كم صوت من الناخبين كان سيحصل النائب ايلي ابلالو لو انه تنافس على الانتخابات لوحده؟ هذا سؤال سيصعب عليه ان يجيب عليه حتى اليوم الذي سيتأزر فيه بالشجاعة ليضع نفسه امام الانتخاب دون ان يستولي على مكان آمن في قائمة نواب حزب تنبأت له الاستطلاعات بثلاثين مقعد. لتقدير فرص ايلي ابلالو، او كل واحد من نواب كاديما الذين يحاول بنيامين نتنياهو اغراؤهم للفرار من كتلتهم يجدر بنا ان نتذكر مصير افرايم سني حين قرر التنافس وحده في الانتخابات الاخيرة. افرايم سني لم يكن شخصية مجهولة. فقد كان نائبا قديما، نشيطا ومركزيا تسلم ضمن امور اخرى مناصب وزير الصحة، وزير المواصلات، نائب وزير الدفاع ورئيس كتلة العمل، وحتى ما قبل نصف سنة من الانتخابات انسحب من حزب العمل ومن الكنيست واقام لنفسه حزبا خاصا به يسمى "اسرائيل قوية". اسرائيل القوية اعطته 6722 صوتا، وطيرته بركلة قوية الى خارج الساحة السياسية. من الصعب التصديق بان ايلي ابلالو او ايا من الستة او السبعة نواب من كاديما الذين يغازلهم جدا نتنياهو يتمتع بقوة انتخابية اكبر من قوة افرايم سني، الذي رغم ذلك فعل في حياته السياسية شيئين او ثلاثة اشياء. اي منهم لم يتعلم بعد ما تمكن سني من نسيانه منذ زمن بعيد. من الصعب التصديق بأن ايا منهم كان سيحصل على 6722 صوتا اياها من الناخبين الذين صوتوا لسني. ويمكن الافتراض – الى ان يثبت العكس – بان كل واحد من الستة كان سيبقى الى هذا الحد او ذاك على مسافة اربعين الف صوت عن نسبة الحسم. حساب الفرص هذا يقول شيئا بسيطا يجدر بنا ان نذكر به النواب المرشحين للاغراء: ايها الرفاق الاعزاء، اي منكم لن يعود الى الكنيست بفضل نفسه. دخلتم الكنيست بفضل ان احدا ما رتب لكم مكانا في باص كاديما. واذا كنتم لا تزالون تذكرون نتائج الانتخابات للكنيست، فينبغي ان يكون واضحا لكم بأنكم دخلتم الكنيست ضمن امور اخرى بفضل 9 مقاعد انتقلت من حزب العمل وميرتس الى كاديما. لا مجال للافتراض بان ربع مليون مقترع من اليسار ممن اعطوا ثقتهم بزعيمة حزبكم كانوا سيغرون للتصويت في صالح حزبكم لو انكم اعلنتم مسبقا بانكم تتطلعون الى الانضمام الى الليكود في اول فرصة ممكنة. بمعنى، اذا كان الليكود هو الذي سيشكل الحكومة التي ستنشأ بعد الانتخابات. صحيح انه من الصعب مطالبتكم بالولاء لربع مليون مقترع اياهم من اليسار السذج الذين اعطوا اصواتهم لتسيبي لفني وفي نظرة الى الوراء ادخلوكم الى الكنيست. معظمهم لم يعرفوا حتى اسماءكم وبالتأكيد لم يعرفوا ما تكنه قلوبكم، ولا استقامتكم او اخلاقكم. الان استقامتكم تقف على المحك. اذا كانت لديكم استقامة، فانتم ملزمون بأن تعترفوا بأنكم لم تصبحوا نوابا بفضل اصوات اعطاها ناخبو كاديما لكم شخصيا. طالما لا توجد في اسرائيل طريقة انتخابات شخصية مباشرة، فكل نائب يصل الى الكنيست بفضل الاصوات التي اعطيت لحزبه، وعليه فان عضو الكنيست الاسرائيلي ملزم تماما بحزبه. الناخب اعطى ثقته بالحزب وليس بالنائب الذي ليس له اي اتصال مباشر به. الناخب الذي انزل في صندوق الاقتراع بطاقة الحزب وضع فيه ثقته – وليس بالنائب الفولاني او العلاني. من هذه الناحية الناخب الاسرائيلي مثله مثل المؤيد لفريق كرة القدم. النائب الذي ينتقل في منتصف الولاية من حزبه الى حزب اخر مثله مثل لاعب كرة القدم الذي في منتصف اللعبة يفر الى الفريق الخصم ويضرب عن عمد هدفا ذاتيا لفريقه. فهل يمكنكم ان تتصوروا لاعب كرة قدم يفعل ذلك؟ ولكن اين لاعبي كرة القدم واين سياسيينا؟