية الأمريكي الحكومة الإسرائيلية بتحريك المفاوضات لإنجاز صفقة لتبادل الأسرى، ومضاعفة إدخال المساعدات إلى غزة، وتحويل مستحقات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، وتجنب انفجار حرب على الحدود مع لبنان".

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن "بلينكن وصل إسرائيل، ومن المقرر أن يجتمع صباح الثلاثاء مع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، وفي وقت لاحق مع وزير الخارجية يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومجلس الحرب".

وأضافت أن "وزير الخارجية الأمريكي قد يلتقي أيضا بعائلات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، فيما سيلتقي رئيس المعارضة يائير لابيد صباح الأربعاء".

ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يبحث بلينكن مع القيادة الإسرائيلية محاولات منع التصعيد في الشمال، والاتصالات من أجل تسوية دبلوماسية من شأنها أن تبعد حزب الله عن الحدود.

وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أيضا أن يجري بلينكن محادثات "اليوم التالي للحرب" في قطاع غزة، والخطوات التي تتخذها إسرائيل لتقليص الضحايا المدنيين في القطاع، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإنهاء العملية البرية الموسعة"، وفق وصفها.

وحسب "هآرتس"، يتوقع بلينكن "أن يسمع تصريحات واضحة من القيادة السياسية تفيد بعدم وجود نية لتهجير سكان قطاع غزة أو السماح ببناء المستوطنات على أراضيه".

كما سيطالب وزير الخارجية الأمريكي "من المستوى السياسي بالسماح لسكان شمال قطاع غزة المقيمين في مناطق الإيواء الإنساني في الجنوب، بالعودة إلى منازلهم"، وفق ذات المصدر.

وكانت العديد من التصريحات خرجت من وزيري الأمن القومي والمالية المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يدعمان فيها تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول العالم.

ويواصل العديد من أوساط الاحتلال الحديث عن ضرورة تفريغ قطاع غزة من الفلسطينيين، ونقلهم إلى دول العالم، وإعادة بناء المستوطنات في القطاع، من أجل السيطرة عليه.

يشار إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من مناطق واسعة من شمال قطاع غزة، وأعادت انتشارها على الأطراف، بعد مقاومة شرسة استمرت أكثر من 3 أشهر، تكبد فيها جيش الاحتلال خسائر فادحة.

وتواصل إطلاق الصواريخ من شمال قطاع غزة، وكان آخر تلك الرشقات التي أطلقت من شمال القطاع، الذي زعم الاحتلال أنه أنهى المقاومة فيه، تجاه تل أبيب، وهو ما كشف عن زيف مزاعمه.

-

و قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الإثنين 8 يناير/كانون الثاني 2024، إنه وجد الزعماء في الشرق الأوسط عازمين على منع اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.

وأضاف بلينكن للصحفيين ، عقب ختام رحلته إلى السعودية ، أن جميع من تحدث إليهم يدركون حجم التحديات، “ولا أحد يعتقد أن شيئاً سيحدث بين عشية وضحاها”.

وتابع أن هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر يجب أن تتوقف، وأن الدول أوضحت أنه يجب أن تكون هناك عواقب إذا استمرت تلك الهجمات. وأضاف بلينكن للصحفيين في السعودية، أن واشنطن تفضل أن يستوعب الحوثيون هذه الرسالة ويوقفوا الهجمات.


السعودية تؤكد أهمية وقف حرب غزة 
في سياق متصل أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الإثنين، أهمية وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة. جاء ذلك في لقاء جمع بن سلمان مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في المخيم الشتوي بمحافظة العلا (الشمال الغربي للمملكة)، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وبحث اللقاء “أوجه العلاقات الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة ومجالات التعاون المشترك وسبل تطويره”. كما جرى تبادل الآراء حول “تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والاستقرار، خاصةً مستجدات الأحداث في غزة ومحيطها والمساعي بشأنها”، وفق المصدر ذاته.

وفي هذا الصدد، أكد ولي العهد السعودي “أهمية وقف العمليات العسكرية، وتكثيف مزيد من الجهود على الصعيد الإنساني”.

ودعا إلى “العمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم”.

وظهر بن سلمان وبلينكن قبيل اللقاء، في خيمة عربية تراثية عادةً ما تشهد مجالس عربية، وفق صورة للقاء نشرتها وكالة الأنباء السعودية.

مرحلة جديدة من حرب غزة 
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، البدء في “مرحلة جديدة” من الحرب بقطاع غزة، أقل كثافة في القتال، وتشمل “قوات برية وهجمات جوية أقل”. جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري، لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وقال هاغاري إن جيش الاحتلال الإسرائيلي “بدأ مرحلة جديدة وأقل كثافة في القتال”. وأوضح أن المرحلة الجديدة “ستشمل قوات برية وهجمات جوية أقل”، بحسب المصدر ذاته.

تصريحات هاغاري جاءت قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل ضمن جولة شرق أوسطية تهدف إلى منع الصراع في غزة من التوسع إلى حرب إقليمية، وفق الصحيفة.

وقال هاغاري إن إسرائيل “ستواصل تقليل عدد القوات في غزة، وهي عملية بدأت في وقت سابق من الشهر الجاري”.

وزعم أن “شدة العمليات في شمال غزة قد بدأت بالفعل في الانحسار”، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي “سيركز الآن على معاقل حماس في جنوبي ووسط القطاع، خاصة حول مدينتي خان يونس ودير البلح”.

وقال هاغاري إن إسرائيل “تهدف أيضاً إلى السماح بمزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، وضمن ذلك الخيام لإيواء النازحين”.

وتقول الأمم المتحدة إنه اعتباراً من نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023 تم إجبار ما يقرب من 85% من سكان القطاع، أو نحو 1.9 مليون شخص على ترك منازلهم، وسط عملية برية إسرائيلية وقصف جوي عنيف.

جدير بالذكر أنه ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأحد 22 ألفاً و835 شهيدا و58 ألفاً و416 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.