حسب المنشورات، فان المفتش العام دودي كوهن انضم الى نادي المهددين من مجموعات من اليمين المتطرف. في هذه اللحظة ليس واضحا اذا كان الحديث يدور بالفعل عن اليمين المتطرف او ربما محافل اخرى تقف خلف الرسالة، ولكن في كل الاحوال فان نادي المهددين بات يضم ضباطا من الجيش الاسرائيلي، اشخاصا من الادارة المدنية، من الشرطة والنيابة العامة. هؤلاء يلحقون بالمناشير، بالمكالمات الهاتفية، بالتحرشات بابناء العائلة وما شابه. الموضوع مهم لانه يجب التمييز بين من يشن الهجمات على مقرري السياسة والسياسيين وبين من يهدد العاملين العموميين. ولا يبدو أن هناك معالجة قاطعة ومنهاجية ضرورية كي يمنع، لا سمح الله، انزلاق الى وضع يتهرب فيه الجميع من المسؤولية عندما يقع الحدث التالي. عندها لن يكون مجديا القول "رعد في يوم صاف" وذلك لان حالة الطقس غائمة منذ الان. منذ عهد لجنة شمغار التي عنيت بالمذبحة في الحرم الابراهيمي في شباط 1994، اللجنة التي سرعت استنتاجاتها اقامة لواء "شاي" في المناطق في ظل التعزيز المكثف والضروري لاعمال حفظ النظام هناك – معالجة البلدات اليهودية لا يتم فقط بالصيغة التي سبق أن وصفها المفتش العام في حينه "التظاهر بالقانون". يجب، بالطبع، القول ان معظم السكان اليهود في المناطق متوازنين ومسؤولين. فهم يعيشون هناك في ظروف غير بسيطة وفي ملابسات قاسية، ترافقت غير مرة باعمال اضرار بالارواح ومصاعب في اداء الحياة اليومية. احساس الامن لديهم يهتز بين الحين والاخر، ولا سيما في طرق الحركة التي هي البطن الطرية والمكشوفة. ولكن بذات القدر يجب ان نذكر بانه توجد هناك ايضا جماعات متطرفة، بعضها مسيحانية، ناهيك عن الافراد غريبي الاطوار، التي تنفجر مفاهيمهم الايديولوجية المسيحانية في كل مرة يخيل فيها انه قد تتحقق خطوات سياسية ما. النتيجة هي عمليات ثأر ضد العرب الابرياء – بدءا من الاضرار بالاملاك وحتى حالات القتل. من هنا وحتى المس ايضا باليهود الذين وضعوهم في بؤرة الاستهداف، فان الطريق سهل. يوجد في المناطق يهود الحكم من ناحيتهم هو جهة اجنبية يجب احباط اعمالها. اقوال فيها مؤشرات تحريض على التمرد، تنطلق احيانا من قبل القيادة الشرعية او الحاخامية المؤسساتية، فقط تبث فيهم روح الحياة. كما أن الجدالات بالنسبة للجهة الحكومية التي ستقف في هذه الجبهة القاسية حين يحل مرة اخرى الوقت لتنفيذ قرار أليم – شرطة أو جيش – تتخذ صورة مؤشرات الضعف. وشيء آخر من عهد لجنة شمغار: الحدث في الحرم الابراهيمي لم يكن رعدا، ولم يكن في يوم صاف، ولكن احدا لم يسأل واحدا حتى لم يتطوع لان يسأل. كان واضحا بان الحرم يشكل بؤرة للاشتعال، وفي ضوء الباصات المتفجرة جرت دراسة معمقة لمنع ما حصل ايضا. اقترحت اقامة وحدة خاصة للشرطة في الخليل، ولكنهم القوا بي بدعوى ان الشرطة لا يجب أن تدخل الى مكان ليست لها مسؤولية فيه. وفقط بعد المذبحة طبق التخطيط العسكري والشرطي بكامله. هيا لا ننتظر مرة اخرى ان يحصل شيء فظيع ما، وفقط بعد ذلك نعمل.